الجمهور الكاميروني ضحك وبكى بِسبب حافلة “الأسود الجموحة”!
أبدى أنصار منتخب الكاميرون سخطا ممزوجا بالتهكّم، بِسبب نوعية الحافلة التي خصّصها اتحاد الكرة المحلي لمنتخب “الأسود الجموحة” قبيل مواجهة الضيف الزامبي.
وأُجري هذا اللقاء مساء السبت مساء الماضي، وانتهى بنتيجة التعادل (1-1)، لِحساب الجولة الثانية من الدور الأخير لتصفيات مونديال روسيا 2018. ضمن فوج يضم كذلك الجزائر ونيجيريا.
وتأخّر لاعبو منتخب الكاميرون في طريقهم من مركز التدريب إلى مقر الإقامة، بِسبب عطب ميكانيكي أصاب الحافلة، فأجبر السائق على التوقف لإصلاحها.
ونقلت الصحافة الكاميرونية على لسان مسؤول بإتحاد الكرة المحلي قوله إن حافلة منتخب “الأسود الجموحة” تُركت بالعاصمة ياوندي بسبب إصابتها بِعطب ميكانيكي. وأضاف أن هيئته جلبت حافلة أخرى وبدورها أُصيبت بِعطب ميكانيكي!
وتابع العضو بإتحاد الكرة الكاميروني يقول إن هيئته سارعت بعدها بِإرسال عددٍ من السيارات لِنقل أشبال الناخب الوطني هوغو بروس من مركز التدريب إلى الفندق حيث يُقيمون.
وتفنّن أنصار منتخب الكاميرون في جلد مسؤولي اتحاد الكرة المحلي بسبب هذه الحادثة، وتساءلوا أين تذهب أموال الهيئة المسؤولة عن اللعبة في بلادهم. واشتعل سخط المشجعين بعد أن اكتفى منتخب الكاميرون بِنتيجة التعادل داخل القواعد مع الضيف الزامبي، تقول الصحافة المحلية.
وربما يكون اتحاد الكرة الكاميروني قد استأجر حافلة من ملّاك وسائل النقل الخواص بالجزائر، لاسيما الذين يشتغلون عبر محطات النقل بالعاصمة، ويشتمون يوميا – ذهابا وإيابا – المدينة التي لُقبت أيام زمان بـ “البيضاء”، عبر مركبات نقل “بخارية” يعود تاريخها إلى عهد “سبارتاكوس”!؟
للإشارة، فإن مسؤولي اتحاد الكرة – سواء في الكاميرون أو في بلد آخر – يجنون أموالا “قارونية” من تسييرهم هذه الهيئات المحلية للعبة، على غرار الأغلفة المالية الضخمة التي تمنحها الفيفا سنويا لكل اتحاد كرة وطني (تُوزّع أرباحها عليهم)، وعقود الرعاية (السبونسور) وأسعار التذاكر وحقوق البث التلفزيوني لِمقابلات المنتخبات الوطنية والبطولات المحلية… وعند مُطالبتهم بالحساب يقولون لـ “الأغبياء” إنهم يشتغلون بِصفة “متطوّعين”، ثم يُسارعون لإشهار “فزّاعة” الفيفا وتخويف “الناس” من عقوباتها الصارمة.