التائبون يحتجون.. ويطالبون بالترخيص لتوظيف أبنائهم في الأسلاك النظامية!
اعتصم أمس، مئات التائبين من عناصر ما يسمى “الجيش الإسلامي للإنقاذ” المحلّ أمام مقر ولاية البليدة، أين طالبوا بتسوية جملة من المشاكل الاجتماعية، على غرار أزمة السكن والعمل، كما طالبوا بتطبيق بنود قانون السلم والمصالحة الوطنية الذي أصدره رئيس الجمهورية وزكاه الشعب الجزائري والذي يسمح بإدماج التائبين في صفوف الجيش الوطني والدرك الوطني والشرطة.
كما ناشد البعض الرئيس عبد العزيز بوتفليقة التدخل شخصيا من أجل إطلاق سراح بعض المساجين وتوقيف الاعتقالات والمتابعات القضائية ضد من تركوا السلاح على حد تعبيرهم.
والي ولاية البليدة استقبل بعض ممثلي المحتجين ووعدهم بالتكفل بمشاكلهم الاجتماعية بعد دراسة ملفاتهم، فيما أفاد مصدر موثوق أن ذات المسؤول أكد أن بعض المطالب ليست من صلاحياته، كما صرح أحد ممثلي التائبين محمد اسمار للشروق، أن سبب تنظيم هذه الوقفة الاحتجاجية من طرف أفراد استفادوا من ميثاق السلم والمصالحة سنة 2000 راجع إلى ما سماه تأزم مشاكلهم الاجتماعية، حيث وعدتهم الدولة بالتكفل بمطالبهم الاجتماعية منذ 14 سنة والتكفل بالأرامل والمعطوبين والأطفال اليتامى، إلا أنه لم يتم لحد الساعة-حسبهم- تطبيق ميثاق السلم والمصالحة.
وهو ما اضطرهم-حسب ممثلي المحتجين- إلى إنشاء تنسيقية وطنية لضحايا المأساة الوطنية والتي تضم 350 فرد من عناصر “الجيش الإسلامي للإنقاذ” المحلّ، حيث يجري التحرك على مستوى البليدة والتنسيق على مستوى الوطني من أجل استرجاع حقوقهم.
وأوضح المتحدث باسم المحتجين أن مشروع المصالحة الوطنية هو مبادرة رئيس الجمهورية وزكاه الشعب الجزائري، غير أنه لم يطبق بكل بنوده رغم أن السلطة التشريعية مرّرته إلا أن السلطة التنفيذية-حسب اعتقادهم- لم تقم بتطبيقه، داعيا إلى السماح لأبنائهم بأداء الخدمة الوطنية أو الالتحاق بصفوف الجيش والشرطة والدرك الوطني.