-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
صورية بوعمامة في‮ ‬حوار مع الشروق‮ / الحلقة الأخيرة

التّلفزيون‮ ‬يكلّف مبتدئين لقراءة خطابات الرئيس

جواهر الشروق
  • 13514
  • 30
التّلفزيون‮ ‬يكلّف مبتدئين لقراءة خطابات الرئيس
جعفر سعادة
الإعلامية صورية بوعمامة

أكدت الإعلامية صورية بوعمامة،‮ ‬أنها لا تطمح أبدا إلى العودة لتقديم نشرة الأخبار،‮ ‬منتقدة إقدام القائمين على التلفزيون على تكليف مبتدئين في‮ ‬قراءة النشرة بالقيام بقراءة في‮ ‬خطابات الرئيس ومحاورة شخصيات مهمة،‮ ‬مشيرة في‮ ‬سياق متصل إلى أنه عرضت عليها عدة مناصب في‮ ‬التلفزيون الجزائري‮ ‬إلا أنها رفضتها،‮ ‬وعلقت على رفضها‮ ‬خوض‮ ‬غمار السياسة رغم الوعود التي‮ ‬تلقتها بالاستيزار‮: “‬المسؤولية لا تستهويني،‮ ‬لا تهمني‮ ‬المناصب ويوجد من هم أكفأ مني،‮ ‬هكذا أنا أحب أن أعيش حريتي‮ ‬وعلى طبيعتي‮”‬،‮ ‬كما تطرقت صورية بوعمامة في‮ ‬هذه الحلقة الأخيرة من الحوار إلى حياتها الخاصة،‮ ‬حيث أزاحت النقاب عن الكثير من الأسئلة التي‮ ‬تشغل جمهورها‮.‬

ماذا عن مضمون الجزء الثاني‮ ‬من مؤلفك‮ “‬أوراق لم تكن للنشر”؟

والله لم أحدد بعد،‮ ‬أنا الآن في‮ ‬مفترق طرق،‮ ‬أحيانا أقول ابدأ بالكتابات المتخصصة على‮ ‬غرار فنيات التحرير التلفزيوني،‮ ‬لأن الكتابة للجريدة ليست كالكتابة للصورة،‮ ‬وقعنا نحن في‮ ‬أخطاء أتمنى أن لا‮ ‬يقع فيها الآخرون،‮ ‬لأنني‮ ‬ألاحظ‮ ‬غياب هذا النوع من الكتابات في‮ ‬المكتبة الجزائرية رغم إمكانية أن‮ ‬يستفيد منها أبناء هذا الجيل،‮ ‬ولكن أحب أن أشير إلى أن الجزء الثاني‮ ‬من‮ “‬أوراق لم تكن للنشر‮” ‬سيتحدث عن الكثير من التغييرات التي‮ ‬طرأت على مؤسسة التلفزيون في‮ ‬الفترة الممتدة من سنة‮ ‬2000‮ ‬إلى‮ ‬2014‮ ‬،‮ ‬سيتحدث عن الوزراء،‮ ‬السياسات،‮ ‬الرؤساء،‮ ‬ممكن أن أتطرق إلى أشياء مهمة حدثت في‮ ‬هذه الفترة،‮ ‬ودائما أردت أن أضع جسرا بين القارئ أو المشاهد والتلفزيون،‮ ‬لأن التلفزيون هو قلعة لا‮ ‬يعرفها الناس من الداخل،‮ ‬وأردت أن أرمي‮ ‬بهذا الجسر وأمد‮ ‬يدي‮ ‬إلى الآخر وأدخله إليه لتعرف على طريقة العمل في‮ ‬التلفزيون،‮ ‬حتى‮ ‬يتسنى لهم معرفة طريقة عمل الصحفي،‮ ‬فالتلفزيون كما سبق وأن قلت قلعة،‮ ‬أحيانا تدخلين وزارة الدفاع ولا تدخلين مؤسسة التلفزيون،‮ ‬إجراءات إدارية‮  ‬لا تعقل،‮ ‬أذكر حادثة وكنت عندها في‮ ‬بداياتي‮ ‬المهنية،‮ ‬رأيت المخرج المصري‮ ‬يوسف شاهين‮ ‬يهم بدخول مبنى التلفزيون،‮ ‬إجراءات إدارية صارمة خضع لها الرجل،‮ ‬وهو واقف‮ ‬ينتظر،‮  ‬ولا أعرف سبب هذه الإجراءات الصارمة،‮ ‬كنت أتفهم هذا وقت العشرية السوداء ولكن لا أجد أي‮ ‬مبرر لها الآن‮.‬

وهل ستكون الخلافات الموجودة في‮ ‬مبنى شارع الشهداء من بين محاور الكتاب؟

لا توجد أي‮ ‬صراعات في‮ ‬التلفزيون،‮ ‬والذي‮ ‬يدخل إلى التلفزيون‮ ‬يعرف سياسته،‮ ‬والصحفي‮ ‬الجيد هو الذي‮ ‬يحترم خط افتتاح المؤسسة التي‮ ‬يعمل فيها،‮ ‬ولهذا فأنا لا أرى أي‮ ‬صراعات لأن التوجه واضح،‮ ‬تلفزيون تحت سلطة الدولة،‮ ‬مديرون‮ ‬يطبقون السياسات والتعليمات،‮ ‬أكيد أنه توجد خلافات بين بعض الأشخاص ولكن لا وجود لأي‮ ‬صراع‮.‬

لو جئنا للوضع الحالي‮ ‬الذي‮ ‬تعيشه الجزائر،‮ ‬مكائد أجنبية وبلد‮ ‬يحكمه رئيس مقعد،‮ ‬ارتفاع الأسعار وعدم رضى الجبهة الاجتماعية على الوضع السائد،‮ ‬ما تعليقك كإعلامية؟ وهل تعتقدين أن هذه العوامل ستعرض الجزائر إلى خطر الثورة أو ما أطلق عليه اسم‮ “‬الربيع العربي‮” ‬على‮ ‬غرار ما حدث في‮ ‬عدد من البلدان العربية؟

صحيح أننا نعيش ظروفا اجتماعية صعبة،‮ ‬احتجاجات شعبية وغيرها ولكن كل هذا‮ ‬يدخل ضمن حراك عام،‮ ‬فالعالم بأسره‮ ‬يشهد احتجاجات،‮ ‬في‮ ‬فرنسا،‮ ‬أمريكا،‮ ‬الحمد لله أننا نخرج ونطالب بحقوقنا،‮ ‬ولهذا قلت لك‮ ‬يجب أن نوجد فضاءات للتعبير عن حقوقنا،‮ ‬والحمد لله أننا ننعم بالأمن،‮ ‬وهذا الرئيس المريض الذي‮ ‬توجه إليه أصابع الاتهام في‮ ‬كل مرة،‮ ‬الحمد لله أنه جعلنا ننعم بالأمن والاستقرار،‮ ‬فقط أتمنى أن لا نعود إلى تلك المرحلة،‮ ‬فعندما قلت‮ “‬الربيع العربي‮”‬،‮ ‬الشعب الجزائري‮ ‬ذاق ويلات اللاأمن واللااستقرار،‮ ‬ولهذا أردت من خلال الكتاب أن أنقل الصورة التي‮ ‬كانت عليها الجزائر في‮ ‬زمن العشرية السوداء،‮ ‬لأنهم لم‮ ‬يعيشوا تلك المرحلة،‮ ‬صحيح أن هذا الإنسان مريض ـ رئيس الجمهورية ـ ولكن الشعب هو الذي‮ ‬اختاره،‮ ‬ثم لا‮ ‬يجب أن ننسى الكثير من الرؤساء في‮ ‬العالم بقوا لعهدات على رأس الحكم وهم مقعدون ولكن الحنكة السياسية الكبيرة التي‮ ‬يتمتع بها الرجل جعلته مرغوبا من طرف شعبه،‮ ‬أتمنى له الشفاء وأتمنى الأمن والاستقرار للبلاد،‮ ‬صحيح أن الأوضاع اضطربت مع انخفاض أسعار البترول ولكن إن شاء الله سنتجاوز هذه الأزمة في‮ ‬أقرب وقت‮.‬

لماذا تحتفظ القنوات الأجنبية بمقدم الأخبار مهما كبر في‮ ‬السن ويحال على التقاعد في‮ ‬الجزائر في‮ ‬سن مبكرة؟

مثلا،‮ ‬لو جئنا للحديث عن جميل عازر الذي‮ ‬يعمل في‮ ‬قناة الجزيرة،‮ ‬فرغم أنه‮ ‬يتوقف كثيرا عند‮  ‬قراءته للأخبار ولكنه‮ ‬يتمتع بكاريزما،‮ ‬قناة الجزيرة،‮ ‬روسيا،‮ ‬الـ”بي‮ ‬بي‮ ‬سي‮”‬،‮ ‬هذه الفضائيات تحتفظ بصحفييها وتجد كل الأعمار في‮ ‬طواقمها،‮ ‬وتمنيت أن محمد ملائكة‮ ‬يقدم نشرة الأخبار،‮ ‬فهو‮ ‬يتمتع بوقار وكاريزما،‮ ‬عوض أن‮ ‬يبقى في‮ ‬مكتب مغلق،‮ ‬هناك من سبقني،‮ ‬زهية بن عروس،‮ ‬عايشة حامد،‮ ‬عقيلة آيت سي‮ ‬علي،‮ ‬تمنيت لو واصلن معنا حتى تكتمل الحلقات،‮ ‬هناك صحفيون مبتدئون،‮ ‬صحفيون وآخرون مختصون في‮ ‬الحصص،‮ ‬الآن أصبحوا‮ ‬يأتون بصحفيين لم‮ ‬يتجاوزوا العشرين سنة ويطلبون منهم القيام بقراءة في‮ ‬خطاب الرئيس وكأن هذا الرئيس لم‮ ‬يوصل خطابه،‮ ‬كذلك من الخطإ اعتماد صحفيين مبتدئين لمحاورة شخصيات مهمة،‮ ‬قد نجد في‮ ‬النهر ما لا‮ ‬يوجد في‮ ‬البحر‮  ‬ولكن لا‮ ‬يجب أن نسند المهام لغير أهلها،‮ ‬ومن جهة أخرى أعتقد أن الصحفي‮ ‬يجب أن‮ ‬يبقى في‮ ‬منصبه مهما كبر سنه طالما انه قادر على العطاء،‮ ‬بن‮ ‬يعقوب مثلا كنت أراه كبيرا في‮ ‬السن ولكنه بقي‮ ‬يقدم الأخبار،‮ ‬وها‮ ‬يحدث اليوم في‮ ‬التلفزيون‮ “‬موضة‮” ‬جديدة ولكن العيب على الذين لا‮ ‬يدافعون على حقوقهم‮.‬

هل تتمنين العودة لتقديم نشرة الثامنة؟

لو أنني‮ ‬أطمح إلى تقديم النشرة مجددا لخرجت من التلفزيون وقدمتها في‮ ‬إحدى القنوات الخاصة،‮ ‬بالنسبة لي‮ ‬الصحفي‮ ‬خارج الكاميرا مثل الصحفي‮ ‬أمام الكاميرا،‮ ‬لأنها لا تستهويني،‮ ‬سبق وأن قلت لك إنني‮ ‬لا أحب الأضواء،‮ ‬صدقيني‮ ‬توسلوني‮ ‬كثيرا سنة‮ ‬99‮ ‬من أجل تولي‮ ‬منصب مسؤول في‮ ‬التلفزيون وتوسلوني‮ ‬من أجل تقديم حصة ورغم أنني‮ ‬لم أكن أقدم أي‮ ‬حصة في‮ ‬ذلك الوقت إلا‮  ‬أنني‮ ‬رفضت،‮ ‬ومدير الأخبار إبراهيم صديقي‮ ‬يشهد على ذلك‮.‬

في‮ ‬أي‮ ‬قسم كنت تعملين في‮ ‬ذلك الوقت؟

لم‮  ‬أكن أظهر على الشاشة وكنت اشتغل على مجموعة من الريبورتاجات،‮ ‬وقلت له إنني‮ ‬أريد تغيير نوعية الأعمال،‮ ‬أنا لم أشتهر من خلال النشرة ولكنني‮ ‬اشتهرت أكثر من خلال الريبورتاجات التي‮ ‬أنجزتها ولو أذهب إلى آخر نقطة في‮ ‬الجزائر العميقة إلا ويسألونني‮ ‬عن سلسلة التحقيقات التي‮ ‬أنجزتها،‮ ‬كما أنجزت تحقيقا آخر بعنوان الجزائر على سلم ريشتر وللأسف التحقيق مرمي‮ ‬في‮ ‬أرشيف التلفزيون،‮ ‬يؤكد أن الجزائر منطقة زلزالية وتحصل على الجائزة الذهبية مناصفة مع المغرب،‮ ‬وتحقيق آخر‮ “‬البحرين بين زمنين‮” ‬يتناول التطورات السياسية في‮ ‬دولة البحرين،‮ ‬وقبل ذلك كنت قد أشرت إلى أن البلد‮ ‬ينام على بركان وحدثت بعدها اضطرابات في‮ ‬البحرين،‮ ‬وأنجزت عملا آخر‮ “‬في‮ ‬ضيافة دبي‮” ‬وتحدثت عن القفزة النوعية التي‮ ‬حدثت هناك،‮ “‬جزائريو جنيف‮”‬،‮ ‬الجزائر كانت في‮ ‬قفص الاتهام،‮ ‬كان في‮ ‬ذلك الوقت دمبري،‮ ‬الذي‮ ‬كان رمزا للدبلوماسية الجزائرية‮. ‬وسأروي‮ ‬لك حادثة وقعت لي‮ ‬في‮ ‬سويسرا مع الرجل،‮ ‬فبعد أن اضطررت إلى التسجيل في‮ ‬مرحاض وإذا بالرجل‮ ‬يدخل إلى المرحاض ليغسل‮ ‬يديه،‮ ‬كان حب الجزائر في‮ ‬تلك المرحلة‮ ‬يدفعنا إلى العمل من أجل إظهار الصورة الحقيقة لهذا البلد وهذا الشعب،‮ ‬لأننا كنا مقتنعين بأن ما كان‮ ‬يحدث في‮ ‬الجزائر حرام،‮ ‬لأنه بلد ارتوى بدماء الشهداء وأنه أمانة في‮ ‬أعناقنا نحن أجيال المستقبل،‮ ‬خاصة وأن الأرواح البشرية تزهق في‮ ‬الجزائر و”الأبشع أنك تنكل بهذه الجثة وتنتهكها‮”‬،‮ ‬كما‮ ‬يقول جاك فرجاس‮.‬

هل تعتبرين الحديث عن حياتك الخاصة خطا أحمر؟

لا،‮ ‬أبدا،‮ ‬تفضلي‮ ‬ولك أن تسألين ما شئت‮.‬

الكل‮ ‬يسأل هل أنت متزوجة أم أن شغفك بالإعلام أنساك مهمة تكوين أسرة؟

أنا متزوجة وأم لتوأم ذكر،‮ ‬وأحب أن أشير إلى أنني‮ ‬أنحدر من قرية صغيرة بولاية عين الدفلى تدعى‮ “‬الروينة‮”‬،‮ ‬مازلت الى اليوم مرتبطة بها وكنت أذهب مرارا لرؤية والدتي‮ ‬التي‮ ‬فقدتها منذ فترة قصيرة وكذلك بقية أهلي‮ ‬وأقاربي،‮ ‬عانى سكانها كثيرا أيام الإرهاب‮.‬

هل‮ ‬يعمل زوجك في‮ ‬الوسط الإعلامي؟

زوجي‮ ‬يعمل لحساب نفسه،‮ ‬ولا علاقة له بالوسط الإعلامي‮.‬

كيف تقضي‮ ‬صورية وقتها مع أولادها؟

ابناي‮ ‬التوأم اليوم عمرهما‮ ‬16‮ ‬سنة،‮ ‬دائما‮ ‬يتعجبان مما‮ ‬يقال لهما عني‮ ‬في‮ ‬الشارع،‮ ‬أمكما كانت امرأة شجاعة وقوية الشخصية وكان‮ ‬يعودان إلى المنزل وعلى وجوههما نوع الغرابة‮.‬

بعيدا عن الإعلام،‮ ‬ماذا تفضلين؟

أنا عاشقة للإعلام والصحافة،‮ ‬أحب السفر،‮ ‬لأنه‮ ‬يعلم الكثير من الأشياء وكل ما أدخره من عملي‮ ‬أصرفه في‮ ‬سفرياتي،‮ ‬ففي‮ ‬كل مرة أنظم أموري‮ ‬وأسافر إلى بلد معين،‮ ‬وقبل أيام كنت في‮ ‬مدريد،‮ ‬ذهبت لأن التوأم شوقاني‮ ‬لرؤية ملعب‮ “‬البرنابيو‮”‬،‮ ‬فهما‮ ‬يتحدثان عنه كثيرا،‮ ‬وعندما زرته حقيقة اندهشت،‮ ‬كيف أن هذا البلد حول ملعب إلى وجهة سياحية حقيقية،‮ ‬وعندما تدخلين إليه‮ ‬يجعلونك تعيشين أجواء المباراة حتى وإن كان الملعب فارغا،‮ ‬يبيعون كل شيء،‮ ‬ويجنون أموالا طائلة،‮ ‬في‮ ‬تركيا مثلا تعيشين عبق التاريخ والحضارة وأنت تزورينها ولا تشعرين أنك‮ ‬غريبة عنهم لأنه‮ ‬يوجد تزاوج كبير بين الحضارة المشرقية الغربية هناك،‮ ‬هذه أنا أحب السفر كثيرا وعندما لا أسافر إلى بلد آخر أحس بالاكتئاب،‮ ‬أتقشف في‮ ‬كل شيء حتى أتمكن من السفر‮.‬

بعد خبرة طويلة في‮ ‬المجال الصحفي،‮ ‬ما هي‮ ‬نصيحتك لأبناء هذا الجيل؟

أنا من النوع الذي‮ ‬لا‮ ‬يحب هذا السؤال،‮ ‬ولكن أقول لكل من‮ ‬يمتهن ويحب مهنة الإعلام،‮ ‬انه من الضروري‮ ‬التحري‮ ‬والتأكد من صحة الخبر وأنه لا‮ ‬يجب السعي‮ ‬فقط وراء السبق الصحفي،‮ ‬يجب أن نتأكد ونتحدى،‮ ‬أشرفت على بعض عمليات الـ”كاستينغ‮”‬،‮ ‬ويبدو أن الصحافة بالنسبة لهم هي‮ ‬الظهور على الشاشة وأنا أقول لهم إن الصحافة ليست ظهورا في‮ ‬الشاشة فقط،‮ ‬ربما أنت لا تتوفرين على شروط الظهور على الشاشة،‮ ‬كما أنه على المقبل على هذه المهنة أن لا‮ ‬يعتقد أنه سيكون صحفيا من اليوم الأول،‮ ‬يجب أن‮ ‬يعمل،‮ ‬أو‮ ‬يطالع ويجتهد ويوفر لنفسه شروط التكوين،‮ ‬الصحفي‮ ‬هو تراكمات وخبرات كثيرة‮ ‬ينبغي‮ ‬أن‮ ‬يستفاد منها،‮ ‬هذه أخطاء‮ ‬ينبغي‮ ‬تجنبها منذ الأول‮.‬

إذا أردنا أن نتعرف على الشخصية التي‮ ‬بقيت في‮ ‬ذهنك منذ التسعينيات،‮ ‬من المسؤولين؟

الأستاذ رحابي‮ ‬وزير الاتصال الأسبق‮.‬

لماذا رحابي‮ ‬بالضبط؟

لأن المنصب لم‮ ‬يغيره وهو إنسان‮ ‬يتقن التواصل مع الآخر ومثقف جدا‮.‬

يقال إنه دفع فاتورة فتح التلفزيون وفقد منصبه،‮ ‬كنت في‮ ‬ذلك الوقت في‮ ‬مبنى شارع الشهداء،‮ ‬هل هذا صحيح؟

هو المخوّل للإجابة على هذا السؤال‮.‬

هو من صرح بهذا؟

ربما،‮ ‬ولكن أحب أن أقول إن التلفزيون فتح من قبله،‮ ‬ولكن هذا الرجل كان‮ ‬يتمتع بميزة قلّما تتوفر في‮ ‬الوزراء وهي‮ ‬الاتصال السهل،‮ ‬أذكر مرة زار الرئيس الإيراني‮ “‬رفصنجاني‮” ‬الجزائر وكنت مبتدئة في‮ ‬التلفزيون في‮ ‬ذلك الوقت ولكنهم طلبوا مني‮ ‬الحصول على تصريح منه فقيل لي‮ ‬إنني‮ ‬لا أضع خمارا على رأسي،‮ ‬فقلت له‮ “‬الأمر سهل سأتحجب وكنت أضع‮ “‬شالا‮” ‬على كتفي‮ ‬ونقلته‮  ‬على رأسي،‮ ‬ولهذا بقي‮ ‬رحابي‮ ‬في‮ ‬ذاكرتي‮ ‬وأكن له كل الاحترام والتقدير،‮ ‬هم كثيرون،‮ ‬كذلك أحب أن أقول شيئا في‮ ‬حق الوزراء من التيار الإسلامي‮ ‬كذلك،‮ ‬فهم‮ ‬يتقنون الاتصال مع الصحفيين ولا‮ ‬يترددون في‮ ‬الإجابة على الهاتف وحتى لا‮ ‬يشعرونك بأي‮ ‬حرج‮.‬

على ذكرك للوزراء،‮ ‬عرض عليك أن تكوني‮ ‬في‮ ‬قائمة التشريعيات السابقة ولكنك رفضت،‮ ‬لماذا هذا الرفض وما هي‮ ‬أسبابك؟

رفضت لأسباب كثيرة،‮ ‬أولها أنه بإمكاني‮ ‬أن أكون صحفية جيدة ولكن ليس سياسية جيدة خاصة‮.‬

هل أحسست أنهم‮ ‬يريدون الاستثمار في‮ ‬اسم‮ “‬صورية”؟

لا،‮ ‬لا،‮ ‬بعيدا عن هذا،‮ ‬ولكنه ذكاء من أولئك الذين حاولوا،‮ ‬وقالوا لي‮ ‬إنه بإمكاني‮ ‬أن أتقلد منصب وزيرة ولكنني‮ ‬رفضت وقلت لهم إن كل هذه المناصب لا تعني‮ ‬لي‮ ‬شيئا‮.‬

هذا‮ ‬يعني‮ ‬أنهم كانوا‮ ‬يريدون تهيئتك لمنصب وزيرة؟

نعم،‮ ‬ولكنني‮ ‬لم أهتم وقلت لهم إن الاستيزار لا‮ ‬يهمني‮ ‬إطلاقا،‮ ‬توجد كفاءات أحسن مني‮ ‬بكثير على المستويين الثقافي‮ ‬والفكري‮ ‬وعندما أقف أمامهم أحس نفسي‮ ‬لا شيء،‮ ‬فهم أولى بهذه المناصب وأنا لم اختر السياسة ولكنني‮ ‬اخترت الإعلام،‮ ‬ومن جهة أخرى أنا لا أستطيع أن أنشط حملة انتخابية وأعد شبابا ومواطنين بالكذب،‮ ‬أحب أن أعيش في‮ ‬كنف راحة البال،‮ ‬فالمسؤولية تكليف وليست تشريفا،‮ ‬أحب أن أعيش بما أملك،‮ ‬أعيش بعرقي‮ ‬ولا أمد‮ ‬يدي‮ ‬لأحد،‮ ‬أنا لا أنبهر بالسياسيين ولا بالوزراء ولا بالمناصب السياسية‮.‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
30
  • Djaber

    الله يرحم ايام زهية بلعروس و صورية بوعمامة الان اصبح التلفزيون يستعين بالشبه الصحافيات بوبية حجوط لقراة خطابات رئيس الدولة !!!!! اه يا تلفزيون الجزائري اه !!!!!!

  • ع/ القادر

    لمادا نحن العرب كلما تحدثنا عن صحفي أو أديب جزائري كلنا نهرع إلى ما ليس في هدا الأخير..صدق من قال أن السيدة صوريا بوعمامة سيدة شجاعة دات شخصية قوية و نسأل الله لها التوفيق و السداد على كل الجهد الكبير و العمل الجبار و المتميز

  • ع/ القادر

    لمادا نحن العرب دائما نحكم على الصحافي الكفؤ بالعجز و عدم الكفاءة.لو كانت إليسا أو نانسي (الرقص الدي عنه تتحدثون) لقلتم إنها فنانة العصر و الصحافية الجزائرية القديرة السيدة صوريا بوعمامة صدق من قال بأنها صحفية محترمة و شجاعة و دات شخصية قوية قدمت للتلفزيون عملا متميزا و جهدا كبيرا دون إنتظار عطاء .فكانت و مازالت موضع تقديرمن طرف الجميع.. فلها كل الإحترام و الشكر و التقديرو نسأل الله لها التوفيق و السداد.

  • hasan

    امينة ندير المديعة الاجمل والاحلى والامثل

  • ناريمان

    ياريت تحاورون امال عراب ومنى ذوايبية وامال شابة وبريزة كوطالي وفيروز زياني وطه بليدي وصهيب شراير والقائمة طويلة

  • جزائري حر

    عن أي خبر كنت تتحرينه بإعتبارك كنت صحفية تُجيد ي خدمة النظام الد’ي كان بمليي عليك مضمون نشرة الأ خبار ،والله صدق من قال وجهك الصحيح.

  • عمار

    يا الحاجة قد حان وقت التقاعد فاتركي المبتدئين يقرؤون نشرة الأخبار وخطابات الرئيس

  • amin magra

    Bravo Soraya pour ton courage et ton amour pour ton pays que tu as défendu quand les ''hommes'' se cachaient le visage .Bon courage ya El Fahla

  • نصرو الجزائري

    السيدة بوعمامة صاحبة شخصية قوية وثقافة وتلقائية وتواضع وكاريزما وهدا واضح لكن التلفزيون هو الدي فقد بريقه ولم يواكب العصر صوتا وصورة ولم يواكب جمهوره العريض واحتياجاته وفكره
    وفي موضوع اخر نتمنى حوارات اخرى لعدة صحفيين مخضرمين ومن بيين الاسماء اللامعان طه بليدي وعلي أوجانة
    وكاتيا عباد ووسيلة بعطيش

  • ousama Ghazi

    la majorités des commentaires attaquent soraya bouamama pourquoi? moi je la connais pas sincerement mais ce qui m'a étonnele plus c qu'elle a tjrs peur de dire la verité soyez courageuse madame maray7incch yen9soulik f ajal ta3ek et our ceux qu'ont dit qu lyatiùma hiya aswa2 chaine au monde et bien non messieurs vous avez tort car les grands visages journalistiques et mediatiques qui font le beau temps des chaine s arabe comme aljazeera alarabiya et skynews ar sont des produits de l'entv

  • جزائري حر

    لماذا لايقراء المبتدئون خطاب الرئيس وما العجب في ذالك

  • مونية

    السيدة صوريا بوعمامة السيدة المحترمة الشجاعة و ذَا الشخصية القوية ستكونين داءما المثل الأعلى لصحافيين.

  • Moha

    TOZ 3la les journalistes ta3 Yatima. Houhou yachkor fi rouho. Yatima wa Zero kifkif (kima galha l'inspecteur tahar rabi yarhmo)

  • سعاد روبة

    كانت تقدم برناماجا حول دعامات التنمية الاقتصادية تستضيف فيه وزراء كثيرا ما يجاملونها على شطحاتها الغريبة الى ذلك اليوم الذي استضافت الدكتور حميد تمار وزير الاستشراف والمؤسسلا والذي كان مرفوقا بنخبة من اطارات وزارته فلم تستطع التاثير على شطحاته كذلك مع ان البون شاسع بين مستوى حميد تمار ومستواها فكان ان حول تمار الحصة الى محاضرة او درس اكاديمي ولم يترك لها اية فرصة ولا لضيوفها المتشبعين بلغة الخشب والتلميع المبالغ فيه، ومع كل ذلك فقد كانت تجتهد وتحاول تقديم منتوجها كاملا وهذا ما يعكسه صبرها .

  • خرباشي مسعود

    ذكرت في حلقة ماضية من حوارها ان الصحفي بجريدة الخبر العربي زواك وليس زواق قد ابلغها بوفاة الاستاذ هادي السعيد-رحمه الله- وهو صحافي واستاذ جامعي، وكنا في التسعينات نسمع ونحن صغارا في السن انها سترتبط به لكنها تخلت عنه وربما الانهيار العصبي الذي اصيب به كان من تبعات ذلك. لقد تاسفت على وفاته وانت مشكورة على ذلك، وما اروع الانسانية؟؟؟؟ لقد استعملتم مؤسسات الدولة المشيدة بعرق وماسي الناس لخدمة اغراضكم الشخصية وانتم لا تتوبون الا بعد ان يبتليكم الله بالمرض او غيره(الله لا يصيبكم باي مكروه) متى ومتى

  • جميل

    سيدتي ليس هذا حال التلفزيون فقط ، فحاله كحال بقية المؤسسات الجزائرية من الأعلى إلى الأسفل و من الأسفل غلى الأعلى ، تكريس الجهوية و البيروقراطية و إقصاء الأخر و تكريس الرداءة ، لا يسعنا إلى أن نقول حسبنا الله و نعم الوكيل

  • بدون اسم

    Vous , Vous avez eu l'honneur de lire le discours du coup d'Etat de 1992

  • احمد ع الق

    شـــكرا للسيد ,سليمان علي تعليقه؟؟؟صحيح من يسمعها تتحدث بهذه الطريقة يخيل أليه أنه مع أديبة عالمية فاقت كل الادباء والصحافيين...نحن نعرفها هذه بالذات كانت من أثقل الصحافيات علي المشاهدين..لا تحسن حديثا ولا حوارا,,,كل ماتقوم به حركات بهلوانية برأسها ..سؤالها لا يقل عن صفحة كاملة لا رابط بينها ولا عنوان ولا فكرة,حتي ينسي المستجوب ما ذا تقصد أو ماسؤالها...يكفيك أنك قبضت ثمنا لا تستحقينه...أنت وبن عروس..قارئتان فقط ..أنت لا تحسنين حتي القراءة أما زميلتك فتحسن السب والشتم ولا تملك مراقبة نفسها..

  • mostefa

    راحت ايامك هدا الجيل يفضل مبتدأ متفتح يقرأ خطابات الرئيس
    عن اي احترافية تتحدثين
    الشيتة اصبحت قديمة ربي يغفرلك
    على ماقدمتيه لهدا الشعب من خرافات وبيع اوهام وكدب ونفاق سياسي

  • moi

    كل شيء مباح انتقاده الا الفخامة والغريب و العجيب ان تتكلم لالا صورية عن حرية الاعلام وحياتها المهنية كلها في التلفزيون الكوري الشمالي عفوا الجزائري

  • mamoud le kabyle

    ادا راكي تحكي على اليتيمة ماتكسريش راسك حتى واحد ما ولا يتفرجها ..الفقاقير فاقو في ..............بلاد الفضاضيح

  • ali

    moi je le connais tre bien et jai travailler avec elle 15ans une grand baznasia elle a bouqou manger avec la televion et elle na rien donner pour la television sauf elle a presente journal et elle a presenté des emission mais elle a manger avec television des terins et des apartements

  • آه يا بلادي

    يشير العنوان إلى ارتباط الصحفية في تلاوة بلاغ المجلس الأعلى للدولة لوقف المسار الانتخابي، و قضية اقتراح الاستوزار أصبحت موضة هذه الأيام عند الإعلاميين أولهم حفيظ دراجي

  • سليمان-باتنة

    والله من يسمعك يعتقد انه امام حاصلة على جائزة نوبل للاداب و مؤلفة روايات عالمية و خبيرة استراتيجية ولكن الواقع شيء اخر فانتم مجرد قارؤا بيانات لا يمكنكم ادارة حوارات ولا نقاشات لا سياسية ولا اقتصادية وكل من كان يتتبع حصصكم يلاحظ انكم في واد و الضيوف في واد و في اغلب الاحيان تتعمدون استضافة ضيوف دون المستوى لغرضين تضليل الرأي العام و تقارب المستوى( ملاحظة هناك بعض الصحفيين الفطاحلة لكن كلهم تقريبا في القنوات الخاصة)

  • زهير

    شكرًا صورية انت راءعة

  • جزائري

    آسف يا وردة ..كان عليك التدخل ومنتجة الحوار لأن كلام بوعمامة ضعيف معنى ومبنى..لا أقصد تحوير الحوار ولكن إخراجه بشكل أجود حتى نتمكن من قراءته..

  • جزائري

    قرأت الحوار وتعثرت كثيرا وأنا أقرأ...ربما هذا الصحفي نقل كلامها حرفيا وهذا خطأ لأن كلامها بأسلوب ركيك وكاشف لماذا غرق التلفزيون وعششت فيه الرداءة

  • قيصر

    قلت إنك لم تذهبي إلى التلفزيون منذ مدة طويلة، فهل هذا يعني أنك تتلقين راتبا دون عمل كما هي حال الكثيرين .. مثل مدير الأخبار الأسبق إبراهيم صديقي ومدير الثالثة الأسبق وكريا شعبان و و و و و . الرجاء الإجابة

  • ali

    باختضار: الشيتة تحتضر في أيامها الأخيرة في ركن مظلم من المطيخ وتحن لتنظيف القادورات وتقديم خطابات الولاء والانبطاح. لايقدم نشرة الأخبار إلا الدين اثبتوا ولاءهم التام للنظام ولا علاقة لهم بكلمة حرية الصحافة.مجرد بيادق ترمى بعد انتهاء الحاجة إليها.
    العمل في التلفزيون مند 1991 إلى أيامنا هده يعتبر عارا بنبغي للمرء إخفاؤه عن أحفاده مستقبلا لأنه بعد مرور فترة من الزمن سيكتب التاريخ بأنه التلفزيون كان أسوأ مؤسسة إعلامية في التاريخ الحديث.فالتزوير الدي تم في هده الفترة لا يصدفه عاقل.

  • riadh

    و لقد قدمت الف خطاب لاكثر من 4 رؤساء,فماذا تغير?المشكلة انك صحفية رديئة و كان ممكنا ان تكوني سياسية اردىء....لا افهم هذا الاعتزاز بمشوار مهني مقيد ب télécommande السياسة و بعدها المال الفاسد كما قلت انت في الحلقة الماضية...اتذكر الجهد الكبير و العناء الشاق لمدة 50 دقيقة لتلميع صورة اولي نعمتك في جزائر اشبه ما تكون بجمهورية سوفياتية فكنت كما يقال بالعامية"وجهك صحيح".