الحكومة تـُغمض أعينها عن الأسواق الفوضوية إلى ما بعد العيد
تلقت المصالح المختصة تعليمة، تقضي بالتساهل مع التجار الفوضويين العائدين إلى النشاط مؤخرا، عشية الشهر الكريم، وتأجيل البت في ملف الأسواق الفوضوية إلى ما بعد رمضان، في خطوة لمنع أي احتجاجات تنجر عن مثل هذا القرار، خاصة وأن هذه الفترة تشهد انتشارا كبيرا للباعة الفوضويين ما يصعب عملية التحكم فيهم.
ويبدو أن وزارة الداخلية ومعها وزارة التجارة، قررتا هذه المرة التساهل مع التجار الفوضويين الذين عادوا بقوة للنشاط قبل أسابيع فقط تفصلنا عن رمضان، وفضلت إرجاء المداهمات التي كانت مقررة لإزالة سوق الفوضويين العائدين إلى ما بعد العيد، خاصة وأن إنشاء الأسواق الجوارية البديلة، عرف تأخرا، في وقت ما يزال فيه مشروع إعادة بعث أسواق الفلاح مجرد حبر على ورق، حيث جاء قرار التسامح مع هؤلاء الباعة بالنظر إلى صعوبة التحكم في مثل هذه الأسواق التي تعرف انتشارا كبيرا في شهر رمضان عبر مختلف ولايات الوطن.
قرار التساهل مع التجار الفوضويين ليس الأول من نوعه، حيث سبق وأن تراجعت عنه وزراتا الداخلية والتجارة، مجبرتين أمام رفض الشباب إخلاء الأرصفة، ما جعلها تفكر في تعليق القرار خوفا من رد الفعل وثورة الشارع، وتعيد فتح الباب أما التجار العشوائيين لممارسة نشاطهم دون حسيب أو رقيب إلى أجل غير مسمى.
ومعلوم أن كلا من وزارتي الداخلية والتجارة قررتا في وقت سابق محاربة الأسواق الفوضوية، وبررتا قرار منع الأسواق العشوائية في مختلف الأماكن العمومية بما فيها الطرق المؤدية إلى الأسواق والشوارع الرئيسية ومحطات النقل العمومي للمسافرين، بالرغبة في الحد من ظاهرة التجارة الموازية بشتى أشكالها وتنظيم نشاط التجار القانونيين من أصحاب المحلات بمنعهم كذلك من احتكار الأرصفة المقابلة لهم.
كما يهدف الإجراء إلى “إزالة المظاهر السلبية بكل أنواعها، سواء فيما تعلق بعرقلة حركة المرور أو الرمي العشوائي للنفايات وغيرها من السلبيات المتعلقة بتشويه المنظر الجمالي للمنطقة أو ما يمس بصحة المستهلك وأمنه“.