الحكومة تتخلى تدريجيا عن استيراد الحليب من الخارج
شرعت الحكومة في التخلي تدريجيا عن استيراد مسحوق الحليب من الخارج، وهو إحدى المواد الاستهلاكية المدعمة التي تكلف الخزينة العمومية ملايير الدولارات سنويا، وتراجعت فاتورة استيراد الحليب خلال الأشهر الـ7 الأولى من السنة الجارية بـ32 بالمائة لتصل إلى حدود 477 مليون دولار، مقارنة مع أزيد من 700 مليون دولار خلال 2015.
انخفضت فاتورة استيراد الحليب إلى ما يقارب 477 مليون دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من 2016 مقابل 707.5 مليون دولار خلال نفس الفترة من 2015 أي بانخفاض قدر بـ58،32 بالمائة حسب حصيلة للجمارك، كما تراجعت الكمية المستوردة لهذه المادة أي مسحوق الحليب كريمة الحليب والمواد الدسمة المستعملة كمدخلات لتصل إلى 201.134 طن مقابل 236.399 طن أي بانخفاض قدر بـ15 بالمائة خلال فترتي المقارنة حسب بيانات المركز الوطني للإعلام الآلي والإحصائيات التابع للجمارك.
وعلاوة على انخفاض الكمية المستوردة، فإن تراجع فاتورة الاستيراد ناجم كذلك عن انخفاض سعر هذه المادة الغذائية عند الاستيراد وعليه، قدر سعر مسحوق الحليب خلال خمسة الأشهر الأولى من 2016 عند استيرادها من قبل الجزائر بـ2.425 دولار للطن مقابل 2.962 دولار للطن خلال نفس الفترة من 2015.
وللتذكير، تراجعت فاتورة استيراد مسحوق الحليب كريمة الحليب والمواد الدسمة اللبنية لتصل إلى 04،1 مليار دولار في 2015 مقابل 91،1 مليار دولار في 2014، مع كميات قدرت بـ372 ألف و252 طن مقابل 395 و898 طن.
واتخذت الحكومة للتقليص من استيراد هذا المنتوج المدعم وترقية قطاع الحليب إجراءات لفائدة المربين في هذا القطاع بزيادة الدعم للحليب الطازج وتشجيع الاستثمار بهدف خفض استيراد مسحوق الحليب بنسبة 50 بالمائة في أفق 2019.
وقررت الحكومة تحديد سعر مرجعي للتر الحليب الطازج 50 دج مقابل46 دج مسبقا، موزعا على 36 دج كسعر بيع الحليب الطازج للملبنات و14 دج كقيمة دعم الدولة مقابل 34 دج و12 دج في السابق على التوالي، كما قررت الحكومة تموين المربين مباشرة بمادة النخالة وذلك استجابة لانشغالات المربين بخصوص غذاء المواشي واتخذت الحكومة إجراءات أخرى على المدى المتوسط للنهوض بقطاع الحليب.
وردا على انشغالات المربين المتعلقة بنقص أغذية الماشية وتنظيم السوق، قررت السلطات توفير بقايا طحن القمح للمربين إضافة إلى إجراءات أخرى من بينها السماح لمتعاملي هذا الفرع بالحصول على أراض لكي يتمكنوا من الاستثمار والمشاركة في تنمية الزراعات الكبرى على غرار الحبوب والكلأ.