-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ضربات جزاء بسعر شقق عدل والنقاط الثلاث توازي الـ"أل بي بي"

الترهيب و”الشكارة” يحكمان سيرة الحكام ومؤامرات “تحكيمية” تنسج فجرا

الشروق أونلاين
  • 6830
  • 3
الترهيب و”الشكارة” يحكمان سيرة الحكام ومؤامرات “تحكيمية” تنسج فجرا
ح م

عرفت الجولتان الأخيرتان من الرابطتين المحترفتين الأولى والثانية، العديد من الأخطاء التحكيمية الكارثية التي أثرت بشكل مباشر على النتائج النهائية لبعض المباريات، على غرار الداربي الكبير بين اتحاد العاصمة ومولودية الجزائر، ولقاء أولمبي المدية ووفاق سطيف، وجمعية عين امليلة وجمعية الشلف، ما يطرح الكثير من الأسئلة حول الكوارث التحكيمية المتكررة في البطولة الوطنية مع اقتراب نهاية الموسم الكروي الحالي، وفي ظل كثرة الاتهامات المتبادلة بين رؤساء الأندية بخصوص “الخدمات” التحكيمية المقدمة لكل فريق على حساب آخر، إلى درجة أن التشكيك أصبح علامة مسجلة في البطولة كلما تعلق الأمر بالتحكيم.

 وإذا كانت الدلائل والحجج القانونية غائبة وغير متوفرة لإبراز المؤامرات والمظالم التحكيمية في البطولة، إلا أن جميع الفاعلين في كرة القدم الجزائرية يجمعون ويعترفون بأن الممارسات غير الشرعية موجودة في التحكيم الجزائري، من خلال “تورط” بعض الحكام في تحديد نتائج المباريات بطريقة فاضحة جدا، سواء باحتساب أهداف غير شرعية أو منح ضربات جزاء خيالية لخدمة أندية على حساب أخرى، بمنطق من يدفع أكثر أو في بعض الأحيان بتوصيات فوقية، الأمر الذي جعل الحكام دائما في قفص الاتهام، بعد أن ساهم بعضهم في الترويج لهذه السمعة السيئة، ما حول الكثير من ملاعبنا إلى بركان من الغضب وتسبب في العديد من أعمال الشغب، التي كادت تؤدي إلى سقوط أرواح وسط الأنصار وحتى في بعض الأحيان وسط اللاعبين، انطلقت شرارتها من قرار تحكيمي مثير للجدل.

ورغم أن العديد من رؤساء الأندية والفاعلين في كرة القدم الجزائرية كانوا أدلوا باعترافات مثيرة سابقا، اتهموا فيها بعض الحكام بالرشوة وترتيب نتائج المباريات، إلا أن الهيئات الكروية الرسمية لم تتدخل على الإطلاق ولم تفتح أي تحقيق أو تطلق أي متابعة لهذه التصريحات، بمنطق “شاهد ما شافش حاجة”، رغم أن الجزائريين سمعوا كثيرا عن قصص ترتيب نتائج المباريات والحصول على “الخدمات التحكيمية”، ويؤكد عارفون بكواليس كرة القدم الجزائرية بأن لكل خدمة تحكيمية في المباريات سعر معين، إلى درجة أن ضربة جزاء حاسمة تصل لحدود 400 مليون سنتيم، أي ما يوزاي سعر شقة عدل، أما النقاط الثلاث لمباراة مصيرية في حسابات البقاء والصعود وحتى اللقب تصل إلى أزيد من مليار سنيتم، أي ما يوازي سعر شقة “أل بي بي”، وهي أرقام تبرز الأموال الطائلة “المصروفة” في التحكيم خارج التقارير المالية للأندية وخارج حقوق الحكام، التي تصل إلى أربعة ملايين سنتيم في كل مباراة، أي حوالي 16 مليونا شهريا إذا أدار الحكم أربع مباريات في الشهر الواحد، والغريب أن أغلب هذه الاتفاقات المشبوهة تعقد في صفقات يتولاها الوسطاء، وغالبا ما تبرم بعد صلاة الفجر للهروب عن الأعين.  

إلى ذلك، يرى متابعون أن بعض الحكام وإذا كانوا بعيدين عن الشبهات المالية ونظرية التآمر، يسقطون غالبا في فخ الترهيب والضغط الرهيب الذي يتعرضون له في الملاعب، وفي الغالب رفقة الفرق المنافسة، خاصة من طرف الأندية المستقبلة، ما يدفعهم إلى اتخاذ قرارات مرجحة لكفة المحليين حتى لو كانوا مقتنعين بعدم شرعيتها، وهذا في ظل غياب الأمن وعدم توفير الحماية للحكام، خاصة من طرف الهيئات الكروية المسؤولة، التي تفضل في بعض الأحيان التضحية بالحكم على معاقبة أندية ومدن بأكملها، وكانت العديد من المواجهات الأخيرة في البطولة بقسميها المحترفين، وحتى مباريات الهواة بمختلف أقسامها مسرحا للكثير من هذه الأمثلة عندما يكون الحكم مضطرا في بعض الأحيان لارتكاب الأخطاء عمدا، لتفادي عواقب دراماتيكية مع نهاية المباريات، وهو ما يستدعي من الفاف دراسة هذه القضية جيدا لمحاولة الحد من تفشي هذه الظاهرة، التي تغلب فيها القوة والعنف والترهيب على روح التنافس في المستطيل الأخضر.

من جهة أخرى، يثير تعامل الاتحاد الجزائري لكرة القدم ورئيسه خير الدين زطشي، مع الحكام المخطئين والمتهمين الكثير من التساؤلات حول طريقة معالجتهم للملف التحكيمي، بدليل معاقبتهم لحكام دون آخرين، دون البحث عن حلول نهائية والخروج بقرارات ردعية وصارمة، وما قضية عدم معاقبة الحكم بن براهم بعد فضيحته التحكيمة خلال لقاء الكأس بين شبيبة الساورة ووفاق سيطف لأكبر دليل على ذلك، في وقت عاقبت فيه الحكمين حلالشي وصخراوي، ما يترك الانطباع بوجود حكام “مدللين” لدى الفاف حتى لو كانوا متورطين في فضائح تنذر بنهاية موسم كارثية ودموية احتكاما للمعطيات الحالية.

الحكم الدولي السابق جمال حيمودي لـ “الشروق”:

لا نملك “النوعية”.. هناك محسوبية في التعيينات والوضع بات خطيرا!

فتح الحكم الدولي السابق جمال حيمودي النار على المسؤوليين والفاعلين في سلك التحكيم على مستوى الاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف)، مشيرا إلى أن الأخطاء الكثيرة والفاضحة المرتكبة في كل جولة من الرابطة المحترفة بقسميها الأول والثاني، كانت منتظرة لغياب استراتيجية عمل واضحة، فضلا عن اتهامه المسؤولين بالتعامل بـ”المحسوبية” في تعيينات الحكام لإدارة المقابلات.

وقال حيمودي في تصريح خص به “الشروق”: “الأخطاء التحكيمية كانت متوقعة من البداية، لأنه لم يتم تحسيس الحكام بخطورة الوضع، كما لم  يتم تحضيرهم بشكل جيد لمرحلة العودة.. حين ترى رئيس لجنة التحكيم لا يتحدث مع الحكام سوى عن عدم معاقبتهم، تفهم كل شيء.. لا يوجد تحضير نفسي للحكام، والاعتماد أيضا على “المحسوبية في تعيين حكام لقاءات البطولة، زاد من كثرة الأخطاء.. نفس الأسماء التي أدارت لقاءات مرحلة الذهاب لا تزال في الساحة وتدير لقاءات العودة، هناك كم كبير من الحكام ولكن لا نملك النوعية”، وأضاف قائلا: “الوضع بات متعفنا وكارثيا.. هناك حكام يعاملون بطريقة خاصة يديرون مقابلات كل أسبوع وآخرون ورغم مستواهم الجيد مهمشون ولا يديرون سوى لقاء أو لقاءين طوال الموسم”.

لا نشكك في نزاهة بوكواسة ولكن تعيينه لإدارة “الداربي” خطأ

وفي رده عن سؤالنا فيما يخص رأيه في تعيين الحكم بوكواسة لإدارة لقاء العودة بين اتحاد العاصمة ومولودية الجزائر، رغم إدارته لقاء الذهاب، قال محدثنا: “نحن لا نشكك في نزاهة الحكم بوكواسة، والأخير من خيرة الحكام في الجزائر، ولكن حتى نتفادى الضغط واحتجاجات الفرق ولحماية الحكام، كان يتوجب تعيين حكم دولي آخر لإدارة هذا اللقاء القوي”، وتابع: “التحجج بارتباط حكام دوليين آخرين بإدارة مباريات قارية وعدم توفرهم غير منطقي.. في وقتنا كان هناك حكام فدراليين في المستوى يديرون أقوى اللقاءات في البطولة، كان عليهم اختيار حكم آخر لإدارة “الداربي” غير بوكواسة، هذا الأمر وإن دل على شيء فإنه يدل على أنه لا يوجد حكام احتياطيين في المستوى لتعويض غياب الدوليين، وهذا بسبب عدم وجود إستراتيجية عمل واضحة وجيدة على المستويين المتوسط والبعيد فيما يخص الحكام، والآن وقعنا في مشكل”، وأردف قائلا: “تصوروا لو أنه لو لم يكن الحكام الدوليين الـ7 متوفرين وتكون هناك 4 إلى 5 داربيات في جولة.. ماذا ستفعل لجنة التحكيم؟؟ بلا شك ستكون في مأزق حقيقي”.

مشكل الحكام نفسي وغياب مؤطرين في المستوى أثر عليهم

وتحدث الحكم الدولي السابق جمال حيمودي بإسهاب عن غياب مكونين في المستوى للحكام الجزائريين، مشيرا إلى أن “أصحاب البدلة السوداء” يكتفون بتربصات نظرية دون التطبيقية، مما جعل مستواهم في تدني مستمر، وقال: “الآن يتكلمون ويقولون أن هناك مكونين أفضل من حيمودي.. المشكل ليس في حيمودي أو حكم دولي سابق آخر، المشكل أنه يتوجب جلب أفضل المكونين لتكوين الحكام الجزائريين المنقوصين كثيرا من ناحية التعامل مع اللقاءات من ناحية الضغط والأخطاء.. الحكام حاليا لا يقومون بتربصات تطبيقية ويكتفون بالنظري فقط، كما أنه حاليا يتوجب على الحكام قراءة اللعب ليكونوا جزء من اللعبة.. هذا ما كان ينقص الحكم بوكواسة للإعلان عن ركلة جزاء شرعية للمولودية في الدقيقة الـ27 من المواجهة هو عدم قراءته الجيدة للكرة بعد تنفيذ أحد اللاعبين لركنية”.

 وتابع: “الحكام يعانون نفسيا في الفترة الحالية بسبب عدم تحضيرهم الجيد لمرحلة العودة.. نحن لا نملك لا ناقة ولا جمل، مثلنا الجزائر أحسن تمثيل في السابق ولكن بغض النظر عن حيمودي فعل بنوزة وبيشاري وحواسنية وغيرهم أيضا غير قادرين على تقديم الإضافة لسلك التحكيم الجزائري ؟؟.. حين ترى حكما برتبة ما بين الرابطات يشرف على تكوين حكام فدراليين وحتى من هو مرشح لإدارة نهائيات كأس العالم، تدرك أن التحكيم في الجزائر مريض ولن يكون هناك حكام في المستوى مستقبلا.. وتيرة التحكيم في الجزائري تحطمت والوضع بات خطيرا”.

رئيس اتحاد الشاوية عبد المجيد ياحي لـ “الشروق”:

الحكام الذين خيبوا الموسم المنصرم هم الذين يحظون بالثقة هذا الموسم

انتقد رئيس اتحاد الشاوية عبد المجيد ياحي واقع التحكيم في البطولة الوطنية، واصفا إياه بالكارثي، مستدلا بما وصفه بالظلم الذي يعاني منه فريقه اتحاد الشاوية، والعديد من الأندية، مؤكدا في هذا الجانب أن الحكم الذي أدار الداربي العاصمي بين المولودية والاتحاد تأثر كثيرا من الضغط وكثرة الاحتجاجات، ما جعله يجد صعوبة في التحكم في المباراة.

أوضح المسؤول الأول في اتحاد الشاوية عبد المجيد ياحي لـ “الشروق” أن واقع التحكيم في الجزائر لم يتغير ولن يتغير في ظل غياب عقوبات صارمة وعادلة، وقال في هذا الجانب: “مادام أنه لا حساب ولا عقاب، فلا تنتظروا مستجدات إيجابية في سلك التحكيم”، مضيفا أن الجهات المعنية لا تأخذ بعين الاعتبار معايير الكفاءة في تعيين الحكام في إدارة المباريات، مشيرا في هذا الجانب إلى أن الحكام الذين خيبوا الظن بكثرة الأخطاء بمختلف أنواعها هم الذين يحظون بالثقة هذا الموسم، وهو ما يؤكد بحسب محدثنا أن الفساد وصل أوجه في هذا الجانب، فضلا عن المحاباة في العقوبات، حيث يعاقب حكم معين وفق خلفيات معينة، فيما يدافَع عن آخرين، أو يختار الوقت المناسب لفرض العقوبة.

وقال ياحي بأن غياب الصرامة وأساليب الردع جعل سلك التحكيم يدخل في دوامة من الفساد والتحيز لمصلحة فرق على أخرى، ما جعل الكرة الجزائرية تصل إلى هذه الحال، وتخلف موجات جديدة من العنف. وعاد عبد المجيد ياحي إلى مباراة فريقه التي لعبها نهاية الأسبوع أمام وفاق القل، حيث أكد أن أبناء سيدي أرغيس واجهوا وفاق القل وواجهوا الحكام في الوقت نفسه، مؤكدا في هذا السياق أن الحكم أعلن عن 4 تسللات وهمية لتكسير هجمات اتحاد الشاوية فضلا عن القرارات الأخرى التي أثرت حسب قوله في فريقه.

وقال ياحي إن أكبر فريق مظلوم من طرف التحكيم هو اتحاد الشاوية، سواء الموسم المنصرم أم خلال الموسم الحالي، مؤكدا أن ما يحدث في هذا السلك يتطلب تحرك الجهات المعنية لتحمل مسؤولياتها، إذا أرادوا فعلا حسب قوله التقليل من مآسي ومهازل الكرة الجزائرية.

عبد الرحمان برقي .. لـ”الشروق”:

“بعض الأطراف جعلت من قطاع التحكيم سجلا تجاريا”

دافع الحكم الدولي السابق عبد الرحمان برقي، عن الحكام الشرفاء في البطولة المنحرفة التي لم يتوقف فيها مسلسل المهازل التحكيمية التي تؤثر على نتائج المباريات، وتفتح من أسبوع لآخر باب الحديث عن بيع وشراء الذمم خاصة في المرحلة الثانية من الموسم.

وقال برقي، في حديث مع الشروق، أن بعض الأطراف الفاعلة في سلك التحكيم، هي السبب في الكوارث التي تعرفها الصافرة الجزائرية على مر السنين التي كثر فيها الحديث عن المتاجرة بالمباريات بحيث تم وضع سلم لأسعار البطاقات الصفراء والحمراء وركلات الجزاء.

وصرح رئيس جمعية أولاد الحومة: “قلتها وأكررها، هناك مجموعة من الحكام الذين برزوا بمستواهم العالي في بطولتنا، ويجب الدفاع عنهم وعن مبادئ هذه المهنة الصعبة، ولكن بعض الأطراف تعمل في الخفاء أفسدت كل شيء.. مكمن المرض معلوم ولكن لا أحد يتدخل للقيام بالإصلاحات اللازمة”.

وأضاف برقي: “هناك حكام شرفاء يرفضون الدخول في متاهة المتاجرة بنتائج المباريات.. سلك التحكيم اصبح سجلا تجاريا بالنسبة لأشخاص يشغلون فيه، وهم سبب الفساد الذي يعصف بالصافرة الجزائرية”.

واستغرب نفس المتحدث من عدم رد فعل مسؤولي التحكيم على الاتهامات التي توجه للحكام من حين لآخر: “معلوم أن المسؤول في أي قطاع، لا يسمح باتهام عماله بالباطل، ولكن ما يحدث في التحكيم مخالف تماما، فقد سمعنا أناسا تقول الحكام مرتشون ويتحيزون لأندية على حساب اخرى، ومسؤولو اللجنة المسيرة للتحكيم لم يحركوا ساكنا، فهذا يدل على صدق تلك الاتهامات”. ثم واصل: “عندما توكل الأمور لغير أهلها، فهنا تحدث الكارثة والانهيار، فتعيين أناس غير أكفاء لتسيير التحكيم يسهل التحكم فيهم والواقع الذي نعيشه يكشف لنا كل شيء”.

صنديد (حكم دولي سابق): 

“لا يمكن الحديث عن تحكيم نزيه في منظومة كروية فاسدة”

أكد الحكم الدولي السابق محمد صنديد في تصريح للشروق بأن ما يحدث حاليا في سلك الحكام يعتبر مهزلة حقيقية، مشيرا في هذا السياق بالقول: “أتابع بشكل دقيق مباريات البطولة، ووقفت فعلا على كوارث تحكيمية وقرارات لا يمكن فهمها على الإطلاق، هذا المشكل مطروح منذ عدة سنوات لكنه يتفاقم باستمرار، وتسمع كل النوادي تشتكي من الحكام، وهذا أمر غير معقول تماما، ويدل على أن هناك خللا كبيرا وواضحا في هذا الجانب”، وأضاف صنديد قائلا: “لا يمكن أن نجعل من الحكم متهما رئيسيا وننسى الأطراف الأخرى، فهناك عدة حكام أوقفوا مباريات لعدم توفر الظروف الأمنية الكافية للاستمرار، لكنهم تقوا أوامر فوقية عن طريق الهاتف تطالبهم بالدوس على القوانين ومواصلة المواجهة، فما عسى أن يفعل الحكم في هذا الموقف.”

وصرح الحكم الدولي السابق أيضا: “سلك التحكيم يدفع ثمن سوء التكوين وإعداد أشخاص بإمكانهم التعامل مع المباريات المعقدة و فيها ضغوطات، وهو حال جميع مبارياتنا للأسف، وأنا ضد معاقبة الحكم بوضعه في الثلاجة لفترة طويلة لأنه هو الآخر ضحية لنقص التكوين والتأطير الضروري فكيف لنا أن نحاسبه، وهنا أتحدث عن الأخطاء غير المقصودة التي يمكن أن يقع فيها أي شخص، فالحكم في نهاية المطاف بشر.”

وبخصوص تلقي أصحاب البدلة السوداء للرشاوي قال صنديد: “هذه الأمور يمكن أن تحدث، فالبطولة الوطنية أضحت سوقا سوداء للبيع و الشراء دون حسيب ولا رقيب، فاللاعبون مرتشون، والرؤساء أيضا، وبعض الحكام باعوا ضميرهم المهني، وباختصار من المستحيل تماما الحديث عن نزاهة التحكيم في ظل منظومة كروية فاسدة بكل المقاييس.” 

محمد حنصال:

“هناك تجاوزات كثيرة تحدث في التحكيم ويجب إيقافها”

أشار الحكم الدولي السابق محمد حنصال بأن التحكيم لا يزال مريضا، والمباريات الأخيرة لخير دليل، وقال نفس المتحدث:” الكل مدان فيما يحصل من تجاوزات والحكم طرف واحد من بين كل الأطراف، فبعض المباريات تمت إدارتها بشكل غريب للغاية، من دون مراعاة لأي قوانين أو إجراءات، لكن هل الحكم يفعل ذلك من تلقاء نفسه أم أنه مجبر على ذلك؟، وأنا هنا لا أنفي وجود أشياء تحاك في الخفاء وخلف الكواليس، وسنشاهد أمورا ربما أخطر مع توالي الجولات واقتراب الموسم من نهايته، حينها تصبح الضغوطات كبيرة ويصعب التحكم فيها”.

وعن أسباب هذه المهازل قال حنصال: “الحكام يدفعون ثمن نقص تكوينهم، وهذا بطبيعة الحال ينعكس على أدائهم فوق أرضية الميدان، كما أن غياب محاسبة منهجية ومدروسة للحكام المخطئين، وخضوع العقوبات لأهواء أشخاص معينين أدت إلى حصول هذا الجدل فيما يخص التحكيم، فكل الأندية لا تجد مخرجا لنتائجها السلبية إلا بتعليق الشماعة على حكم المواجهة لتخفيف الغضب الجماهيري، لكن ذلك له آثار سلبية على المدى الطويل، ويزيد من عداء الجمهور اتجاه الحكام، والدليل هو اجتياح الأنصار لأرضية الميدان بمجرد أن يكون فريقهم منهزما في المباراة، لذا أدعو فعلا لوقفة حازمة من أجل إيقاف المهزلة.”

الحكم الدولي السابق سليم أوساسي:

“الحكام “ضحية” ضغوطات “رهيبة” بين الشوطين.. و”الفاف” قلصت من صلاحياتهم”

قال الحكم الدولي السابق سليم أوساسي، إن أصحاب “البدلة السوداء” باتوا يتعرضون لضغوط “رهيبة” بين شوطي المباراة، الأمر الذي ينعكس سلبا على مردودهم عقب العودة من غرف حفظ الملابس، وهو ما يؤثر بطريقة أو بأخرى على نتيجة المباراة، ملمحا في ذات الوقت لوجود “تهديدات” على الحكام ككل خلال أدائهم لمهامهم، وهو ما قد “يشوش” على تركيز الحكم خلال مواصلته لمجريات الشوط الثاني من المباراة، وذهب الحكم أوساسي لأبعد من هذا عندما أكد أن غالبية مردود الحكام يتغير في الشوط الثاني بشكل “فاضح”، بعد ما يكون في الطريق السوي خلال الشطر الأول من اللقاء، حيث قال أوساسي في هذا الصدد “أريد أن أطرح تساؤلا مهام في قضية الحكام هذه، هو ماذا يحدث بين شوطي المباراة؟ أنا على دراية أن الحكم يتعرض لضغوطات في غرفته بين شوطي المباراة، الأمر الذي يجعله يتغير بنسبة كبيرة، قد تكون ذلك تهديدات ربما أو أمور أخرى”.

ودعا الحكم السابق لضرورة تأمين الحكام خلال المباريات، فضلا عن عدم تحميلهم كل ما يقع في المباراة من أعمال عنف أو غيرها من أشياء لا علاقة لها باللعبة، معتبرا أن معاقبة حكم ما بعد تجهيزه لأزيد من 10 سنوات يعد “جريمة” حقيقية، قائلا “من غير المعقول معاقبة حكم ما بمجرد خطأ تقديري، في الوقت الذي يتم فيه العفو عن آخرين من مناصرين ومسؤولي نواد، الأمر ليس سهلا للحصول على حكم جاهز، كون ذلك يتطلب مدة طويلة، ليعاقب بعدها في رمشة عين، هذا غير معقول”، وإضافة إلى كل هذا، حمل أوساسي الإتحاد الجزائري لكرة القدم جزءا من مسؤولية ما يحدث في الملاعب الجزائرية، حيث دعا “الفاف” لضرورة إعادة الصلاحيات للحكام، كتوقيف المباراة، مثلما تنص عليه المادة 5 بعد ما صار محافظ المباراة هو من يقرر في هذا الشأن، بتوصية من لجنة الانضباط التي خولت له ذلك بدلا من الحكم الرئيسي”.

أحد أعضاء اللجنة المركزية للتحكيم يكشف لـ”الشروق”:

“بوكواسة أدار مواجهة الداربي بامتياز رغم الضغوطات الكبير”

أكد مصدر داخل اللجنة الفدرالية للتحكيم أن الأخيرة جد راضية عن الحكم الدولي لطفي بوكواسة خلال إدارته لمواجهة الداربي العاصمي بين اتحاد العاصمة ومولودية الجزائر، يوم السبت المنصرم، بملعب 5 جويلية الأولمبي الذي انتهت نتيجته بالتعادل الإيجابي هدفين لهدفين.

وقال مصدرنا، أن الحكم بوكواسة أدار الكلاسيكو بحنكة ولم يقع في الأخطاء التحكيمية بالرغم من الظروف الصعبة التي كانت تحيط به والضغوطات التي مارسها عليه اللاعبون من الجانبين، خاصة لاعبي العميد الذين احتجوا عن عدم إعطائهم ضربتي جزاء صحيحتين في منظورهم، وكذا على عدم طرد مدافع اتحاد العاصمة مختار بن موسى بعد التدخل العنيف على أحد مهاجمي المولودية ، هو ما أدى لانفعال الأنصار في المدرجات الذين ثاروا ضد الحكام، الأمر ما زاد حجم الضغط وصعب من مأمورية حكم اللقاء، الذي حافظ على هدوئه وبقي مركزا على ما يحدث داخل البساط الأخضر، حيث قام بمهمته على أحسن حال.

 ودافع ذات المصدر عن خيار لجنة تعيينات الحكام للحكم لطفي بوكواسة من أجل إدارة مواجهة الداربي الكبير بين اتحاد العاصمة ومولودية الجزائر، مشيرا إلى أن هذا الحكم يتوفر على  كل الشروط لإدارة مثل هذه المباريات، فهو حكم دولي يملك تجربة على الصعيد المحلي والدولي، سبق أن أدار مباريات كبيرة في ملاعب ممتلئة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • omar dz

    اذا اراد فريق يفوز بالبطولة او ينجوا من السقوط علية ان يشتري الكحام اللي يمد اكثر يربح اكثر والان مثل قول رئيس فريق اللي قال عوض ان اجلب لاعبين كبار بالاموال سوف اتخلى عنهم و اشتري الحكام حتى يكون فريقي هو الرابح

  • محمد

    العميد مولودية الجزائر تعرض لظلم تحكيمي كبير، بعدم الاعلان عن ضربتي جزاء شرعيتين كانا سيغيران تماما من نتيجة المباراة، بالاضفة الى عدم طرد اللاعب بن موسى بعد تدخل عنيف جدا يستحق عليه البطاقة السوداء وليس الحمراء، كما لا ننسى تغاضي الحكم عن منح البطاقة الصفراء الثانية لبلحسن بعد عرقلته الواضحة جدا عند منطقة ال18 متر على لاعب المولودية ومنحها بطريقة تعسفية لزميله شافعي الذي كان بعيد تماما عن اللقطة،، ورغم هذا الا انا العميد لقن الاتحاد درسا كرويا طيلة اللقاء ،، برااافو للاعبي المولودية

  • Khelifa

    لقد حرم الحكم اولمبي الشلف من الفوز امام عين مليلة لانه اضاف 5 دقائق بدل الوقت الضائع و هدف التعادل لعين مليلة سجل في الدقيقة 97 و باليد وحتى ضربة الجزاء غير شرعية الصعود للقسم الاول ليس بهذه الطريقة