-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
إطار دبلوماسي مالي في تناغم مع نظيره الجزائري

الديموغرافيا والجغرافيا يفرضان على الجزائر ومالي المصالحة

محمد مسلم
  • 179
  • 0
الديموغرافيا والجغرافيا يفرضان على الجزائر ومالي المصالحة
ح.م
تعبيرية

تنفيذ مشاريع تنموية على جانبي الحدود لاستغلال الموارد المعدنية الهائلة

في تناغم واضح مع تصريحات الدبلوماسي المتقاعد، مصطفى زغلاش، بشأن التقارب بين الجزائر ومالي، خرج أمين العلاقات الخارجية في “رابطة السفراء والقناصلة العامين السابقين لمالي”، سيكوبا سيسي، بتصريحات تسير باتجاه ما صدر عن نظيره الجزائري، داعيا إلى أهمية التعاون بين البلدين في استثمار الإمكانات الهائلة التي تتوفر عليها المناطق الحدودية.
ودعا سيكوبا سيسي، في حوار خص به صحيفة “ليسور” المالية، الثلاثاء 11 أوت الجاري، كلا من الجزائر وباماكو إلى العمل من أجل “تطوير العلاقات الثنائية انطلاقا من مختلف السبل الدبلوماسية”، باعتبارها القنوات المناسبة لتمهيد الطريق نحو استعادة مستوى العلاقات التاريخية المفقود في هذه العلاقات.
وسئل مسؤول العلاقات الخارجية في رابطة السفراء والقناصلة في مالي، عن الخطوات الأخرى التي ينبغي اتخاذها لزيادة تعزيز العلاقات التعاونية، فرد قائلا: “من المهم، التأكيد على أن الدبلوماسية تشمل مجالات عديدة: سياسية واقتصادية وثقافية، وحتى برلمانية. وبهذا المعنى، تعد الدبلوماسية نقيضا للعمل العسكري. وهذا يعني أن كلا البلدين مدعوان إلى تطوير هذه السبل الدبلوماسية المتنوعة لحل الصعوبات الراهنة وتطبيق مبادئ حسن الجوار”.
وعرض الدبلوماسي المالي المتقاعد إلى المقومات التي تساعد على تعافي العلاقات الثنائية سريعا، وكذا تجنيبها حصول مطبات جديدة: “لحسن الحظ، فإن ترسيم الحدود المشتركة، الذي تم في ثمانينيات القرن الماضي، يقضي على أي احتمال لنشوب نزاع حدودي. لذا، ينبغي على كلا البلدين تنفيذ مشاريع تنموية على جانبي الحدود لاستغلال الموارد المعدنية الهائلة الموجودة هناك لصالح سكانهما”.
وكان مصطفى زغلاش، قد تحدث في مقال سابق لـ “الشروق”، عن ضرورة مراجعة الجزائر لاستراتيجيتها التقليدية في بناء علاقاتها مع جيرانها الجنوبيين في منطقة الساحل، وعلى رأسهم دولة مالي، مؤكدا على ضرورة تبني حلول مبتكرة، تتجاوز تقديم الهبات المجانية، إلى القيام باستثمارات مدروسة في هذه الدولة، انطلاقا من أموال وكالة التعاون الخارجي، التي أنشئت بغرض تقديم الدعم للدول الصديقة في إفريقيا، على أن يكون هذا الدعم تمويلا لصفقات ينجزها القطاع الخاص الجزائري، تماما كما تفعل وكالات وأذرع الاتحاد الأوروبي والدول العظمى في العالم مثل الصين واليابان وروسيا.
وأشار الدبلوماسي المالي المتقاعد، إلى أن الجزائر ومالي لم تقطعا علاقاتهما الدبلوماسية، استنادا إلى كلام رئيس الوزراء المالي، عبد الله مايغا، نهاية الأسبوع المنصرم.
ولفت إلى أن تطبيع العلاقات بين البلدين الجارين، يعتبر النهج الأسلم، بحكم أنهما “يجمعهما التاريخ والجغرافيا والثقافة، اللذان يراد لهما العيش معا في جو من حسن الجوار، هو، في رأينا، قرار مرحب به “.
وبرأي سيكوبا سيسي، فإن البلدين محكوم عليهما جغرافيا وديموغرافيا بالمصالحة وتجاوز الخلافات، بالنظر إلى كون الجزائر ومالي “تتشاركان حدودا تمتد على مسافة 1300 كيلومتر، وهي حدود مفتوحة نسبيا نظرا إلى وقوعها في منطقة صحراوية. وعلاوة عن ذلك، فإن سكان كلا الجانبين متطابقون تقريبا، ويتشاركون العادات نفسها، ويواجهون المناخ القاسي نفسه “.
وهو الاعتبار الذي يفسر كما قال الدبلوماسي المالي، العدد الكبير من الاتفاقات التي أشرفت عليها الجزائر من أجل المصالحة بين السلطات المركزية في باماكو والجماعات المتمردة في الشمال، في صورة حركة تحرير الأزواد، التي شعرت بتعرضها للظلم، على غرار اتفاقية تمنراست الموقعة في عام 1990، والميثاق الوطني الموقع في عام 1992، واتفاقية الجزائر الموقعة في عام 2006، واتفاقية السلام والمصالحة في مالي الناتجة عن مسار الجزائر في عام 2015.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!