-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الاستثمار في كورونا!

سلطان بركاني
  • 287
  • 0
الاستثمار في كورونا!
ح.م

كورونا بلاء حقيقيّ ألمّ بالبشرية، لا يهمّ كثيرا إن كان بما كسبت أيدي أهل المكر من النّاس، أم إنّه ظهر فجأة ليزجر البشريّة عن الفساد الذي غرقت فيه.. المهمّ أنّه قام في البشرية واعظا لتعود إلى الحقّ، وفي الظّالمين زاجرا أن يكفّوا عن ظلم الأبرياء والمستضعفين، لكن ها هم أغلب النّاس ينشغلون بسلامة الأبدان ولقمة العيش عن مراجعة أنفسهم والعودة إلى الله، وها هم الظّالمون وأهل المكر في هذا العالم يسعون لاستغلال جائحة كورونا في إلحاق مزيد من الظّلم والقهر بالمستضعفين، وفي تحقيق مآربهم في إتمام صرح النّظام العالميّ الجديد خلال العشرية القادمة، بين 2020م و2030م.

 ها هم أهل الخيلاء في هذا العالم يمكرون مكرا تزول منه الجبال، ويضعون لهم أهدافا خلال هذه العشرية القادمة تقوم على إخافة الشّعوب وترويعها، لتنقاد كالقطعانويتكون لديها الاستعداد الكامل لتلقّي التعليمات والأوامر من غرفة التحكّم الموحّدة في رأس النّظام العالميّ الجديد؛هذا هو الهدف الأهمّ، ودونه أهداف أخرى لا تقلّ أهمية، منها إلغاء الأوراق النقدية والعملات الورقية، بعد أن ألغوا دنانير الذّهب ودراهم الفضّة قبل قرن من الزّمان، ومحاصرة مظاهر التديّن الجماعي، بعد أن أبعدوا الدين عن السياسة والشّأن العامّ، وفرض تقنية الجيل الخامس من الإنترنت، التي يفترض أن تكون قفزة هائلة نحو عالم رقمي يسهّل حياة الإنسان، لكنّ أحبار النّظام العالمي يخطّطون لتكون أداتَهم المغرية في استعباد الشّعوب والتحكّم فيها، وتطويعهالرأس الهرم، بعد تخويفهابالإرهاب والفيروسات والأمراض، ويكفي أن نعلم في هذا المقام أنّ أغلب الأشغال والمشاريع في أوروبا وأمريكا ألغيت في خضمّ جائحة كورونا، باستثناء مشاريع نصب هوائيات الجيل الخامس التي تسارعت وتيرتها هذه الأيام!

إنّهم يمكرون بالبشرية عامّة، وبالأمّة المسلمة خاصّة، مكرا تكاد تزول منه الجبال، لكنّهم في فورة الغرور نسوا أنّ الله من ورائهم محيط، ((وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ * فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِين))..وأنّ المكر السيّئ لا يحيق -في النّهاية- إلا بأهله.. أهدافهم المادية والتوسعية أصبحت واضحة لكلّ أحد، وفي الوقت ذاته بدا جليا كيف أنّ هذه الأهداف يمكن أن تتحوّل إلى سراب بل إلى كوابيس، بفعل التغيّرات السريعة والمفاجئة التي يشهدها العالم، ليس على صعيد المنافسة بين القوى العظمة، وتوقّع عودة المارد الإسلاميّ، فحسب، إنّما أيضا على صعيد المفاجآت والكوارّث الطبيعيةوالهزات الاقتصادية التي تتصاعد وتيرها مع مرور السنوات.. بقي لأهل المكر هؤلاء أن يعلموا جيّدا أنّ أهدافهم الإيديولوجية التي تأتي على رأس أولوياتهم، ستتحوّل هي الأخرى إلى كوابيس تقضّ مضاجعهم، عندما يفاجؤون بأنّ مسيحهم الدجّال الذي يهيّئون لخروجه، سيكون مسبوقا بظهور مهديّ الأمّة المسلمة، وبقيام خلافة راشدة على منهاج النبوّة، قد حان وقتها واقترب أوانها، بإذن الله، وسوف يرتدّ مكر الماكرين إلى نحورهم، ولا يملكون بعدها إلا أخذ دورهم على كرسيّ الانتظار، انتظار مسيحهم الموعود، الذي يخرج ليفتن المفتونين الذين عبدوا الدّنيا والذّهب والأموال، ثمّ يأتي عليه وعد الله فينزل إليه مسيح الحقّ عليه السّلام، فيكشف حقيقته ويرزأ فيه جنده وأتباعه ويعمل فيه سيف الحقّ بفضل الله.

لأجل ما سبق، فإنّ علينا معشر المسلمين، أن نكون على حذر، ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ))، نحذر كورونا على أبداننا ونحذر نظام الدجّال العالميّ على ديننا. نأخذ احتياطاتنا ضدّ كورونا ونأخذ أهبتنا لتقديم شيء ولو يسير لنصرة ديننا والوقوف في وجه أهل المكر في هذا العالم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!