الجزائر في المرتبة 125 عالميا ضمن مؤشرات الجودة الديمقراطية
انتقد باحثون أمس تصنيف الجزائر في المرتبة 125 عالميا في ما يتعلق بمستوى مؤشرات الجودة الديمقراطية، وقالوا بأن هذا التصنيف غير واقعي بحجة أن الجزائر تمكنت من بناء أسس الديمقراطية، مصرين على أهمية تكريس مفهوم المواطنة الذي يعني إشراك الفرد في كل مناحي الحياة خصوصا فيما يتعلق بالتنمية.
-
وقال مشاركون في اليوم الدراسي حول المواطنة والتنمية الذي نظمته وزارة العلاقات مع البرلمان بأن المواطنة تعني تمكين الفرد من حقوقه الاجتماعية والسياسية إلى جانب ضمان المساواة بينه وبين الآخرين، وتحقيق العدالة في توزيع الثروات والمنافع، مؤكدين بأن التمكين للمواطنة لا تؤدي فقط إلى الرقي بالمواطن من الناحية المادية إلى جانب تحقيق الاستقرار السياسي، بل تضمن أيضا الحصانة النسقية للدولة.
-
وإن اختلف المشاركون أمس في اليوم الدراسي حول المواطنة والتنمية المستدامة الذي نظمته وزارة العلاقات مع البرلمان في تفسير مفهوم المواطنة والوطنية، غير أنهم التقوا عند فكرة واحدة مفادها أن المواطنة تعني بالأساس إشراك المواطن في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، فضلا عن إشراكه في تحقيق التنمية من خلال القطاعات المختلفة التي ينشط في إطارها.
-
وأعرب الدكتور امحند برقوق عن قلقه بشأن وضع الجزائر في الصنف الثاني من حيث الشفافية، لكنه قال بأن هناك مجهودات تبذل في مجال ترقية المشاريع و”إن كانت ماتزال في بداية الطريق”، متسائلا عن مدى قدرة النظام في تحقيق أولويات التنمية التي ترتبط بتطلعات ومطالب المواطنين، وفي تقديره فإن الإصلاحات التي تقوم بها الدولة إلى جانب المخطط الخماسي الذي رصدت له الدولة 286 مليار دولار يتضمن بعض شروط نجاح المواطنة من ضمن التسعة شروط التي أحصاها المصدر ذاته، من بينها إشراك المواطن بشكل مباشر وغير مباشر في التنمية والمساواة في منح الفرص، وأيضا بناء تعددية حزبية فعلية غير مبنية على التعددية الرقمية، قائلا بأن 40 في المائة من المخطط الخماسي موجه لضمان الحقوق الاجتماعية.
-
في حين قال الدكتور عمر صدوق بأن المواطنة ليس لديها مفهوم نمطي، فهو يختلف حسب البيئة الثقافية والاجتماعية، قائلا: “إن المواطنة تعني المساهمة والمشاركة، وهي تظهر فيما أقوم به وما أحصل عليه في إطار تحقيق التنمية”، في حين أن الوطنية تعني الانتماء إلى دولة محدودة المعالم، وإلى ثقافة ولغة وعادات معينة، قائلا بأنه كلما تمتع المواطن بحقوقه الكاملة كلما تحمس وعمل على أداء كل واجباته، مما يؤدي إلى ضمان التوازن والاستقرار.