الشاب مامي يفجر غضب المعوقين الجزائريين في فرنسا
أثار الشاب مامي ثورة غضب، سهرة أول أمس، لدى جمعية خيرية جزائرية، تنشط في منطقة توركوا شمال فرنسا، عندما طالب بمبلغ 7000 أورو، رأته الجمعية التي أقامت احتفالية خيرية لصالح المعوقين الجزائريين في شمال فرنسا مبالغا فيه، وهي الاحتفالية الكروية الفنية والإنسانية والاجتماعية بالخصوص، التي حضرها نجوم الكرة الجزائرية في السبعينات والثمانينات، ومنهم بتروني وباشي وعيبود وقاسي السعيد محمد وفرقاني وشعيب وبلومي، وميزها الحضور الجماهيري الغفير جدا، الذي غصت به القاعة المتعددة الرياضات في توركوا، من جزائريين قدموا من المدينة، وأيضا من منطقة روبييه.
- ولكن النقطة السوداء ـ حسب المنظمين والحاضرين الذين تحدثوا للشروق اليومي ـ هي مبالغة الشاب مامي في طلباته المادية، رغم أنه غنى بطريقة “البلاي باك” ولمدة لم تزد عن العشر دقائق، إذ طالب بمبلغ 7000 أورو، وعندما أفهمه القائمون على التظاهرة بأنهم بصدد جمع الأموال لمساعدة المعوقين وأحرجوه، خاف أن تنتشر طلباته المادية على حساب دورة خيرية وسط الجماهير والإعلاميين، فأنزل رقم طلباته إلى 2000 أورو، وهو ما أغضب المنظمين، ونسوا الحفلة نهائيا، ولم يتجاوبوا معها، وبقي اهتمامهم بكرة القدم وبنجومها، خاصة أن كهول الجيل الذهبي للكرة الجزائرية أمتعوا المئات من الحاضرين من الجنسين، بفنياتهم وتواضعهم، فالتفوا بعد نهاية المباراة بفرڤاني وبتروني بالخصوص لالتقاط الصور والحصول على الأوتوغرافات، وحضر الدورة أطفال وشيوخ، تذكروا ما فعله عمر بتروني في خريف 1975 في لقاء لا ينسى، بين المنتخب الجزائري ونظيره الفرنسي، حيث حضره الراحل هواري بومدين، وكانت النتيجة لصالح الفرنسيين بهدفين مقابل هدف واحد، ولكن بتروني صاحب اللحظات الأخيرة ـ كما كان يسمى ـ عدّل النتيجة في الأنفاس الأخيرة من المباراة، ومكّن الفريق الوطني في الوقت الإضافي من الفوز بهدف المدافع منڤلاتي، الذي حقق للجزائر المستقلة أول تتويج وأول فرحة كروية، وقد حاولنا، نهار أمس الخميس، الاتصال بالشاب مامي لمعرفة رد فعله تجاه الانتقادات التي وجهت له من منظمي الحفل، ومن الجمهور بالخصوص، ولكن تعذر علينا ذلك.