الرابطة المحترفة تلجأ إلى السرية من أجل محاربة الرشوة
قررت اللجنة الفدرالية للتحكيم التابعة للاتحادية الجزائرية لكرة القدم (الفاف)، التوقف عن نشر قائمة الحكام المعنيين بإدارة لقاءات الرابطة المحترفة الأولى والثانية الخاصة بصنف الأكابر على الموقع الرسمي للرابطة، واللجوء إلى السرية في تعاملاتها مع الحكام. وهذا من خلال الاعتماد على إرسال رسائل مباشرة إلى الحكام المعنيين عبر بريدهم الإلكتروني الخاص في ساعة متأخرة من الليلة التي تسبق المباراة.
وحسب الملاحظة المدونة على موقعها الإلكتروني، طالبت الرابطة المحترفة جميع الحكام، الرئيسيين أو المساعدين، المعنيين بإدارة لقاءات فئة الأكابر بالاطلاع على بريدهم الإلكتروني للتعرف على اللقاءات التي سيديرونها.
وكشف مصدر مطلع أن إبلاغ الحكام سيتم بطريقة سرية وفردية، حيث لن يتعرف الحكم الرئيسي على مساعديه أو الطاقم الذي سيرافقه إلا في يوم المباراة. وهو الأمر نفسه فيما يخص الحكام المساعدين. وهذا من أجل تشديد الرقابة على الحكام وتضييق الخناق على الأندية التي تحاول رشوة الحكام وترتيب المباريات.
وبالرغم من المبررات التي تستند إليها الرابطة في اتخاذ هذا الإجراء التحفظي، يستبعد الكثير من المتتبعين أن يكون ذلك كفيلا بالقضاء على ظاهرة الرشوة. وهذا في ظل البرمجة العشوائية والتغييرات المتكررة التي تعرفها البطولة، لا سيما عدم توحيد تاريخ وتوقيت اللقاءات. وهو الأمر الذي يمنح الفرصة لبعض “الاختصاصيين” لترتيب نتائج بعض المباريات.
وسبق للجنة الفدرالية للتحكيم التعامل مع الحكام بهذه الطريقة في السنوات الماضية، خلال عهد رئيس اللجنة المركزية للتحكيم السابق، بلعيد لكارن، إلا أن ذات الإجراء لم يقضي على ظاهرة الفساد والرشوة التي تبقى تنخر جسد كرة القدم الجزائرية.
ويأتي هذا الإجراء التحفظي بعد القضية التي كانت قد فجرتها الفاف مطلع الأسبوع الجاري، بعد محاولة الرشوة التي تعرض لها الحكمان المساعدان رزقان وزرهوني قبل المباراة المتأخرة عن الجولة الـ 25 للرابطة المحترفة الأولى التي جمعت شباب قسنطينة أمام نصر حسين داي (2/2).
في سياق متصل، كانت لجنة الانضباط قد استمعت أول أمس الخميس، إلى أقوال الحكم المساعد رزقان، المعني الأول في قضية محاولة الرشوة، الذي أكد براءته من الأفعال والاتهامات الموجهة إليه.