-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“الدوفيز”.. والدينار بشلاغمو!

جمال لعلامي
  • 4122
  • 9
“الدوفيز”.. والدينار بشلاغمو!

الحديث عن “هروب” التجار ورجال المال والأعمال إلى سوق “السكوار” لشراء الأورو والدولار وبيع الدينار الذي كان “بشلاغمو”، سيثير الإشاعة والرعب ويحرّض كذلك المواطنين على تحويل “أموالهم” إلى “الدوفيز” حتى يُنقذوها من مقصلة الأزمة المالية التي تهدّد جيوب الزوالية والأثرياء معا!

قرار طبع كتلة جديدة من العملة الوطنية، بدأ يسلك طريق الترويع لدى عامة الخبراء والاقتصاديين، والظاهر أن الحكومة لم تجد حلا آخر لتواجه به محنة سقوط بورصة النفط، والمثل الشعبي يقول: “ألـّي لقى خير من العسل يجوّز بيه”، وفي ما يبدو فإن الجهاز التنفيذي لم يجد أحلى من مراجعة قانون النقد والقرض، حتى وإن كانت تداعياته ستكون وخيمة على اقتصاد البلاد والعباد!

يا حسراه على الدينار لمّا كان “بشلاغمو”، لمن لم يُعايش الزمن الجميل، يطلب من الأوّلين أن يحكوا له القصص الرائعة لهذا الدينار الذي كان يشتري الأورو والدولار بأبخس الأثمان، وكيف كان الجزائريون يطيرون إلى مختلف البقاع ليقضوا عطلتهم الصيفية “باطل”!

اليوم، الواقع تغيّرا كثيرا، بسبب تغيّر المعطيات الاقتصادية والمالية، ليس بالجزائر فقط، ولكن على مستوى كل بلدان العالم، في ظلّ نظام عالمي جديد لا يرحم ولا يشفق على الضعفاء ممّن يفتحون أفواههم لمصانع هؤلاء وأولئك، وينتظرون وصول بواخر الغذاء والدواء والبطاطا والثوم واللباس وقطع الغيار والمواد الأولية وحتى “المايونيز” و”الكاتشوب” والملابس الداخلية!

الله يرحم “سونيتاكس” و”سونيباك” و”السونباك” و”الحجار” و”سوناكوم” و”لاسنيك” و”لاكابس”، وغيرها من المدافع التي كانت تحمي ظهور وبطون الجزائريين وتؤمّن سيادتهم الغذائية والاقتصادية، وتدفع بقوى الشرّ إلى التراجع وعدم التفكير في الاستفزاز والابتزاز!

الآن، الأزمة المالية، أصبحت واقعا مرّا، أو “شرّا لا بدّ منه”، لا يُمكن الفرار منه، ولكن من الواجب والأنفع التصدّي له، حتى يخرج من المعركة الجميع بأقلّ الأضرار، لكن التسويق للبدائل “الانتحارية”، مقابل شروع خبراء في التحذير على طريقة صبّ البنزين على النار، من البديهي أن يدفع المواطن البسيط نحو حافة اليأس والخوف من الغد!

الجزائريون عن بكرة أبيهم، لا يُريدون العودة إلى الوراء، أو الرجوع إلى نقطة الصفر والعياذ بالله.. إنهم لا يُريدون العودة إلى “لاشان” في أسواق الفلاح على العدس واللوبيا، ولا إلى طابور الخبز والحليب وقارورة الغاز، ولا إلى ندرة المواد الواسعة الاستهلاك، وزمن التقاط صور “السيلفي” مع حبّة الموز والجبن و”الياؤورت”، ولا العودة إلى تأخر الأجور وزبرها، ولذلك وغيره، يرتعش الغنيّ قبل الفقير من “عام البو”!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • بشير

    لماذا تنادون لترقية اللغة العربية و اساتذتنا يكتبون بالدارجة التي لا تمد بقواعد اللغة العربية بشيء ، أليس هذا بالنفاق اللغوي ؟

  • بوراس السبتي

    كتب ومقالات كثيرة واراء خبراء لا يسمع لهم وترمى مقترحاتهم في سلة المهملات. ها هي اسماء خبراء-احمد بن بيتور-بن اشنهو- عبد الكريم حرشاوي-عبد الكريم نعاس- اسماعيل قومزيان-عبد الرحمن حاج ناصر- بدر الدين نويوة- الصغير مصطفاي- الشريف ايلمان-كيرمان عبد الوهاب-حميد طمار- بن يسعد حسين-- سيد علي بوكرامي- غالبيتهم تولوا مسؤوليات على مستوى الوزارات ومارسوا البوث والتدريس وعرفوا كنه ازمة الدينار الجزائري وما يمثله ذلك من مطبات واهوال واغوال وبهتانن واحذر راسك لا يقوموا بك القومان يا هذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  • بوراس السبتي

    الدينار لم يحفف شلاغمو امام اليورو وقبلها الفرنك الفرنسي لان هنا يكمن اللغز يا سيدتي: لما نشر الباحث الجزائري-رحمه الله- معمر بوضرسة كتابه المعنون: .
    صندوق النقد الدولي هذا الغول الباريسي
    LEFMI ce monstre de Paris1
    كشف فيه الدور الاجرامي لفرنسا وتوابعها في الجزائر وبين محدودية ثقافة بعض المنظرين حملة شهادات ورقية-انذاك- اعطيت اوامر تمنع الطباعة والتداول حتى تدخل الراحل عبد الحق بن حمودة امين عام اتحاد العمال وتمت الطباعة على مطابع الثورة الافريقية ولم تبق نسخة منه، وكان هذان الرجلان مدركان.

  • صالح بوقدير

    الإحسان الإحسان "في القتل أوالذبح"
    [إن الله كتب الاحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتل وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح وليحدّ أحدكم شفرته وليرح ذبيحته]رواه مسلم.
    إن طبع كتلة نقدية دون مقابل وتسخيرها لتغطيةعجز المزانية العامة مصحوبة بعقود رضائية في إبرام الصفقات دون رقيب ولا حسيب يعني الحكم على الشعب بالإعدام شنقا فهلا يستحق الإحسان إليه في قتله أوذبحه؟

  • محمد

    معدرة و لكن لاشان و الطابور و السيلفي عليك به وحدك فلا مجال لمداعبة المشاعر و تغطية البير .. هو الفرار و الهجرة الى ابعد مكان بعيدا عن العودة الى اعادة الاسطوانات و الخيبة بعد الاعدار و الاندار فلا تلوموا الا انفسكم ..شدوا الاحزمة لمن يقلع و لمن هو هابط

  • الجاهل

    ***السلام عليكم. لا للخيارات الصعبة و نحن في ظرف صعب لم تصعبه علينا العملة الصعبة و إنما صعبه علينا الصعاب فعلى الرجال الصعاب أي السلطة أن يفكروا في إنشاء فيالق و كتائب من الشحاتين 'الطلابة'لتعزيز الصندوق و عدم ترك هذا المصدر الهام لقمة سائغة سهلة للشحاتين مهما تكن جنسيتهم***السلام عليكم.

  • بدون اسم

    الوضع الاقتصادي في الجزائر بدا في التدهور منذ بداية التسعينات ورغم تعاقب عدة حكومات الا انها فشلت في اعادة الهيبة للاقتصاد الوطني ورفع القدرة الشرائية للمواطن فلم تفلح في ايجاد البديل او حتى اعادة بعث المصانع المتوقفة عن الانتاج والاعتماد على الاستثمار الاجنبي الذي لم ياتي بخير للبلاد .

  • عبد الرحمن

    جاء في مقالكم عبارة:[ الزمن الجميل ].فما هذا التناقض ؟ فقد سميتموه الشيوعية و الديكتاتورية و الرأي الواحد و الأوحد، و الحزب الواحد ، و زمن الديناصورات .. إلخ. لقد دمرتم ذلك الزمن الجميل، ووعدتم بتعويضه بجنة فوق الأرض، وزينتم لنا الديمقراطية إلى درجة أنها دين جديد لا يعلو فوقه أي دين آخر. وباسم الديموقراطية(الدين الجديد)أغلقت جميع المصانع و سرح العمال عن بكرة أبيهم، وحولت الجزائر إلى بازار خدمة لمصانع أورويا و أمريكا، وتم طرد و حبس كل الوطنيين الأحرار الذين رفضوا الاستعمار من جديد. فلم البكاء؟

  • نصيرة

    سلام استاذ,يبدو ان الدينار "حفف شلاغمو عند الاورو "......