الجدل بخصوص الدراما الجزائرية دليل على نضجها
أكد الممثل محمد فريمهدي، في تصريحه لـ”الشروق”، أن الجدل الذي تخلقه الدراما الجزائرية، في السنوات الأخيرة، دليل على نضجها وتطورها، الناتج من تنوعها، بعد أن عرفت قفزة نوعية، منحت الخيار للمشاهد في الأعمال الجزائرية، التي أصبحت تقدم له تلك الجوانب التي لطالما بحث عنها في الأعمال العربية والأجنبية، فأضحت متاحة في إطار بيئة جزائرية، لكن بطرح درامي وإمكانيات تقنية عالية جدا.
ودعا فريمهدي بالمناسبة إلى ضرورة مواكبة الأعمال الجزائرية للتجارب الدرامية العالمية، خاصة في ظل اكتساح المنصات الرقمية والقنوات الفضائية التي أصبحت تقدم أعمالا بمحتوى فني وتقني عال جدا، التي أصبحت بدورها متاحة لدى المشاهد الجزائري الذي أصبح متطلبا أكثر، بالمقارنة مع السنوات الماضية، التي اقتصرت فيها الأعمال على الإنتاجات المحلية بمواضيع اجتماعية مألوفة ومكررة، وبالتالي، فإن تقديم تجربة مغايرة أصبح ضرورة ملحة، حتى وإن لم تلق رواجا كبيرا في البداية، إلا أنها ستنتهي بفرض نفسها وخلق قاعدة جماهيرية لدى الجمهور الذي طورت التكنولوجيا ذوقه الفني وحتى تطلعاته الفنية.. وهذا ما حاول فريق مسلسل “11.11” تقديمه للمشاهد الجزائري، كتجربة جديدة وفريدة تعد بالكثير، كما دعا فريمهدي إلى ضرورة تكرار هذه التجارب والتنويع في الدراما الجزائرية على مدار العام دون التقيد بشهر رمضان الكريم.
وكشف فريمهدي بالمناسبة، أنه ورغم التخوف من خوض تجربة موسم ثان من مسلسل “11.11” بعد نجاح الموسم الأول، إلا أن مخرج العمل اسامة قبي رفع التحدي في كتابة سيناريو الجزء الثاني مع التونسي محمد علي دمق، من خلال فتح محاور جديدة في السيناريو، مع الأخذ بعين الاعتبار طابع “التحريات” الذي اتسم به الموسم الأول، حيث توسعت دائرة ضحايا الاغتيال في الموسم الأول، لتطال العديد من الشخصيات في الموسم الثاني.. كما تعددت الاتهامات الموجهة للشخصيات المشتبهة وطريقة تنفيذها للجرائم في الموسم الثاني. وذلك ما خلق صراعا أقوى بين الشخصيات وتشويقا أكثر لدى المشاهد، مشيرا إلى أن شخصية “نبيل” التي أداها في مسلسل “11.11” قد اكتست بعدا أعمق، بالمقارنة مع الموسم الأول، كما حافظت على علاقتها بالمشاهد، بالرغم من تخوفه من الموسم الثاني الذي تقلصت فيه المساحة المخصصة للدور، إلا أنه تمكن من تطويرها وفهمها أكثر، لتقريبها للمشاهد بالشكل المطلوب.