“البقارة” مخيرون..البرلمان أو “الشكارة”
حددت الحكومة 10 حالات يمنع فيها نائب البرلمان الجمع بينها وبين عضويته في الهيئة التشريعية، إذ يخير المشرع نائب البرلمان بين عضويته في البرلمان وبين 10 مهام ووظائف وأنشطة مالية وتجارية.
-
فيما يرخص مشروع قانون حالات التنافي مع العهدة البرلمانية للنائب بممارسة أعمال مؤقتة ذات طابع علمي أو ثقافي أو إنساني أو شرفي لمدة لا تتجاوز سنة كالتعليم العالي أو منصب أستاذ في الطب، على أن يشكل الموضوع مضمون تصريح يودع لدى مجلس المكتب، وفي حالات التنافي يعتبر النائب مستقيلا وجوبا ومنصبه شاغر، كما يعرض النواب أصحاب التصريحات الكاذبة، والمنقوصة أنفسهم لعقوبات التصريح الكاذب.
-
وحسب نص مشروع القانون العضوي، المحدد لحالات التنافي مع العهدة البرلمانية، الذي سيكون حاضرا في مجلس الحكومة بعد غد الأربعاء، بعد أن كان مبرمجا في اجتماع الثلاثاء الماضي، فإن القانون الجديد يمنع على كل عضو من أعضاء البرلمان بغرفتيه، الجمع بين صفته نائبا وممارسة عدة مهام ووظائف ونشاطات، وقد حصرها المشرع في 10 مهام منها الجمع بين النيابة البرلمانية وعهدة انتخابية أخرى سواء في المجلس الدستوري أو في مجلس شعبي منتخب أو وظيفة عمومية في الحكومة أو الهيئات والإدارات العمومية والجماعات الإقليمية والمؤسسات العمومية.
-
وأقرّ المشرّع منع النائب من الجمع كذلك بين العهدة النيابية وممارسة أنشطة مهنية أخرى، منها ممارسة وظيفة أو منصب في مؤسسة أو شركة أو تجمع تجاري أو مالي أو صناعي أو حرفي أو فلاحي، كما منع عليه ممارسة المهن الحرة مباشرة أو بصورة غير مباشرة أو مهنة القضاء أو منصب لدى دولة أجنبية أو منظمة دولية أو حكومية أو غير حكومية.
-
مشروع قانون حالات التنافي الذي يأتي تطبيقا لأحكام المادة 103 من الدستور، أوضح أنه يقصد بحالات التنافس الجمع بين العضوية في البرلمان وعهدة انتخابية أخرى أو المهام والوظائف أو الأنشطة المحددة فيه، غير أن النص جاء واضحا في جانب الحالات الوظيفية أو المسؤوليات والنشاطات التي يستثنيها من قرار المنع أو الحظر، إذ للنائب بحسب مشروع القانون الذي تحوز الشروق نسخة منه أن يمارس المهام والوظائف التي لا تتنافى مع ممارسته العهدة البرلمانية والمتمثلة بصفة حصرية في القيام بأعمال مؤقتة لغرض علمي أو ثقافي أو إنساني لا تؤثر على الممارسة العادية للعهدة، والتكليف بمهمة مؤقتة لصالح الدولة لا تتجاوز مدتها سنة، كما يرخص للنائب بالبرلمان ممارسة مهام التعليم العالي والبحث العلمي ومهمة أستاذ في الطب لدى مؤسسات الصحة العمومية.
-
حالات الحظر التي يفرضها النص القانوني على عضو البرلمان، والتي جاءت لتحاصر ظاهرة هيمنة المال على السياسة، وتجعل رجال الأعمال ملزمين بتعليق نشاطاتهم، تلزم كل نائب بإيداع تصريح لدى مكتب الغرفة المعنية، يتضمن تحديد الوظائف والمهام والأنشطة التي يمارسها ولو دون مقابل خلال 30 يوما ابتداء من تاريخ إثبات العضوية، في حالة العهدة الجديدة أو من تاريخ قبول هذه الوظائف ويترتب على عدم الانضباط بالتصريح اعتبار العضو المعني مستقيلا تلقائيا.
-
ويتعين على مكتب المجلس إحالة التصريح على اللجنة المكلفة بالشؤون القانونية لإبداء رأيها بشأنه في أجل لا يتعدى 15 يوما، من تاريخ إخطارها، وفي حالة ثبوت التنافي، يبلغ المكتب العضو المعني ويمنحه أجل 15 يوما للاختيار بين عهدته البرلمانية والعهدة الانتخابية الأخرى أو المهام أو الوظائف أو النشاطات التي يمارسها، وبمجرد انقضاء أجل الـ15 يوما مع استمرار حالة التنافي يعتبر العضو المعني مستقيلا تلقائيا، كما يفقد العضو المعين في الحكومة أو المنتخب في المجلس الدستوري، تلقائيا صفة العضوية في البرلمان.
-
وفي جميع الحالات يعلن مكتب الغرفة شغور المقعد ويبلغ قراره إلى العضو المعني والحكومة والمجلس الدستوري، للاختيار بين عهدته البرلمانية والعهدة الانتخابية الأخرى والمهام أو الوظائف أو النشاطات التي يمارسها بالتوازي مع العهدة البرلمانية التي توفر له حماية وحصانة، قد يستغلها لمصالحه الشخصية ويجور بها على الآخرين.
-
مشروع القانون العضوي الذي يحدد حالات التنافي مع العهدة البرلمانية، جاء حاملا لعقوبات صارمة في حق النواب الذين يقدمون تصريحات كاذبة ومغلوطة للتستر على حالات التنافي، قصد مواصلة ممارسة مهامهم وأنشطتهم التجارية والمالية، ومعلوم أن نص المشروع يندرج في إطار استكمال الإصلاحات السياسية، في الجانب المتعلق منها بالنصوص القانونية المتعلقة بالسلطة التشريعية لتحسين أداء البرلمان، ورفع جميع أشكال التبعية على أعضائه وضمان استقلاليتهم وتفرّغهم الكلي لممارسة مهامهم.