الراية الخضراء … والفريق الوطني ..!!
لكل دولة رموزها السيادية، لا تقبل أن تُدان أو تُدنّس، والراية أو “العلم” من الرموز الغالية التي ضحّى من أجلها أبطالنا، ونفديها بالنفس والنفيس، فالجزائر والجزائريون منذ القِدَم يمجّدون الراية، والتي سقاها عبر الزمن العديد بدمائهم الزكية وأرواحهم الطاهرة رفعةً للهلال والنجمة .
” فالخضر ” خلال هذا الأسبوع ساهموا في استمرار هذه الملحمة التي ألهبت وألهت العديد من الجزائريين، بعيداً عن كل استغلال واستعمال سياسي، فعلى الكل أن يترك هذه “الرمزية” بدون توظيفهل في رؤيته الخاصة أو نظرته الضيّقة .
فـــ ” العلم ” أو ” الراية ” دفعت بالكثير للتحلي بالوطنية بصفة متزايدة، كما استرجع العديد من القيم، التي ظننا أنها ضاعت مع العولمة وفكرة القرية الواحدة في العالم.
فالجزائري أصبح متعطّشاً ومتشبّعاً بالراية وعشقها، حيث أصبحت خطاً أحمر لا يمكن انتقاصه أو المزايدة عليه. فالرد الجماهيري الجزائري هو الرد الحاسم والأكبر على أوليك الذين يحاولون “المساس” بهذه الرمزية التي توارثناها ” أباً عن جد ” منذ الأزل وحتى يومنا هذا . ولذلك، فإنه ينبغي على الجميع أن يحافظ على هذا الرصيد ” التاريخي” أو ” الرمزي” بسلوكٍ غير منافٍ لقيم ثورة نوفمبر، فرع العلم هو ضربٌ من تمجيدنا لهذه الثورة، ووفاء لشهداء الثورة الجزائرية .
فالوطنية ليست أيديولوجية بقدر ما هي بوصلة للقيم والمبادىء والمرتكزات التي تُبنى عليها الدولة الجزائرية بثلاثيتها المعروفة من عربية وأمازيغية وإسلامية، فبدونها وبغيرها لا يمكن بناء جزائر الماضي والحاضر، فمعرفتنا بالتاريخ.
و دلالة هذه الراية هي جزء من فهمنا للمستقبل، مستقبل الأجيال المتلاحقة . ففرحتنا بالفريق الوطني وسعادتنا بأكبر إنجازاته هي جوهرياً لأنه استطاع أن يصالح الجزائريين برايتهم وروزهم، بالإنجازات والانتصارات، بعيداً عن الديموغوجية، ولغة الخشب، والخطابات الرنّانة التي لا تغني “زوالي” ولا تفقر ” غني” .
فمبارك للجميع على هذا الحسّ الوطني . ومبارك لنا رفرفة العلم ” الجزائري ” خفّاقاً في ربوع موطنه بعفوية وليس بقرارات سلطوية أو فوقية.
فلنداوم على هذه الفرحة، ولنعمل على ” استثمار ” هذا الإنجاز وتسخيره للمسار الصحيح والاتجاه السليم بعيداً عن ملعب الساسة والانتهازيين، فالإنجاز لم يكنْ بأحد عشر لاعباً دون لعب “الثاني عشر” وهم الخضر برايتهم وأعلامهم وأهازيجهم، إذاً، فلنرتقي للمستوى المأمول والراقي، ولنحافظ على إرثنا النفيس .
وما نريد إلا اًلاصلاح ..