الجزائر ثابتة على موقفها من قضيتي فلسطين والصحراء الغربية
أجمع أمس المتدخلون في الملتقى الوطني حول الرئيس الراحل هواري بومدين، الذي حمل شعار “الدبلوماسية في عهد الرئيس هواري بومدين”، بولاية ميلة، على المواقف الثابتة والخصال التي كانت تعبر عن قيمة معدنه، خاصة مواقفه تجاه القضيتين الفلسطينية والصحراوية آنذاك، رغم أن الجزائر كانت في أصعب مراحها، وهي مرحلة البناء والتشييد.
وقال الوزير الأول الصحراوي الأسبق محمد الأمين أحمد، في كلمته التي ألقاها بالمناسبة، إن الجزائر احتضنت هذا الشعب بعدما كاد يذبح من قبل المغرب.
والرئيس هواري قال: أنا لا أقبل بإبادة شعب على الحدود. كما قال للصحراويين: هل أنتم مستعدون لسنين طويلة من المعاناة لأنكم ستجدون دولة عظيمة ضدكم، في إشارة إلى فرنسا، لأنكم ورثتم إرثا تاريخيا بمقاومة الفرنسيين .
من جهته، أبرز السفير الفلسطيني بالجزائر لؤي عيسى، أن دولا عربية كبيرة تقول الآن للجزائر: “إذا أسقطتم القضية الفلسطينية وهذه المعادلة من سياستكم سنفتح لكم آفاقا كبيرة للتعاون”، إلا أن الجزائر لا تزال على مواقفها التي استمدتها من مقولة الزعيم الراحل: “نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة”، مؤكدا أن عدو فلسطين والجزائر والدول العربية في المنطقة هو العدو الصهيوني.
وأضاف السفير الفلسطيني أن الزعيم الراحل أبو عمار قال قبل وفاته: “إذا ضاقت بكم الدنيا فعليكم بالجزائر“.
وقد تخلل الملتقى تكريمات من بينها تكريم الطفلة التي سلمت الرئيس هواري بومدين باقة من الورد عندما زار ميلة وعمرها حينذاك 6 سنوات مع عرض شريط وثائقي لمواقفه التي أثرت كثيرا في الحضور الذي غصت به القاعة.
كما تميزت الطبعة السابعة للملتقى الوطني حول حياة الرئيس الراحل هواري بومدين، بالتركيز على مسيرة الرئيس الراحل طيلة فترة حكمه للجزائر، والأخذ بها والتعاطي معها بطريقة علمية بعيدا عن الخطب الحماسية.
وذكر المستشار السابق برئاسة الجمهورية ووزير الإعلام الدكتور محي الدين عميمور في مداخلته أمام الحاضرين، أن الوقت قد حان لإجراء دراسات علمية، معمقة حول شخصية الرئيس الراحل هواري بومدين وفترة حكمه للبلاد، والابتعاد عن الخطب والمداخلات الحماسية المثيرة للعواطف.
وعرف الملتقى حضور بعض الوجوه الديبلوماسية على غرار السفير المستشار بوزارة الخارجية مصطفى بوطورة والوزير والديبلوماسي السابق كمال بوشامة والإعلامي مدني عامر.
وغاب عنه هذه السنة رفيق الرئيس الراحل هواري بومدين في رحلة المشي على الأقدام من الجزائر إلى القاهرة محمد الصالح شيروف الذي لم يتمكن حتى من التنقل إلى قالمة لحضور أشغال الملتقى بسبب المرض.