-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الصحافة الرياضية… بين الواقع والمطلوب

صالح عزوز
  • 71
  • 0
الصحافة الرياضية… بين الواقع والمطلوب

يعتقد الكثير أن الصحافة الرياضية في متناول الجميع. لذا، أصبح كل من هب ودب يتحدث في مجال الرياضة. وفي الغالب، هي مجرد عموميات وتحليلات تصب أغلبها “خارج الطاس”، كما يقال.

وهذا، ما يوقع أغلب الصحفيين في هذا المجال، في الذاتية والبعد عن الموضوعية، وأصبح العديد منهم، ليسوا بصحفيي القسم الرياضي، بل مشجعين لأنديتهم عبر الوسائل الإعلامية، وهذا يتنافى مع العمل في هذا المجال.

كل مجال صحفي لا يتوقف عند نقل المعلومات فحسب، بل القدرة على التحليل والمقارنة، والثروة الثقافية في ذلك المجال، فنقل الخبر اليوم أصبح أسهل شيء يقوم به الصحفي، بل حتى المشاهد أو المشجع البسيط، تحول إلى ناقل للمعلومة، في ظل انتشار الوسائط الاجتماعية، التي سهلت عملية النقل واللصق والإرسال، دون التأكد من المعلومة، فالأهم ليس المحتوى بل التفاعل، على حد اعتقادهم.

إن ظهور التحيز الصحفي لفريق ما، على حساب الموضوعية والمقارنة الصحيحة، ونقل المعلومة دون تحريف من أجل خدمة مصلحة ناد على حساب آخر، هو في الأساس طعن في مصداقية الصحافة الرياضية، التي أصبحت غارقة اليوم، في نقاشات هامشية، بتوابل ذاتية، بعيدة عن الموضوعية التي تسهم بشكل كبير في تطور هذا المجال، غير أن الكثير من الصحفيين اليوم، الأهم عندهم مصلحة النادي الذي يشجعونه، ولو على حساب اللعب النظيف والمعلومة الصحيحة…

أما في ما يخص النقاط المشتركة في المجال الرياضي، على غرار المنتخب الوطني، فكل يدلي بدلوه، فالكثير من الصحفيين يتعاملون مع المنتخب، بمبدأ محاباة لاعب على آخر أو مدرب على آخر، دون حتى تقديم أرقام أو معايير يستندون إليها، في أحكامهم هذه، فقط “معزة ولو طارت”، كما يقال. لذا، تطفو الكثير من المشاحنات إلى السطح، سواء على المنابر الإعلامية أم على منصات التواصل.

هي أمثلة للذكر لا للحصر، عن واقع الصحافة الرياضة بالجزائر، والمؤسف أن الكثير من العاملين في هذا الميدان، أصبحوا يقدمون المصالح الشخصية والآراء الفردية على مصلحة الرياضة عامة. وهذا ليس في صالح الأندية والمنتخب. لذا، من الواجب اليوم، الاصطفاف في خدمة الكرة والرياضة بالجزائر عامة، لأن الكثير من المعطيات الجديدة، تتطلب الالتفاف بدل الانشقاق والتفرقة، وتقديم المصلحة العامة على المصلحة الشخصية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!