-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

البّوسة.. السّوسة والأيادي المتعوسة!

جمال لعلامي
  • 4413
  • 13
البّوسة.. السّوسة والأيادي المتعوسة!

ما سمّي بالثورات العربية لم تتوقف إلى اليوم، في تونس ومصر وليبيا، رغم أنها حققت أهم أهدافها، فقد فرّ زين العابدين هاربا، وتنحى حسني مبارك الذي يحاكم رفقة أبنائه، وقـُتل معمّر القذافي بطريقة بشعة أساءت للثوار والمسلمين، لكن رغم ذلك تكاد تتحوّل تلك “الثورات” إلى فوضى يدفع ثمنها بطبيعة الحال الغلابى والزوالية، في ظل أنظمة جديدة لم تأت بالخير للبلاد والعباد! نعم، قد تكون مرحلة ما بعد الثورة أخطر من المراحل والإرهاصات التي تسبقها، والخطير أن يتكاثر الأبطال بعد انتهاء المعركة، والأخطر من ذلك، أن لا يستفيد “شعيب الخديم” من غنائم الثورة التي تحوّلت على ما يبدو، حسب ما تقرؤه الأحداث والتطورات إلى مغانم للحكام الجدد ولدوائر أجنبية، في كل من تونس ومصر وليبيا؟

مجرّد “بوسة” على يد الرئيس التونسي، المنصف المرزوقي، ذكّرت التوانسة بـ “السّوسة”، وأحيت الثورة مجددا في تونس الياسمين”، حيث ثار الشارع على ممارسات اضطروا بسببها زين العابدين إلى الفرار بجلده، مثلما استيقظت أيضا الفتنة بين المجلس الانتقالي والحكومة في ليبيا الجديدة”، بسبب خلافات قد تكون شخصية وشكلية بين مصطفى عبد الجليل، وعبد الرحيم الكيب، بما يؤشـّر على إقالة “حكومة الثورة” وتأجيل الانتخابات!

مصر “ميدان التحرير”، هي كذلك تحوّلت إلى ميدان حرب بسبب الانتخابات بين بقايا النظام المنهار أو بالأحرى “حاشية” الرئيس المخلوع، و”الجيل الجديد” من إسلاميين ووطنيين، ممّن يريدون بناء مصر المحروسة، لكن حسابات كلّ طرف حوّلت مصر إلى برميل بارود لم يظهر بعد “بيبرس” الذي بإمكانه تفكيكه وتجنيب المنطقة الانفجار!

من تونس إلى ليبيا مرورا بمصر، تحوّلت “القوى العالميةالتي شجّعت الشعوب العربية على الثورات وتدخلت أيضا بالقوة السياسية والإعلامية والعسكرية لتوجيه هبوب رياح ما عُرف بـ”الربيع العربي”، تحوّلت إلى صمّ بُكم، لأنها الآن تفضل أن تتفرّج على “الفيلم” الذي ساهمت في انطلاق بثـّه، وخططت وتآمرت ليحقق أعلى الإيرادات في سينما هوليوود!، لا تنتظروا الآن أن يتدخل “الناتو” لإقرار السلم والسلام في البلدان التي فعلت الفتنة فيها فعلتها بين الأشقاء الفرقاء، ولا تنتظروا أن يُصدر مجلس الأمن فتوى يحلّل أو يحرّم فيها “بوس” يد الرئيس في تونس، كما لا تنتظروا أن تتدخل أمريكا أو فرنسا لإقناع المجلس الانتقالي بضرورة اقتسام الحكم في ليبيا بالعدل والقسطاس، مثلما لا يُمكن لإسرائيل أن تـُقنع الرأي العام بضرورة معاقبة مصر التي أوقفت إمدادها بالغاز!

منذ البداية كان في شبه المؤكد، أن “الثورات” في تونس ومصر وليبيا، لن تمرّ هكذا بردا وسلاما، سواء على تلك البلدان أو على المنطقة، فالذي مازال جاريا بتناقضاته ومخاطره في كلّ من مصر وسوريا، حوّل منطقة الشرق الأوسط إلى قنبلة قابلة للانفجار على حاملها في أيّة لحظة، والذي يجري بمنطقة الساحل، هو دون شكّ نتاج الذي حدث بتونس ثم بليبيا!، ولأن للجزائر تجربة وخبرة طويلة مع الثورات فإنها تعاملت مع “الثورات الجديدة” كموضة للألفية الثالثة، وهو ما دفع المتآمرين والمخططين إلى التكالب عليها، طالما أن شعبها “فايق” ولا يستجيب أبدا للمنعكس الشرطي، لأنه يكفر بالتدويل والتهويل والتأويل، والاستنجاد بالمحتل لتسوية مشاكل داخلية تبقى خاضعة لمبدأ: زيتنا في دقيقنا، وأيضا: خوك خوك لا يغرّك صاحبك!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
13
  • علي17

    تريد أن تقول: رانا في نعيم
    ويحيا بوتفليقة هههههههه

  • جزائري من الغاشي

    لان العرب الذين لا يريدون التغيير تحالفوا مع اصحاب المصالح واصحاب الشيتة اللي يبوسو اليد بعيد واذناب المستعمر مثل المقيور القذافي اللي كان يتآمر على الشعب الليبي البطل كلهم لا يريدون للثورات النجاح لكن هيهات بقدرة الله ستنجح ويموت العملاءبغيضهم ليبيا تسير على قدم ثابتة وتونس في نفس النهج اما مصر قريب ان تكون انتخابات رئاسية تعددية ديمقراطية ويذهب المشكوكون الى مزابل التاريخ نحن غاشي صحيح ولكن اصبحنا غاشي من الدرجة 2لن يجد معنا الدجل ونقول اصبح الصباح وسكت الديك عن الصياح وانتهى الكلام المباح

  • الطيب الطيب

    في الجزائر كذلك لم يتوقف القتال حتى بعد تحقيق الاستقلال وكان قتالا بين الإخوة الأعداء وانتهى بانقلاب على الحكومة المؤقتة وتواصلت بعد ذلك الانقلابات و التصفيات الجسدية إلى يومنا هذا .
    و ثورة التحريرلم تحقق هدفها إلى اليوم كما قال أحد كبار مفجريها أحمد بن بلة رحمه الله:(الثورة تجحت في تحرير الأرض وأخفقت في تحرير الإنسان)
    والربيع الذي انطلق لتحرير الانسان الجزائري في أكتوبر 88لازال يتجددبعد إجهاضه في جانفي 1992.
    وما استمرارالثورات العربية الأخيرة إلامحاولة تحنب الوقوع ضحية الإجهاض و الانقلاب .

  • nabil

    اللعبة معروفة تفوطي يجيك الغوووول !!!!!!! متفو طيش تجيك الغوووولة

  • علي بن عمار

    البوسة،الشكارة،البقارة، الزمياطي،النيف والخسارة.....الخ،خويا ارفع شوية في المستوى،هذه ضد المهنية والاحترافية

  • nabil

    تريدون تعليقاتنا علي هواكم شكرا لكم موقعكم لا يعلم الديمقراطيه

  • Naima

    donki chote de la presse ecrite

  • amar

    il rassemble a rabah dariassa...oh bizard mais vraie

  • omar

    il parait... ce journaliste etait dans le scout algerien....

  • leila

    souk el fallah... il me rappel au annees soixant dix la revolution agraire

  • nassim

    trabandou....

  • farid

    karnaval fi dachra....... fakou....

  • solo dz 16

    لا اعلم لما هذا الحجب لتعاليقي , ام ان تعليقي ذكرت فيه الست موزة؟ اتحداك ان تنشر تعليقي السابق