-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الحساب عند ربّي!

جمال لعلامي
  • 1689
  • 0
الحساب عند ربّي!

أصوات نشاز.. شاذة.. متورطة.. متواطئة.. منغمسة.. تـُطلق أغاني تثير الاستفزاز والاشمئزاز، بالعودة إلى عُمق “المأساة الوطنية”، التي تـُعاقب القوانين المتضمنة في ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، على معاقبة كلّ من ينبش في جراح الجزائريين!

الجزائريون قلبوا الصفحة، لكنهم لم يمزقوها، والحساب عند ربّي، لكن هواة استعراض العضلات، بعد انتهاءالمعركة، يعودون إلى الماضي، بكثير من التشكيك والفوبيا، متسبّبين في تقليب مواجع تـُريد الأغلبية المسحوقة تناسيها، وليس نسيانها بطبيعة الحال!

ليس بالابتزاز وتحريف الوقائع وتزييف الحقائق، تـُعالج الأمور، وتـُجمعغنائم الحرب، وليس بالضجيج يتمغمّتفاصيل مأساة وطنية دفع الجزائريون فاتورة غالية، لاستعادة الأمن والسلام والطمأنينة، وقالوا في استفتاء شعبي: نعم للسلم والأمن.

لا فائدة مرجوة من غرس خنجر الماضي في جرح شعبي عميق، لم يُداو إلا بشجاعة ومقاومة منقطة النظير في محاربة الإرهاب الوحشي والتصدّي لـ أمرائهممّن استباحوا دماء الجزائريين العزل والأبرياء، خلال عشرية كاملة، بدون وجه حقّ!

الجزائريون يُريدون نسيانالذي حدث، لا يُريدون تكراره، ولا يُريدون أيضا سماع المتورّطين في فصول إرهابية لم تفرّق بين الرجال والنساء والأطفال والشيوخ، وحتى الشجر والبقر والحجر لم يسلم من همجيةالأرض المحروقة، التي نفذها دمويون باسمالجهاد“!

سنواتالمأساة الوطنيةكانت مرحلة وانتهت، وقد حفظ الجزائريون منها الكثير من الدروس والمواعظ.. عرفوا الصديق والعدو والرفيق.. تحقّقوا من نوايا هؤلاء المدمّرين والمخرّبين.. دفعوا الثمن بالدمّ والنفيس نظير رفضهم التعايش مع مجموعات إرهابية لم ينجّ من أسلحتها وخناجرها حتى الرضّع الذين يُحيطهم الله برحمته وبملائكته!

من المفيد أن يصمتأمراء الدموصناعة الموت والهمّ والغمّ، إلى الأبد، ويكتفوا بالاستفادة من عفو الجزائريين الطيّبين، ويطلبوا الرحمة والغفران من ربّ العالمين، الذي يُمهل ولا يُهمل!

عشرية حمراء، أو أكثر بقليل، كانت مرهقة ومتعبة ومرعبة، تنفس فيها عامة الجزائريين الهلع والشكّ، لكنهم تعلموا فيها أيضا الصبر والمقاومة، وجنحوا بعدسنوات الجمرإلى خيار الوئام والمصالحة، ليس تنازلا أو خوفا، ولكن من بابعفا الله عمّا سلف“.. ولا يفعل هذه إلاّ منتصر ومؤمن بقضاء الله وقدره!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • لم أنس

    الحمد لله أن الله موجود و الحساب موجود و نحن نؤمن به، و سحقا لتجار الدين أينما كانوا أينما كانوا، و المعلق رقم واحد، إذا لم يخطفوا و لم يعتدوا و سرقوا من أين لهم المليارات و الفيلات، و الوجه المقزدر؟؟؟

  • عبدالرزاق

    بارك الله فيك يا اخونا جمال, كلام حق يراد به حق, و الحق يعلو و لا يعلى عليه.

    و في المقابل أقول أن من يحاول جاهدا تقليب الماضي الفضيع هم معروفون و سيماهم على وجوههم من أثر الخبث و الرذيلة الأخلاقية.

    من موقعي كأخ لأحد الجزائريين الذين ذبحو (ذبحا حقيقيا من الوريد إلى الوريد) أقول كما علمني ديني إتقاءا للفتنة ....عفى الله عما سلف

  • مواطن

    الحساب عند ربي أكيد قولها وعاودها ، الحساب عند الله سوف يكون بالقسطاس المستقيم ،أما البشر فيصرون على النظر إلى الأمور من زاوية واحدة،ويصرون كذلك على ترديد رواية الطرف الذي يؤيدونه رغم أن أبجديات العدالة تقتضي السماع لجميع الأطراف وأن لايكون الطرف خصما و حكمافي نفس الوقت،"إذا أتاك من يشتكي وقد فقئت عينه فلا تحكم له حتى تسمع من خصمه لعله تكون قد فقئت عيناه"