التسول بالرضع تحت حرارة تتجاوز الأربعين يحرك المجتمع المدني
بادر ممثلو المجتمع المدني، بحر الأسبوع الجاري، إلى إطلاق مبادرة وطنية لتجريم التسول بالأطفال في فصل الصيف، الذي تميزه هذه الأيام حرارة استثنائية، داعين الحكومة إلى التحرك لوقف الفوضى التي يشهدها الشارع جراء انتشار الأفارقة واللاجئين السوريين والمتسولين الجزائريين بصورة عشوائية دون تحرك السلطات المعنية. وندد هؤلاء بحالة الصمت تجاه ما وصفوه بـ “المهزلة” و”الكارثة” المتعلقة باستغلال الأطفال في التسول على قارعة الطرقات السريعة في ظل موجة حرارة تفوق الـ 40 درجة.
وفي هذا الإطار، دعا فاروق قسنطيني، رئيس اللجنة الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان، الحكومة إلى التدخل العاجل من أجل إنقاذ آلاف الأطفال من أبناء اللاجئين والجزائريين الذين يتعذبون يوميا وخلال هذه الأيام تحت حرارة لا تطاق ودون حماية لهم. وقال إنه بعث بعدة تقارير عاجلة لاستدراك الوضع، وإيجاد حلول استعجالية من طرف وزارة الداخلية والضمان الاجتماعي للحالة التي يتخبط فيها بعض الأطفال في فترة “الصمايم“.
من، جهتها، أكدت سعيدة بن حبيلس، رئيسة الهلال الأحمر الجزائري، أن الهلال اتفق مع وزارة الشؤون الدينية للتعاون حول ظاهرة استغلال الأطفال في العمل والتسول خلال الصيف. وأوضحت أن القضية ازدادت تعقيدا، حيث عجز الهلال الأحمر الجزائري عن إرغام اللاجئين على البقاء في مراكز الإيواء، ورغم أن القانون يمنع استغلال الأطفال في التسول لكن الحكومة الجزائرية حسبها تتبع سياسة الرفق مع ضحايا الفقر والحروب، ووضعت برنامجا لإدماج أبناء اللاجئين في المدرسة مع الدخول الاجتماعي القادم.
في هذا السياق، نددت البرلمانية فوزية سحنون بالوضع الذي وصل إليه الشارع الجزائري، وانتشار المتشردين والمتسولين من مختلف الأجناس، وصور تشمئز منها النفوس لأطفال رضع يعذبون تحت حرارة شمس حارقة. وتساءلت عن الصمت المنتهج حيال هذه الفئة، مطالبة بتعميم قانون حماية الطفل على كل من يوجد على التراب الوطني.