الانفجار “الديمغرافي” يكشف جملة من المشاكل ببئر توتة
تسجل بلدية بئرتوتة عديد النقائص بفعل “الاكتساح” الغفير لمواطنين في السنوات الأخيرة، إثر عمليات الترحيل الأخيرة والتي أسفرت عن إسكان أزيد 50 ألف نسمة في أقل من ست سنوات، ما انعكس بالسلب على هذه البلدية، لاسيما في ظل نقص بعض المرافق والمنشآت، الأمر الذي حوّل حياة المواطنين إلى جحيم.
وتعتبر بلدية بئر توتة من البلديات التي أدمجت إلى ولاية الجزائر سنوات الثمانينيات حيث لم يكن عدد سكانها إلى غاية بداية الألفية الحالية، 22 ألف نسمة، ليقفز إلى أكثر من 122 ألف نسمة بعد عشر سنوات فقط، بسبب عمليات الترحيل التي شهدتها المنطقة باعتبارها كانت المتنفس للسلطات الولائية من أجل إنجاز آلاف الوحدات السكنية على مستواها لتخفيف الضغط عن العاصمة، لكن ذلك لم يمنع من تسجيل مشاكل عديدة بفعل الكثافة السكانية المرتفعة، ونقص الهياكل من مراكز استشفائية ومراكز بريد، ومشاكل تتعلق بالنقل.
ويأتي مشكل السكن على رأس المشاكل التي يتخبط فيها المواطنون، حيث عبروا في حديث لهم مع “الشروق” أنه على الرغم من آلاف الوحدات السكنية التي تم إنجازها على مستوى البلدية لم يحصلوا على حقهم من الحصص السكنية التي تم توزيعها في السنوات الأخيرة، وهو ما يفسره العدد الهائل من طلبات السكن الاجتماعي المحصاة من طرف البلدية.
ومن بين المشاكل المطروحة بحدة من طرف سكان البلدية مشكل الأحواش، حيث تحصي البلدية عشرات المساكن المنجزة على مستوى الأحواش والتي يرفض قاطنوها جملة وتفصيلا فكرة ترحيلهم إلى سكنات جديدة، فيما يصرون على ضرورة تسوية وضعيتهم وتمليكهم تلك الأراضي من أجل تشييد مساكن لائقة على مستوى.
ويتجاوز عدد الطلبات على السكنات الاجتماعية ببلدية بئر توتة المئات، في وقت تشتكي السلطات المحلية من قلة الحصص السكنية التي تمنحها المصالح المعنية حيث لم تمنح سوى حصة 100 مسكن اجتماعي فقط، رغم احتضانها لأزيد من 10 آلاف مسكن في السنوات الأخيرة فقط، وهو ما دفع سكان البلدية إلى المطالبة بضرورة التكفل بهم وإضافة حصص سكنية أخرى لهم وتخليصهم من حجم أزمة السكن.
أما عن الأحياء السكنية الجديدة على غرار حي سيدي امحمد الجديد والكحلة وسيدي لخضر التي استقبلت مجتمعة أكثر من 40 ألف نسمة، فقد وجد قاطنوها سواء الأصليين أو المرحلين الجدد نقائص عديدة في النقل، وكذا غياب مراكز صحية لتوفير العلاج للسكان الذين يلجأون إلى التنقل نحو العيادة الوحيدة بالمنطقة أو بالبلديات المجاورة، فضلا عن نقص مراكز البريد وغير ذلك. فيما تسجل عدة أحياء تأخرا في المشاريع التنموية كالتهيئة وقنوات الصرف الصحي وتزفيت الطرقات.
من جهته، قال رئيس بلدية بئر توتة الياس حمداني، إن مصالحه تعمل جاهدة على تجسيد المشاريع من أجل تحسين الإطار المعيشي للمواطنين، مرجعا تأخر بعض المشاريع بالإجراءات الإدارية المعقدة والميزانية المتواضعة للبلديات.