-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

السودان: حب الجزائر وفلسطين.. والمشروب المفضل كركديه

صالح عوض
  • 2757
  • 0
السودان: حب الجزائر وفلسطين.. والمشروب المفضل كركديه

بعد لقائنا بنائب رئيس المؤتمر الوطني- الحزب الحاكم في السودان – مساعد الرئيس البروفيسور غندور.. تأكدنا ان للسودان منطقه واسلوبه في التعاطي مع تحدياته الداخلية والخارجية وهي تستند الى طيبة وكرم واحساس بالكرامة عال جدا تخلو من كثير من قواعد البروتوكول والبريستيج، ورغم ما يبدو عليه من ارهاق وقلة موارد مالية، الا انك لا تملك الا ان تغبط اهله على الاحساس بالرضى وعزة النفس..

في لقائنا مع البروفيسور غندور سالته الشروق ان كان من الضروري الذهاب عميقا في العملية السياسية دونما التوصل الى اتفاق مع الشركاء السياسيين على حكومة انتقالية ومحاور تفاهم تشكل دستورا توافقيا وإن كانت الحدود المفتوحة على تسع دول هي احد الاسباب الدافعة للسودان كي  يجنح في بعض مواقفه غير المفهومة كما يتم التعامل في قضايا اقليمية ومحلية.. وجددت الشروق سؤالها عن الوضع الامني حيث تواصلت الاخبار عن قصف مدفعي من قبل حركة ياسر عرمان في جنوب كردفان لمناطق في الولاية لمنع اهلها من اجراء الانتخابات؟ والسؤال المجدد حول الاستقرار في ليبيا وآثار ذلك على الاستقرار في السودان وموقف الودان من المبادرات والحلول المطروحة.

جاءت اجابات نائب الرئيس باكثر وضوحا واسهابا، حيث اكد على ان الحكومات الانتقالية وصفة لانهيار البلد، وهذا امر قد جرب تماما، وان الدعوة لتشكيل حكومة واحدة وطنية فيما تقوم حكومة شرعية لم تنته مشروعيتها يعني بوضوح تكسير هيبة الدستور والدولة، فيصبح التغيير مطلوبا لذاته او للفوضى فما الذي يمنع ان تستمر الحكومة الشرعية ويبدا الحوار، وعند التوصل الى نتائج في اي وقت يقوم بناءً عليها انشاء اوضاع دستورية.. ان رفضنا للتوجه نحو حلول وسط الآن ينبع من ادراكنا بعدم مسؤولية الاحزاب نحو الوطن.. فلقد اتفقنا مع الاحزاب ان يخصصوا لنا عددا مما يريدون للمشاركة في الحوار حول الثروة والحكم والعلاقات الخارجية.. ولم يوافونا بذلك الا بعد اشهر طويلة.. لذا ذهبنا للانتخابات لئلا نقع في المحظور وندفع بلدنا الى المجهول.؟ اما الجوار المفتوح حوالينا لاسيما الجنوب حيث معقل الشرور كلها والبيئة المعادية التي تاوي المسلحين والمجرمين فاننا حريصون ان نعزز الحوار حتى مع المسلحين للخروج من الازمات الامنية، ومن الجدير بالانتباه انها اعمال معزولة، فدارفور مثلا الآن اصبحت كلها تحت سلطة الحكومة وقد بسط الامن وجوده الفاعل في كل ارجاء دارفور وكذلك الحال في بحر الغزال وكردفان ماعدا بعض مناطق جنوب كردفان، حيث تتسلل مجموعات مسلحة من جنوب السودان تقوم بعمليات سطو على الامنيين وتفر عائدة. 

اما جوار ليبيا ومبادراتهم بخصوص الوضع الامني في ليبيا فنحن مطمئنون الى الدور الجزائري وندعم مبادرة الجزائر وندرك ان الجزائر تعمل الصحيح وتوفر له سبل النجاح ونؤكد لاطراف اخرى ان موقف السودان من الوضع الليبي يقف على مسافة واحدة من كل المكون السياسي الليبي، ولذا فاننا نجدد التاكيد ان لا اجندة خاصة لنا في ليبيا وان الوضع الليبي كله محل اهتمامنا.

لقد اكتملت المدة المقررة والممددة للانتخابات الرئاسية البرلمانية والمحلية، وينتظر السودانيون النتائج في 27 ابريل ويتاكدون من صحتها في 27 من الشهر القادم، هذا وان كانت كل التوقعات تفضي الى فوز البشير وحزب المؤتمر الوطني بمعظم المقاعد في البرلمان والمحليات.. وسينصرف السودانيون الى حياتهم يسقون ارضهم بماء وفير من نيلين يتدفقان بغزارة في ربوع السودان.. وترى الفواكه الموسمية والثمينة منتشرة في اسواقه ومساحات من الارض الشاسعة اعطيت للاستثمار الزراعي، هذا وقد بدا واضحا حجم التغيير على اوضاع السودان، فمن زارها قبل عشر سنوات سيجد حجما كبيرا من التغييرات على شبكة طرقاتها ومحلاتها التجارية ومستوى المعيشة وانتشار المطاعم والمقاهي الراقية ونوعية السيارات الفارهة..

وسيحدثك كل من التقى بك عن واقعة ام درمان وللحديث شجون فتتهلل الوجوه وهم يحدثونك عن وطنية الجزائريين وحرارتهم ورجولتهم وو .. للجزائر حب خاص في السودان كما تجد ان فلسطين مشرقة في ارواحهم، فأينما حللت فإنك تشعر بترحيب وكرم.. اما مشروبهم المفضل فهوكركديهويستفيضون في شرح فوائده، ولعل اهم ما فيه انه مصنوع مباشرة من نبات طبيعي دونما زيادات..

السودان سلة غذاء العرب فهل ينتبه العرب لها، ام يتركونها تسرق كما سرقت منهم اشياء عزيزة كثيرة؟

 

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!