-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تخوف من ضبط القوائم بسبب التزاحم على الترشح

التهافت يؤرق الأحزاب عشيّة التجديد النصفي لمجلس الأمة

أسماء بهلولي
  • 220
  • 0
التهافت يؤرق الأحزاب عشيّة التجديد النصفي لمجلس الأمة

تواجه الأحزاب السياسية والأحرار صعوبة في ضبط هوية المترشحين المعنيين بانتخابات التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة، المزمع تنظيمها يوم 5 فيفري المقبل، نظرا للعدد الهائل للراغبين في الترشح لمنصب “سيناتور” من جهة، وصعوبة الحفاظ على التقاليد والأعراف الخاصة بقسمة المقاعد حسب مناطق الوطن من جهة أخرى.

دخلت الطبقة السياسية في البلاد رسميا أجواء انتخابات التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة، بعد أن تقرر فتح باب الترشح إليها لغاية 16 جانفي الجاري، حيث تعيش قيادات الأحزاب السياسية على وقع ضغوطات وصعوبات تتخلل عملية ضبط قوائم منتخبيها، نظرا لوجود عدد هائل من المناضلين الراغبين في الترشح لهذا المنصب في ظل محدودية المقاعد والمحددة بمنصب واحد لكل ولاية.

وحسب كثير من المنتخبين المحظوظين بعضوية المجالس المحلية تشكل انتخابات الغرفة العليا للبرلمان دورا ثانيا للتشريعيات ما يجعل عملية اختيار “السيناتورات” الجدد مهمة صعبة، لاسيما في ظل دخول عدة عوامل على الخط على غرار الجهوية والعروشية، وكذا المال السياسي، الذي طالما كان له كلمة الفصل في مثل هذه الاستحقاقات التي تستقطب في العادة أصحاب المال، وهو ما يثير مخاوف الأحزاب التي تخشى من حدوث انفلات في عملية الترشيحات، ينجر عنها نزيف في المنتخبين، هؤلاء الذين يلجأون عادة في مثل هذه الحالات للقوائم المنافسة للترشح، على غرار ما وقع في التشريعيات والمحليات الماضية.

ومثل أصحاب المال الراغبين في الترشح لانتخابات التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة، ستكون الأحزاب السياسية في مواجهة فئة جديدة ترغب في التواجد بقوة ضمن قوائم المترشحين لانتخابات تجديد الغرفة العليا، وهم الشباب الذين لم يحالفهم الحظ في الاستحقاقات السابقة، ويرون أنهم أصحاب حق، والقانون منحهم فرصة التواجد في أعلى هيئة تشريعية في البلاد.

يأتي هذا في وقت تسعى الأحزاب السياسية لتعزيز قوائمها من أجل افتكاك أكبر عدد من المقاعد في انتخابات “السينا”، لاسيما في ظل الامتيازات الممنوحة لأعضاء مجلس الأمة، إضافة الى العائدات المالية التي ستحظى بها الأحزاب السياسية بناء على الإعانات الممنوحة من طرف الدولة للحزب السياسي المعتمد، هذا الأخير الذي من حقه الاستفادة من إعانة مالية من الدولة حسب عدد المقاعد المحصل عليها في البرلمان، وعدد منتخبيه في المجالس، يذكر أن هذا التمويل مجمد منذ سنة 2019 مع بداية الحراك الشعبي.

للإشارة، فإن قانون الانتخابات الجديد قد حدد الشروط الواجب توفرها في المترشح، حيث ينص في مادته 221 على أن يكون المترشح بالغا 35 سنة كاملة يـوم الاقتراع، كما يجب أن يكون قد أتم عهدة كاملة بصفة منتخب في مجلس شعبي بلدي أو ولائي، مع ضرورة أن “يثبت المترشح وضعيته تجاه الإدارة الضريبية، وألا يكون محكوما عليه نهائيا بعقوبة سالبة للحرية لارتكاب جناية أو جنحة ولم يرد اعتباره، باستثناء الجنح غير العمدي”، ومن بين الشروط الأخرى الواردة في هذه المادة “ألا يكون المترشح معروفا لدى العامة بصلته مع أوساط المال والأعمال المشبوهة وتأثيره بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على الاختيار الحر للناخبين وحسن سير العملية الانتخابية”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!