الجزائر تحولت إلى “مزبلة” للمنتجات الكهربائية
دعا خبراء ومختصون في شؤون الطاقة، الحكومة إلى الخفض السريع في معدلات إنتاج البترول والغاز ومراجعة نماذج الاستهلاك الطاقوي المنتهجة حاليا بالجزائر، بهدف الحد من تبذير مقدرات البلاد من البترول والغاز والحفاظ على نصيب الأجيال القادمة من هذه الثروة غير القابلة للتجدد، مشددين خلال الندوة الاقتصادية حول “الطاقات الحبيسة والمتجددة التي نظمها مركز الدراسات والتحاليل والاستشراف لجبهة التحرير الوطني، على أن النموذج الحالي لإنتاج واستهلاك الطاقة تسبب في تدمير احتياطات كبيرة جدا من البترول والغاز بدون مقابل تنموي كبير.
-
وقال حسني توفيق الخبير في شؤون الطاقة، إن النموذج الأفضل للطاقات الجديدة والمتجددة الأنسب للجزائر هو التركيز على الطاقة الشمسية الحرارية مع عدم إهمال الأنواع الأخرى القائمة على الكهروضوئية وطاقة الرياح والكتلة الحيوية، مضيفا أن نسبة الاندماج المحلية في هذا المجال ستكون مرتفعة جدا، بالإضافة إلى مستوى المردودية العالية لهذه التقنية التي تصل إلى 40 ٪ مقارنة مع 16 ٪ بالنسبة لاستخدام الطاقة الكهروضوئية.
-
وأوضح حسني، أن تطوير وإنتاج حوالي 25 جيغاواط من مصادر متجددة يسمح بخلق 60 ألف منصب شغل مباشرة، مشيرا إلى ضرورة العمل على إشراك الأوروبيين كمستهلكين مستقبليين للطاقة الكهربائية الموجهة للتصدير، في تمويل جزء من تكلفة تطوير هذه التكنولوجيا، مضيفا أن البلدان الأوروبية مستعدة للمساهمة في تحمل جزء من الفاتورة.
-
وكشف الخبير مهماه بوزيان، من مركز الطاقات المتجددة ببوزريعة، أن الجزائر متخلفة جدا في تطوير نموذج طاقوي يقوم على الطاقات المتجددة، فضلا عن تخلفها في تطوير نموذج استهلاك طاقوي هجين يقوم على الطاقات المتجددة والغاز الطبيعي.
-
وشدد الخبراء على ضرورة إسراع الحكومة بإصدار النصوص القانونية المنظمة لاستخدام المصابيح المنخفضة الاستهلاك الطاقوي، من أجل الحد من تحويل الجزائر إلى مزبلة للتجهيزات الكهربائية المرتفعة الاستهلاك الكهربائي، مؤكدين أن تعميم استعمال مليون مصباح سنويا يسمح للجزائر باقتصاد حوالي 500 مليون دولار وبناء محطة طاقة كهربائية جديدة بطاقة 200 ميغاواط.