التقوميون يتحالفون مع نزار ضدّ بلخادم
استغلت الحركة التقويمية لحزب جبهة التحرير الوطني الاتهامات المتبادلة بين اللواء المتقاعد خالد نزار والأمين العام للآفلان عبد العزيز بلخادم لإعلان مساندتها لنزار نكاية في خصمها.
وأعرب التقويميون في بيان أعقب اجتماع أعضاء قيادة الحركة بالجزائر العاصمة، عن ارتياحهم لتشكيل رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة لجنة خاصة تضم دبلوماسيين ورجال قانون من أجل متابعة قضية اللواء المتقاعد خالد نزار، وذلك على خلفية القضية المرفوعة ضده أمام القضاء الفيدرالي السويسري.
وحاول الناطق باسم الحركة التقويمية الفصل بين مساند الحركة لنزار وخلافه مع بلخادم، وأفاد محمد الصغير قارة في اتصال مع “الشروق” ردا على سؤال حول سر مؤازرة وزير الدفاع الأسبق في هذا الوقت بالذات؟ بالقول “إن نرفض هذا الطرح، ومساندتنا لنزار ليس لها أي علاقة مع الحرب الكلامية بينه وبين لبلخادم”، وشددا على أن “الحركة التقويمية من خلال مكاتبها الولائية كانت سباقة الى إعلان دعمها لنزار، والبيانات ـ بحسبه ـ خير دليل على ذلك، مبرزا أن الحركة لا تقف مع خالد نزار كشخص وإنما قضيته كانت بهدف المساس بسمعة مؤسسات الدولة والمؤسسات الأمنية وعلى رأسها المؤسسة العسكرية.
وشدد المتحدث على “أن وصف اللواء خالد نزار رئيس المجلس الشعبي الوطني الأسبق عبد العزيز بلخادم بـ”الكذّاب” ليس جديدا على الحركة التقويمية، وإنما تكرار لما كشفت عنه الحركة للرأي العام منذ ظهورها”، مضيفا بأن ”بلخادم دائما يقول ما لا يفعل ويفعل ما لا يقول”.
وأكدت الحركة التقويمية في هذا الإطار مواصلة العمل الجماعي والتنسيق المنظم بين كافة الإطارات والمناضلين وأعضاء اللجنة المركزية، من أجل توحيد الجهود الرامية الى “إزاحة بلخادم من على رأس الأمانة العامة للجنة المركزية:.
ويبدو أن هذا الموقف المشترك بين التقويميين وخالد نزار في النهاية، لا علاقة له بتحالف مبدئي أو بتفاهم على قواسم فكرية أو قناعات سياسية مشتركة، بل ينطلق من معادلة “عدو عدوي صديقي”، وتعتبر اتهامات نزار لبلخادم هدية قدمت على طبق من ذهب للحركة التقويمية لتستغلها في حربها مع الأمانة العامة لحزب جبهة التحرير الوطني.