“التعريب مشكلة وسجن فكري.. والفرنسية لغة الإبداع” !
انتقد الرئيس السابق للتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية سعيد سعدي أول أمس، سياسية التعريب التي انتهجتها الجزائر، وزعم بلغة حاقدة إن التعريب “ما هو إلا معضلة وسجن فكري تم زج الشباب به”، داعيا إلى “تحرير الشباب منها”.
وقال سعدي خلال ندوة صحفية بتيزي وزو، إن سياسة التعريب هي “مشكلة”، وبالمقابل دافع الدكتور دون حياء ولا عقدة عن الفرنسية، التي ادعى إنها “لغة الابتكارات والابداعات التنويرية “.
وحضر اللقاء إلى جانب سعدي كل من “أعراب أكنين، سعيد دومان ومولود لوناوسي” الذين يعتبرون من المساهمين والمشاركين في انتفاضة أفريل 1980 التي جاءت نتيجة مجموعة تراكمات وركود كانت تعاني وتشهده البلاد بعد الاستقلال، هذه الوضعية التي صرح بشأنها سعدي أنها شغلت الرأي العام والمواطنين الذين كانوا يترقبون بحذر حدوث التغيير في ظل ما سماه الارهاب السياسي الذي أسدل بستاره على كل الميادين.
سعدي عرج خلال مداخلته على التحضيرات التي سبقت “انتفاضة أفريل” من الاتصالات واللقاءات بمسؤولين كبار في البلاد، إلى جانب لقائهم مع مولود معمري وكاتب ياسين اللذان قال بشأنهما أنهما لم يكونا على وفاق وكان يختلفان في العديد من النقاط إلا أنهما كان يحترمان بعضهما البعض، وقد تعلموا منهما الكثير، مشيرا الى الدور الكبير لسكان المنطقة في انجاح أحداث أفريل 1980 خاصة فيما تعلق بإطلاق سراحهم من السجن بعد إلقاء القبض عليهم في تلك الأحداث التي اعتبرها “انطلاقة حقيقية لميلاد التعددية الحزبية، حقوق الانسان، وحرية التعبير في الجزائر“.
“صراع البارحة ودروس اليوم” هو شعار الندوة الصحفية التي ارتكزت على شهادات حية لمفجري تلك الانتفاضة لتكون على حسب تصريح سعيد سعدي بمثابة نوافذ لشباب اليوم ليعرفوا ما حدث بالأمس ويتعلموا الدروس منها لتكون زاد لهم في المستقبل، معتبرا أن شهاداتهم يجب أن تكون في مقام نضالهم من خلال قول كلمة حرة تقود الى الأمام، مضيفا أن أحداث أفريل 1980 “هو من حافظ على منطقة القبائل وأنجب الديمقراطية“.
وعل هامش الندوة صرح كل من “أعراب أكنين، سعيد دومان ومولود لوناوسي” ان واجب الذاكرة بلزمهم على تقديم الحقائق لشباب اليوم، موجهين لهم برسالة في 1980 “كنا شباب مثلكم ونحن لسنا أبطالا وإنما قمنا بواجبنا فقط.