الجزائريون يقضون45 يوما سنويا في زحمة المرور
يقضي الجزائريون يوميا ثلاث ساعات على الأقل في زحمة المرور، بما يعادل 90 ساعة في الشهر و1080 ساعة في السنة، وهذا ما يعني أن 45 يوما تضيع من عمر كل مواطن سنويا في اكتظاظ المرور، هذا ما كشف عنه خبير الحركة المرورية محمد العزوني، مؤكدا أن الجزائر تعاني من مخطط مرور عشوائي بحاجة إلى تنظيم.
-
وأضاف المتحدث في تصريح للشروق اليومي، أن الجزائر هي البلد الوحيد الذي يذهب فيه المواطنون إلى العمل بسياراتهم، وهذا بسبب غياب نقل جماعي محترم يحفظ راحة وكرامة المواطنين، مما دفع بالكثير من الجزائريين إلى رهن ممتلكاتهم من أجل شراء سيارة، وأكد أن اهتراء النقل الجماعي وتعطل مشاريع الترامواي والمترو من أكثر مسببات زحمة المرور، خاصة في العاصمة، التي لم تعد قادرة على احتواء أكثر من ثلاثة ملايين سيارة من أصل 4.5 ملايين مركبة متواجدة على المستوى الوطني. وقال العزوني إن الجزائر تعاني من مخطط مرور عشوائي، خاصة فيما يتعلق بإشارات المرور، التي باتت توضع من طرف مسؤولين وشخصيات نافذة. فالكثير من الطرق الفرعية في المدن الكبرى، إما أغلقت أو تحوّلت إلى ممرات لوجهة واحدة مما زاد من تأزم الأوضاع، والأمثلة في هذا الإطار لا تنتهي. وانتقد المتحدث غياب الإشارات الضوئية في غالبية مفترقات الطرق التي حلّ محلها الشرطي الذي عادة ما يتعب ويتحول إلى مصدر انزعاج لدى المواطنين. وأضاف المتحدث، أن المواطن يقضي ساعة في اليوم على الأقل للبحث عن مكان لركن سيارته في ظل النقص الفادح في مواقف السيارات التي حلت محلها “لي باركينغ« التي ترغم السيارات على الركن فوق أرصفة الطرقات، مما يزيد من تعطل حركة المرور التي باتت هاجس كل مواطن يستقل سيارته في الصباح.
-
زحمة المرور من أكثر مسببات القلق لدى الجزائريين
-
حذّر مختصون في الطب النفسي والعقلي، منذ أيام، خلال ملتقى دراسي بفندق الأوراسي، من الانتشار المخيف لداء القلق لدى عدد كبير من الجزائريين. وتأتي زحمة المرور على رأس مسببات القلق وأمراض الضغط، بسبب الوقت الطويل الذي يقضيه الجزائريون يوميا في الاكتظاظ وما يصحبه من مشاكل عادة ما تؤدي الى العراك والعنف. وفي هذا الإطار، ذكر رئيس الجمعية الجزائرية للطب النفسي، البروفيسور تيجيزة، أن القلق يشكل موضوع العصر، حيث يعد العامل الرئيسي لمختلف أنواع الأمراض بما فيها أمراض القلب، الضغط النفسي، السمنة بالإضافة الى سرطان القولون والكبد والرئتين، مؤكدا أن زحمة المرور والبطالة تأتي في مقدمة مسببات هذه الأمراض التي تبدأ بالقلق والضغط، داعيا في ذات الوقت إلى ضرورة الكشف المبكر عن مرض القلق الحاد، بزيارة مختلف المراكز الصحية المتنشرة بكثرة في الجزائر. مشيرا إلى أن المواطن الجزائري لايزال يتعامل مع المرض العقلي أو النفسي بحساسية كبيرة، الأمر الذي يزيد من انتشار العديد من الأمراض الفتاكة.
-
-
الحواجز الأمنية هاجس كل من يزور العاصمة من الشرق
-
أول ما يفكر فيه كل قاصد للعاصمة من ولايات الشرق، الحواجز الأمنية المتتابعة بداية من بودواو، مرورا بالرغاية، باب الزوار ثم الحراش. وفي هذا الإطار، أكد الكثير من المواطنين أنهم يقضون في هذه الحواجز أزيد من ساعة ونصف على الأقل، فحاجز بودواو الذي يتمركز على مرتفع عادة ما يتسبب في توقف السيارات القديمة عن السير بسبب سخونة محركاتها فهي تقضي ما يزيد عن النصف ساعة متوقفة بسبب الحاجز الأمني، وبعد حاجز بودواو بيكلومترات يأتي حاجز الرغاية الذي قد يمتد لأزيد من 10 كم ويقضي فيه السائقون في بعض الأحيان أزيد من ساعتين، وبعد هذا الحاجز يأتي حاجز براقي ثم حاجز الحراش، وأما حاجز باب الزوار فحدث ولا حرج… كل هذه الحواجز تساهم بشكل مباشر وغير مباشر بإصابة المواطنين بحالة من التوتر والانزعاج وحتى التعب، وهذا كله لدواعي أمنية، حسب ما أكده وزير النقل ومصالح الدرك والأمن الوطنيين.