السوري أيمن شيخاني: اللهجة الجزائرية ليست عائقا للخروج من المحلية
كشف المخرج السوري شيخاني أنه جاء إلى الجزائر لبحث مشروع انجاز مسلسل تاريخي عن بطل المقاومة الجزائرية الأمير عبد القادر، وأضاف شيخاوي على هامش ندوة حول واقع الدراما السورية بفيلا عبد اللطيف أن المشروع ما يزال قيد الدراسة والبحث حيث يعكف حاليا على الوقوف على الأماكن والظروف التي عاش فيها عبد القادر الجزائري ومعاينة بيئته الأصلية.
وأضاف المتحدث أن ما يهمه في شخصية هذا البطل الذي لم يعد ملكا للجزائر وحدها لكنه يعني الإنسانية والعالم أجمع ليس سيرته الذاتية ومساره التاريخي المعروف والذي يمكن أن يعثر عليه في أي كتاب بقدر ما يهدف إلى التركيز حول الجوانب الخفية التي شكلت شخصية هذا الرجل ومهدت له التاريخ ليصير ما صار إليه.
وفي انتظار تجسيد مسلسل حول الأمير عبد القادر، قال شيخاني إن زيارته إلى الجزائر ستكون أيضا مناسبة لبحث إنتاج عمل درامي سواء بالتعاون مع التلفزيون الجزائري أو إحدى القنوات الخاصة لما بعد شهر رمضان.
مبديا استعداده لإخراج وإنتاج أعمال جزائرية وتكرار تجربته في الخليج العربي، حيث اعتبر المتحدث أن اللهجة ليست عائقا في وجه خروج الدراما الجزائرية إلى خارج الحدود، لكن يبقى هذا مرهونا بعزيمة وإرادة كتابها ومخرجيها لتكرار تجربة الدراما السورية التي خرجت محليتها بقرار من الكتاب السورين أنفسهم في نهاية القرن الماضي.
كما اعتبر السوري أيمن شيخاني خلال محاضرة حول “الدراما السورية”ّ احتضنتها فيلا عبد اللطيف بدعوة من مؤسسة الإشعاع الثقافي أن الدراما السورية خرجت من محليتها لأنها لامست المواضيع التي تهم المشاهد العربي عبر المزج بين البيئة الشامية وما يهم المشاهد العربي، إلى جانب استفادة السوريين من التطورات التقنية التي عرفها القطاع في نهاية القرن الماضي، حيث سبق السوريون نظراٍءهم المصريين بحمل الكاميرا إلى خارج الاستوديوهات.
واعتبر المتحدث أن ما تتوفر عليه الجزائر من ميكانيزمات دعم الإنتاج السمعي البصري من طرف الدولة يسهل عليها الأمور ويختصر الكثير من المسافات في إخراج الإنتاج الجزائري من محليته في حال كانت رغبة لدى العاملين فيها لبلوغ هذا الهدف.
من جهة أخرى اعتبر أيمن شيخاني أن إشكالية الممثل البطل التي يعتمد عليها الإنتاج الدرامي حاليا سيتم تجاوزها مستقبلا لأنها مسألة وقت وموضة، حيث توقع صاحب “كان يا مكان” أن يتم الرجوع إلى النص بعد مرحلة معينة، معتبرا في سياق آخر أن ما تعرفه سوريا حاليا لا يمكن أن يكسر إرادة المخرجين السوريين في مواصلة تألق الدراما الشامية خارج حدودها على اعتبار أن حتى نجومها الذين استقروا في الخارج بفعل الأوضاع الأمنية هناك ما زالوا يحملون الهم السوري في أعمالهم ومشاريعهم وحتى الأعمال الدرامية لم تتوقع في سوريا نفسها، حيث كشف المخرج أيمن شيخاني أن بلاده تنتج حاليا ما بين 30 و 35 عملا دراميا بعد ما كان هذا الرقم يصل سنويا الى ما بين 60 و70 عملا أغلبها يتم تصوريها في محيط العاصمة دمشق لدواع أمنية.