السفير الأمريكي: واشنطن تحترم دور الجزائر في الأزمة الليبية وتدرك مخاوفها
أكد السفير الأمريكي بالجزائر هنري انشر أن بلاده “تحترم كثيرا” موقف الجزائر من الأزمة في ليبيا ونوه باحترامها وتنفيذها للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي بخصوص الأحداث التي يعيشها هذا البلد.
-
وقال السفير الأمريكي في حديث لوكالة الأنباء الجزائرية، “احترم كثيرا دور الجزائر في هذه الأزمة ونحن ندرك أن الجزائر في وضع صعب، لأن ليبيا بلد جارة لها وبذلك لا بد أن نعترف بهذه الوضعية”، مضيفا “نحن نعترف باحترام الجزائر وتنفيذها للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة ونعتقد تماما أنها أيدت هذه القرارات ونفذتها”، وأشار إلى اجتماعي الاتحاد الإفريقي والجامعة العربية المقبلين، وما يمكن أن يتمخض عنهما من قرارات متعلقة بمسألة الاعتراف بالحكومة الجديدة المرتقبة بليبيا.
-
وقال في هذا الصدد: “لا أعرف بعد موقف الجزائر حول ذلك، لكنني اعرف أنها تؤيد أي قرار يصدر عن هاتين المنظمتين الإقليميتين”، وفي رده عن سؤال حول المخاوف التي أبدتها واشنطن بخصوص تداعيات الوضع الأمني في المنطقة جراء الأحداث في ليبيا أكد السفير الأمريكي “في الوقت الحالي وفي هذه الفترة الانتقالية يمكن أن نقول أن الوضع خطير، خاصة عندما نسمع أخبارا عن فتح مخازن الأسلحة”، معتبرا ذلك تهديدا للبلدان المجاورة. وأشار إلى أن عودة الاستقرار في ليبيا “مرهون بمدى التزام الحكومة الليبية المقبلة بالديمقراطية”.
-
وأكد الدبلوماسي الأمريكي “انه من الضروري أن نستغل تعاوننا مع الجزائر ومع بلدان أخرى” في المنطقة في التعامل مع هذه المستجدات، متوقعا أن يتم التطرق إلى هذا الموضوع خلال اللقاء الدولي حول الإرهاب المزمع عقده بالجزائر شهر سبتمر القادم.
-
وقال كذلك “نحن نحترم الخبرة الجزائرية” في محاربة الإرهاب، مؤكدا في هذا الإطار عن إمكانية العمل “تحت الرعاية الجزائرية في هذا الموضوع وفي هذه المنطقة”.
-
وعن الإصلاحات السياسية في الجزائر، أكد سفير الولايات المتحدة بالجزائر أن الإصلاحات السياسية التي باشرتها الجزائر “تتجاوب مع رغبة وطموحات الشعب الجزائري”، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية “تؤيد فكرة الإصلاحات السياسية داخل العالم العربي”، معللا ذلك بقوله “أن أي نظام سياسي يحتاج إلى تغييرات ونحن نفضل الاستقرار والتغيير السلمي في أي نظام سياسي”.
-
وذكر السفير الأمريكي بأحداث العنف التي عرفتها الجزائر في فترة التسعينيات، مبرزا أن ما التمسه لدى الجزائريين “عدم استعدادهم للرجوع”، وحسب ما نشر فإن التغييرات في الجزائر تسير “حسب العملية الإصلاحية داخل النظام” وذلك “بوجود إدارة قائمة”.