الجزائريون عاشوا “الجحيم” خلال 48 ساعة
عاشت العديد من المدن الشمالية للوطن خلال الـ48 ساعة الأخيرة جحيما حقيقيا بسبب الارتفاع الحاد في درجات الحرارة التي وصلت إلى مستوى قياسي، أين تعدت 45 درجة ببعض الولايات وفاقت 40 درجة مئوية بالسواحل، في حين زادت الحرائق الملتهبة بالموازاة مع الفترة من ارتفاع معدلها الذي اجبر على حظر التجوال بالشوارع، خاصة خلال الزوال، فيما فر عدد كبير نحو الشواطئ، في وقت لا تزال مساعي الحماية المدنية متواصلة لإطفاء النيران بعد ما امتدت إلى مائة حريق.
وأكد الملازم نايت براهم المكلف بالإعلام لدى المديرية العامة للحماية المدنية في تصريح لـ”الشروق”، أن مصالحه سجلت خلال 24 ساعة من يوم الاثنين وإلى غاية صبيحة الثلاثاء في حدود الثامنة صباحا، 57 حريق غابات، استدعى تدخل الأعوان الذين استطاعوا التحكم فيها، حيث أسفرت التدخلات عن تسجيل خسائر تمثلت في 543 هكتار من الغابات، 17 حريق أدغال بخسائر وصلت إلى 300.5 هكتار بالإضافة إلى 4 حرائق لمحاصيل زراعية، أسفر عنها تلف 35 هكتارا من الشعير، أما الأعشاب فسجل بها 19 حريقا، اتلف بسببها 210 هكتار، في حين وصلت حرائق أحزمة التبن إلى 5، اتلف بموجبها 5170 حزمة، فضلا عن 12 حريقا شمل 2782 شجرة مثمرة.
وفي السياق أوضح الملازم نايت أن مصالحهم واصلت وإلى غاية كتابة هذه الأسطر عمليات الإخماد، حيث سجل أمس، 42 حريقا بقي مشتعلا بولايات شرق الوطن، مؤكدا أن ولاية الطارف تعتبر الأكثر تضررا في عدد الحرائق بتسجيل 14 لا تزال فرق الإخماد متواجدة بعين المكان، مس أكثرها الغابات والأدغال، وأرجع المتحدث السبب إلى موقعها الذي يتوفر على حزام غابي هام، تليها ولاية جيجل بـ7 حرائق، ثم ولاية بجاية فتيزي وزو بـ5 حرائق.