الحيل في ترك الهبل!
تناقلت أمس بعض المواقع الالكترونية، والعهدة على الراوي، ما كتبته مجلة فرنسية “مغمورة” أو “مجهولة” عند البعض، وربما معروفة و”مشبوهة” عند البعض الآخر من رواد الانترنت والفضاءات “الإعلامية”، وتصوّروا عندما تزعم هذه المجلة بأن “الجزائريين يعيشون بالحيلة ويستحمّون بالرمال”، أفليس هذا تطاولا بائسا وتحاملا مقيتا؟
هل تعتقد هذه “الورقة التعيسة” أنها ستعقد أيّ جزائري، أو تهزّ شعرة من رأس أيّ حامل للجنسية الجزائرية وجينات بوعمامة والعربي بن مهيدي ومصطفى بن بولعيد، وغيرهم ضمن المليون والنصف مليون شهيد؟ وهل تعتقد هذه “المسودّة الفرنسية” البائسة أنه بإمكانها أن تسيء لحاضر أو مستقبل الجزائريين، وماضيهم الموقع بدماء تحرير أرض الأحرار من الاستعمار؟
على “المجلة” أن تستغني عن “الحيلة”، لأن الحيلة في ترك الحيل، وحيلتها في موضوعها الساقط، هو مجرّد حيلة مفضوحة لن تجني منها “الورقة” أو غيرها من شقيقاتها في فرنسا وغيرها، لا أبيض ولا أسود، ولا حتى ذرّة رمل من الرمال الطاهرة والمسقية بدماء الأبرار!
ما ادّعته “وراقة” اللمز والهمز والغمز، ليس بالسبق ولا السابقة، فقد سبق لأوراق أخرى أن تحاملت وتطاولت واستفزت، ثم سرعان ما عادت إلى جحورها خائبة خاسرة، بعد ما اصطدمت على صخور جزائرية لا تجرفها “وديان فافا” ولا تذوب بمحاليل مسمومة، أثبتت الوقائع والتجارب، أنها تأكل نفسها وتتحوّل إلى هباء منثور!
لقد ألِف الجزائريون “مهاجمتهم” من وراء البحار والمحيطات، فالمهاجمون لا يملكون سوى “الأقوال”، أمّا “الأفعال” فإن حيلهم الماكرة عاجزة بالأمس، كما اليوم وغدا، عن استهداف وحدة الجزائريين وتقويض أمنهم واستقرارهم، وقد فشلت مرارا وتكرارا في مهمة “تحريض” الجزائري على شقيقه الجزائري، وهذه هي “الحيلة” التي أفشلت حيلتهم!
لا داعي للعودة إلى مرحلة “المأساة الوطنية”، وكيف تآمر المتآمرون هناك، وتواطأوا مع “مغرّر بهم”، ونسجوا حيلهم للانتقام من بلد طردهم شرّ طردة، فاصطفوا وخططوا لانتهاز فرصة نادرة، من أجل الثأر، وتصفية حسابات قديمة، لكنهم في الأخير فشلوا وعادوا إلى الاختفاء والاختباء، واعترفوا بعدها بأنهم لا يقدرون على نكران “جميل الجزائر”!
خسئت كلّ المؤامرات والدسائس والحيل التي تستهدف سكينة الجزائريين وأمنهم ووحدتهم واستقرارهم، ولن تنفع الإساءات و”السخرية” ومحاولة الابتزاز والاستفزاز، فالجزائري متعوّد على هكذا “حملات خارجية” يعرف جيّدا أغراضها ومحرّكيها ونواياها المكبوتة والظاهرة، خاصة إذا حملتها رياح قادمة من “مخابر” أو “منابر” أو “معابر” يقف خلفها مغامر أو مقامر أو مناور لا يريد الخير لهذا البلد الآمن!