الخليفة يدافع عن البنك ويتهم السلطات بافتعال الإفلاس
قال رفيق عبد المؤمن خليفة أنه “قضيته مفتعلة” وأن البنك الذي كان يسيره “لم يفلس ولم يرتكب مخالفات” مثلما توصلت إلى ذلك التحقيقات القضائية وأيضا الإدارية التي قام بها بنك الجزائر و وزارة المالية وحمل السلطات السياسية مسؤولية المصير الذي عرفه المجمع الذي تقرر حله في ماي 2003 بعد قرار بنك الجزائر سحب اعتماد هذا البنك الخاص بعد التقرير الأولي الذي أعده المسير الذي عين لإدارة شؤون البنك.وأوضح رفيق عبد المؤمن في الحوار الذي بثته قناة “الجزيرة” القطرية، مساء أمس، أن سبب المتاعب التي كان يلاقيها هي المعلومات التي قدمها جهاز الأمن الخارجي الفرنسي “دي.جي.أس.أو” حول نشاط الخليفة في فرنسا والتي رفعت إلى السلطات الجزائرية حيث اتهم الرئيس بوتفليقة بأنه أخذ في الاعتبار هذه المعلومات قبل قراره تصفية هذا البنك. وكشفت تقارير أعدت لاحقا عن أخطاء جسيمة ارتكبها البنك منذ اعتماد سنة 1998 لكن مسؤولية التأخر في التدخل لوقف هذه التجاوزات بقيت لحد الساعة محل تقاذف للمسؤولية بين عدة وزراء ومسؤولين في بنك الجزائر. وقدر مصفي بنك الخليفة حجم الخسائر التي لحقت بالخزينة العامة وبصغار المدخرين بأزيد من 2.4 مليار دولار أمريكي لكنه الخبير القضائي توقع أن ترتفع الخسائر بعد حصر كل الخسائر التي لا تزال قيد التفتيش والمتابعة من طرف الفريق العام مع المصفي.
وبشأن الاتهامات التي وجهت له بكونه يمثل جناح في السلطة كان مناوئا للرئيس بوتفليقة قال رفيق عبد المومن الخليفة المطلوب لدى الشرطة الدولية “أنتربول” أنه بحكم منصبه كرجل أعمال كان يعرف الجميع وأضاف “أنا رجل أعمال لا أمارس السياسة” لكنه أكد معرفته كشخصية عامة بأبرز الوجوه في السلطة “أنا أعرف بوتفليقة وكل الجنرالات وحتى الجيش لأنني رجل أعمال مسؤول عن مؤسسة عامة”.
ونفى أيضا أن يكون له أي طموح في الرئاسيات أو في محاولة الوقوف ضد رئيس الجمهورية عشية الرئاسيات التي جرت في أفريل 2004 لكنه بالمقابل حرص على تبرئة ذمته من أي أنشطة سياسية وفضل أن يقدم نفسه كرجل أعمال.