-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قصص عن الضحايا ومشاريعهم الحياتية التي لم تكتمل

“الشروق” تزور عائلات شهداء الطائرة العسكرية في ذكرى رحيلهم

زبيدة بودماغ
  • 1213
  • 0
“الشروق” تزور عائلات شهداء الطائرة العسكرية في ذكرى رحيلهم
أرشيف

الصورة المرفقة مع الموضوع هي آخر سيلفي لشهداء الواجب، قام أحدهم بالتقاطها، في صباح الحادي عشرة من أفريل 2018، وأرسله إلى عائلته، ليقول لهم أنا قادم بل نحن قادمون.. ولكن.

حلّت الإثنين، 11 أفريل الذكرى الرابعة للحادثة المأساوية، بعد سقوط الطائرة العسكرية التي كان على متنها 257 ما بين عسكريين ومدنيين، يوم أربعاء أسود يتذكره الجميع وخاصة أسر الشهداء الذين كان من بينهم خمسة عسكريين من الجهة الغربية لولاية سكيكدة، عائلاتهم تذكرتهم بالصدقة على أرواحهم الطاهرة، خاصة وأننا في شهر رمضان، وخصتهم بالدعاء الذي انتقل إلى مساجد المنطقة في أجواء روحانية من الوفاء وعدم نسيان من ضحّوا في سبيل الوطن.
“الشروق”، تنقلت إلى عائلات الضحايا الذين جمعتهم صداقة في الدنيا وانتقلوا في موكب واحد إلى دار الآخرة.

البداية كانت ببيت الرائد فؤاد شويط صاحب الـ 38 سنة من العمر، وهو من بلدية خناق مايون، بولاية سكيكدة، حيث استقبلتنا أرملته وفي قلبها جرح لا يندمل، وهي تقول بأن أغلب كلام الشهيد فؤاد، في سنته الأخيرة كان عن الآخرة، وكان يجتهد في العبادة في رمضان ولا يترك فرضا من صلوات مفروضة ولا نوافل، ويُسارع لأجل فعل الخير، كنت أحس بأنه بصدد جمع الحسنات بكل ما يستطيع من قوة، وسأورّث خصاله الحميدة لأبنائه الثلاثة الذين لم ينسوه، ويزورون قبره بشكل دائم.

أما والدة الشهيد محمد الأمين بوسيس، صاحب الـ 22 سنة، وهو رقيب بالجيش، وأعزب، من بلدية بوالنغرة بدائرة أولاد عطية، فقالت لـ”الشروق اليومي”: “بعد مرور أربع سنوات كاملة، ما زلت أحضر الأطباق التي يحبّها ابني الغالي كالشربة والبوراك باللحم والكسكسي، وكأنه سيحضر للفطور مع إخوته”، ثم تنفجر باكية، وتكمل: لكننا صابرون وشاكرون وقد توجّني بلقب أم الشهيد”.

أما والدة الشهيد أمين جغرود، وهو جندي في الـ 20 سنة من العمر، من بلدية بني زيد، فأكدت أنها تكثر هذه الأيام بالخصوص، من الصدقة على روح ابنها أمين، لقد كان بارا بها وبإخوته وقد وعدها بدفع تكاليف فريضة الحج. ثم تطرق للحظة وتقول: لقد صدق وعده، فبفضله زرت بيت الله الحرام وهناك دعوت لابني، الذي بقدر ما أبكاني ويُبكيني لآخر يوم من حياتي فراقه، بقدر ما أفتخر برجولته وحبه لوطنه.

الوجهة الرابعة، كانت في بيت عائلة خالد بوبقار، صاحب الـ 28 سنة، وهو رقيب أول بالجيش من قرية عين الطابيه ببلدية تمالوس، حيث أكد أفراد عائلة المرحوم الشهيد أنه كان يتميز بطقوس خاصة في رمضان، منها الجلوس تحت شجرة زيتون قريبة من مسكنه، وأحيانا ينام تحت ظلالها في هدوء. وتختم الحديث والدته: “كيف لا أسعد بابني وهو من زمرة الشهداء ومات عزيزا”.

وفي زيارتنا الخامسة لوالدة خالد بولحناش، الذي استشهد وهو في الـ 25 سنة، ببلدية صالح بوالشعور، وجدناها تتحسس أثره في بيتها الحزين: “كلما يأتي شهر رمضان، أتذكره وهو يضحك ويداعب إخوته، ومازالت غرفته بأثاثها الجديد الذي اشتراه بنفسه كما هي، وتنفجر بكاء وهي تقول: “كان زواجه مقررا بعد شهر رمضان من سنة 2018، كنت أسابق الأيام لأرى ابني ببدلة الفرح، ولكن الله اختاره إلى جواره بلباسه الأبيض شهيدا”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!