الجزائر ترفض رفع صادرات أوبك لضبط أسعار النفط
رفضت الجزائر أي محاولة من منظمة أوبك للرفع من حجم تصدير النفط، بهدف وقف ارتفاع الأسعار، وهو مطلب رفعته المملكة العربية السعودية، بداعي سد النقص الذي خلفه وقف تدفق النفط الليبي، بسبب الثورة التي اندلعت ضد نظام العقيد الليبي معمر القذافي.
-
الرفض الجزائري جاء على لسان وزير الطاقة والمناجم، يوسف يوسفي، الذي عارض التوصيف القائل، بأن الارتفاع المثير التي تشهده أسعار النفط في الأسواق العالمية، والذي شارف عتبة الـ120 دولار للبرميل، لا يعود إلى قلة العرض، وإنما لظاهرة المضاربة، التي سيطرت على الأسواق منذ وصول شرارة الثورات العربية إلى دول معروفة بثقلها في إنتاج النفط، مثل ليبيا ودول خليجية.
-
وقال يوسفي في حوار مع قناة “سي ان بي سي” الأمريكية: “لا نعتقد بأن هناك ندرة في معروض البترول في الأسواق حاليا، نحن في تشاور مع عديد الشركاء والدول الأعضاء في الاوبيك ومتعاملين آخرين في الأسواق. والكل يجمع أنه ليس هناك ندرة في معروض البترول في الأسواق”.
-
وتابع سفير الجزائر السابق بكندا “هناك ربما بعض عمليات المضاربة في الأسواق المالية، تدفع بالأسعار إلى مستويات مرتفعة. وفي حال وجود ندرة في الأسواق سوف نتابع الوضعية عن كثب، وأنا متأكد بأن منظمة الأوبيك ستتخذ إجراءات”.
-
موقف الجزائر الداعي لاحترام أعضاء منظمة أوبيك لحصصهم من النفط المصدر، جاء في وقت أقدمت فيه المملكة العربية السعودية على توسيع إمداداتها، لتشمل عددا من العملاء، الذين كانوا مرتبطين بعقود للتزود من النفط الليبي. ونقلت وكالة رويترز للأنباء، عن زبون أوروبي معتاد على شراء منتظم للنفط الليبي، قوله إنه أبرم عقدا محدد المدة مع السعودية، للتزود بالنفط الخام من شركة أرامكو السعودية.
-
يوسف يوسفي قلل من احتمال وصول الثورة إلى الجزائر، ومن إمكانية تأثيرها على صادرات النفط، وقال “الجزائر عرفت وضعية صعبة للغاية في التسعينيات، وأعمالا إرهابية، غير أن ذلك لم يتسبب في وقف تدفق النفط الجزائري ولو ليوم واحد”.
-
وأضاف “قد تنظم مظاهرات ببلدنا، وقد يوجد أيضا متظاهرون، لقد اعتدنا على هذه الوضعية وليس هناك ما يفاجئنا. نحن بلد منتج ومصدر مستقر للنفط”، غير أنه أشار إلى أن الجزائر لم تتلق طلبا من طرف زبائنها برفع إنتاجها أو صادراتها.
-
بريتيش بتروليوم لا تنوي بيع أصولها في الجزائر
-
من جهة أخرى، أكدت الشركة البريطانية “بريتيش بيتروليوم” أنها لا تنوي بيع أصولها في الجزائر، وأقال دافيد نيكولا “سنبقى في الجزائر ولن نتنازل عن أصولنا، وما تردد عن بيع أصول “بي بي” في الجزائر هي مجرد مضاربة”. وأضاف المسؤول بـ”بي بي” في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية “إننا على وعي بأهمية أصولنا النفطية والغازية في الجزائر وقررنا البقاء”.
-
ويقدر إنتاج “بريتيش بتروليوم” في الجزائر بـ17000 برميل في اليوم، أي 0.7 بالمائة من الإنتاج الإجمالي للشركة في العالم، و1.5 بالمائة بالنسبة للغاز، علما أن أصولها بحوالي 3 ملايير دولار.
-
وتتدخل المجموعة البريطانية في تحسين نسبة استرجاع حقل البترول لـ”رورد البغل” وتطوير حقول الغاز لـ”عين صالح” وحقول الغاز الرطب لـ”عين ام الناس”.