وضع مدير الوكالة تحت الرقابة القضائية
التحقيق في ثغرة بـ 40 مليارا بالبنك الوطني الجزائري في الوادي
علمت “الشروق” من مصادر مطلعة أن مصالح الأمن في ولاية الوادي فتحت تحقيقا في قضية إختلاس وتبديد أكثر من 40 مليار سنتيم من حسابات وكالة الوادي للبنك الوطني الجزائري، كما أرسلت المديرية الجهوية للبنك المذكور لجنة للتفتيش والتحقيق الإداري في القضية، واستنادا إلى ذات المصادر فإن الثغرة المالية التي تراوحت قيمتها بين 30 و40 مليار سنتيم.
-
غير أن مصادرنا رجحت أن يكون المبلغ في حدود 40 مليار سنتيم، هي الحصيلة الإجمالية لشيكات بدون رصيد صادرة عن رجال أعمال كبار ونافذين في المنطقة لمشتريات ومعدات جرى تغطيتها ماليا من خزينة البنك خلال سنوات، هذا رغم أن أرصدتهم لا تتوفر على المبالغ المطلوبة.
-
وتسببت الثغرة المالية في تكبد البنك الوطني الجزائري لخسائر مالية كبيرة، بل وصل الأمر إلى عجزه عن تسليم ودائع 12 مدخرا زبونا للبنك إستولى المدير على مدخراتهم من خلال دفاتر إدخارهم التي يملك هو وحده أرقامها السرية، هذا وتكشفت خيوط الثغرة المالية الأكبر في تاريخ ولاية الوادي بعد أن تقدم عدد من المدخرين في وكالة الوادي للمديرية العامة للبنك الوطني الجزائري بشكوى تفيد بإختفاء مبالغ مالية هامة من أرصدتهم تقدر بالملايير، ليأمر وكيل الجمهورية مصالح الضبطية القضائية بعد مراسلة المديرية العامة للبنك المذكور بفتح تحقيق في القضية، التي تعد أكبر عملية إختلاس للمال العام في ولاية الوادي لتشرع هذه الأخيرة في التحقيق مع المدير ووضعه تحت الرقابة القضائية مع تجريده من جواز سفره ومنعه من مغادرة الولاية إلا بإذن، وفي السياق ذاته أرسلت المديرية الجهوية للبنك الوطني الجزائري بقسنطينة لجنة تفتيش إلى وكالة الوادي لمراقبة الحسابات وحركة رؤوس المال والأرصدة بعد التقرير الذي رفعه مدير الوكالة المذكورة إلى الإدارة العامة للبنك بخصوص الوضعية المالية للوكالة.