-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
صحفي عراقي حضر الواقعة يروي للشروق تفاصيل الحادث: حراس المالكي اعتدوا على الصحفي وعذبوه

الصحفي قال لبوش مع الحذاء الأول هذه “قبلة الوداع” ومع الحذاء الثاني “هذه هدية العراقيين”، وبوش رد مستخفا مقاس حذاء الصحفي 10 أي 44

الشروق أونلاين
  • 42777
  • 0
الصحفي قال لبوش مع الحذاء الأول هذه “قبلة الوداع” ومع الحذاء الثاني “هذه هدية العراقيين”، وبوش رد مستخفا مقاس حذاء  الصحفي  10 أي 44
صورة الصحفي الزيدي وهو يهم بضرب الرئيس الامريكي

كشف حميد غزال، صديق منتظر الزيدي وصحفي قناة بغداد،للشروق عن ملابسات متعلقة بالحادثة التي تعرض لها الرئيس الأمريكي جورج بوش، حيث تلقى فردتي حذاء مراسل قناة البغدادية كتعبير عن رفض الاتفاقية الأمنية التي وقعها الأمريكيون والعراقيون.

  • الصحفي قال لبوش مع الحذاء الأول:هذه قبلة الوداع.. !
  •  .ومع الحذاء الثاني:هذه هدية العراقيين.. !
  • وأوضح غزال في اتصال هاتفي مع “الشروق” تفاصيل ما حدث قبل الحادثة وبعدها، في الكواليس، وبعيدا عن أعين عدسات الصحفيين، فالصحفيون تعرضوا لتفتيش أمني كبير ثلاث مرات قبل دخولهم للقاعة التي احتضنت الندوة الصحفية، وهو ما جعل الطاقم الأمني يشعر بنوع من الاطمئنان لولا مباغتة منتظر الزيدي للجميع.
  • وقال صحفي قناة بغداد إنه تكلم مع الزيدي قبل 10 دقائق من بداية الندوة الصحافية، وسأله عن قلة نشاطه الصحفي في الآونة الأخيرة، فأجابه الزيدي بأن تعرضه للاعتقال في نوفمبر 2007 كان وراء هذا التذبذب، وذلك بسبب الضغوط الأمريكية التي تعرض لها بعد الاعتقال، وكذا اعتقال أفراد من عائلته، كل ذلك ـ يقول الزيدي ـ كان وراء قلة نشاطه الصحفي، وكاشفا أنه ينوي ترك العمل لفترة مؤقتة. وأوضح محدثنا أن إجابات زميله كانت مقتضبة وسريعة، وهو ما كان يعني تركيزه على شء آخر غير الحديث الدائر بينهما، ليتضح بعد ذلك ما كان يخطط له.
  • وحول الأسباب التي دعت الصحفي إلى القيام بهذا العمل، قال غزال إن كلام الرئيس الأمريكي في الندوة الصحافية كان فيه شيء من الاستفزاز للعراقيين، إذ خاطب بوش الحاضرين بلغة المنتصر الذي حقق إنجازات كبيرة للعراقيين، وقال لهم إني سأودعكم وأنا مطمئن، فرماه الزيدي بفردة حذائه الأولى قائلا “هذه قبلة الوداع”، ثم ثنى بالفردة الثانية وسط ذهول الحاضرين، ومن بينهم الحرس الخاص للرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، وقال “هذه هدية العراقيين يا كلب”.
  • وقال حميد غزال إن الحرس الخاص لكل من بوش والمالكي طوّقا الصحفي منتظر الزيدي وانهالوا عليه بالضرب، قبل اقتياده إلى مكتب مجاور حيث انهال عليه رجال الأمن بالضرب، مستطردا “لقد سمعنا صراخه من أثر الضرب وهو في مكتب مغلق”، مشيرا إلى أن العراقيين كانوا أحرص على إلحاق الأذى بالزيدي من الأمريكيين.
  • وكشف صحفي قناة بغداد أن المترجم المكلف بالترجمة من الإنجليزية إلى العربية أصيب بدهشة كبيرة أفقدته تركيزه وجعلته شاردا، كما أن مصالح الأمن احتجزت جميع الصحفيين والمصورين لمدة نصف ساعة، حيث طلبوا منهم تسليم أشرطته التي صوروا فيها المشهد، لكن تراجعوا عن ذلك لأن الحدث كان منقولا على المباشر من طرف فضائيات من بينها سي أن أن، ووصول الصورة بكل ما تحمله من دلائل مثيرة إلى الأمريكيين.
  • بعد ذلك، قال غزال إن مصالح الأمن احتجزت فريق قناة البغدادية لمدة ساعتين، مع الإشارة إلى أن منتظر الزيدي لم يكن مكلفا بتغطية الحدث، وإنما تسلل رفقة زملائه.
  • وفيما يخص موقف الإعلاميين العراقيين الذين عاينوا الحدث، قال غزال إن بعضهم رفضوا هذا التصرف، فيما اعتذر أحد الصحفيين إلى بوش الذي عقب عليه بقوله “أشكركم.. فأنا مقتنع بأن العراقيين ليسوا كذلك، هذه أمور تحدث عندما تكون هناك حرية”، في حين أن ما يحدث في العراق بعيد كل البعد عن الحرية الموهومة التي تحدث عنها الرئيس الأمريكي. وأشار غزال إلى أن الصحفي الذي اعتذر لبوش تلقى تهديدات، كما أن بعض الصحفيين سكتوا بفعل المفاجأة التي لم يكونوا يتوقعون حدوثها، لكنهم أبداو ارتياحهم لما حدث بعدها، “لكن الشعب العراقي تعاطف مع منتظر الزيدي”.
  • وأوضح غزال أنه حسب محامين ومختصين قانونيين عراقيين، فإن الزيدي قد يواجه عقوبة السجن لمدة سبع سنوات، في حين أن قناة البغدادية الفضائية أصدرت بيانا طالبت فيه السلطات العراقية بالإفراج عن مراسلها الصحفي “تماشيا مع الديمقراطية وحرية التعبير التي وعد العهد الجديد والسلطات الأمريكية العراقيين بها”، معتبرين في السياق ذاته أن أي إجراء يتخذ ضد صحفيها “إنما يذكّر بالتصرفات التي شهدها العصر الديكتاتوري وما اعتراه من أعمال عنف واعتقال عشوائي ومقابر جماعية ومصادرة للحريات العامة والخاصة”، ومطالبين “المؤسسات الصحفية والإعلامية العالمية والعربية والعراقية بالتضامن مع منتظر الزيدي للإفراج عنه”.
  • كما توالت البيانات والتصريحات المعلقة على الحادث والمنددة باعتقال الصحفي العراقي، ومن أبرزها بيان هيئة علماء المسلمين العراقيين الذي اعتبر، كما في نصه المنشور في موقع الهيئة، أن ما فعله مراسل قناة البغدادية “يدل بشكل واضح وصريح على تنامي حالة الرفض والمقاومة للاحتلال في صفوف أبناء الشعب العراقي جميعا على الرغم من كل ما يواجه به من عنت وظلم وتكميم للأصوات”. كما أعرب عدد من أعضاء مجلس النواب والشيوخ عن تضامنهم مع قناة البغدادية من أجل إطلاق سراح منتظر الزيدي، إضافة إلى مؤسسات إعلامية وثقافية عديدة.
  • الناطق الرسمي باسم هيأة علماء المسلمين في العراق لـ “الشروق”
  • “الضرب بالحذاء يعبر عن أعلى درجات الإهانة”
  • أوضح الشيخ محمد بشار الفيضي، الناطق الرسمي باسم هيأة علماء المسلمين في العراق، بأن “ما حدث أمس يعبر عن حجم الغضب المتنامي ضد الاحتلال وأذنابه في العراق، وضد اتفاقية الإذعان التي كان يستعد بوش والمالكي لإمضائها بالأحرف الأولى، قبل أن يقف صحفي ومثقف عراقي ليعبر بصدق عن الموقف الحقيقي للشعب العراقي من هذه الحرب وأقطابها”.
  • ودعا الدكتور الفيضي في تصريح لـ “الشروق اليومي” إلى إطلاق سراح الصحفي العراقي منتظر الزيدي “دون أي قيد أو شرط”، وطالب قبلها بالمحافظة على سلامته الجسدية “خاصة وأن معاملته في القاعة لم تكن إنسانية، فمن العيب والعار أن يضرب صحفي بتلك الطريقة أمام مرآى ومسمع من المالكي وسيده، لأنه عبر عن رأيه بطريقة ليست غريبة عن الأعراف الغربية”.
  • وذكر محدثنا بأن ما قام به الزيدي يعبر أيضا على أن الشعب العراقي بكل طوائفه يرفض الاحتلال “و هو ما يؤكد ما قلناه دائما من أن المتهم هم الساسة، سواء كانوا شيعة أو أكرادا أو سنة”.
  • وانتهى الشيخ محمد بشار الفيضي إلى أن “الضرب بالحذاء يعبر عن أعلى درجات الإهانة، كما يعبر عن أقصى درجات الغضب”.
  • محامي صدام حسين خليل الدليمي للشروق:
  • بوش تلقى وسام خزي وعار ومن حق العراقيين رجمه
  • شكلنا هيأة دفاع تتكون من 250 محامي بينهم أمريكيون
  • كشف خليل الدليمي، محامي الرئيس العراقي صدام حسين في تصريح للشروق اليومي عبر الهاتف عن تشكيل هيأة دفاع تتكون من أكثر من 250 محامي من كل الأقطار العربية والإسلامية للمرافعة لصالح الصحفي العراقي منتظر الزيدي، ومن بين هؤلاء محامين أمريكيين تطوعوا للدفاع عن الصحفي، وقال إن العراق مسلوب السيادة وإن جورج بوش دخل غازيا لهذا البلد بمساعدة أذنابه في العراق وبالتالي لا تجوز محاكمة الصحفي الذي قذفه بالحذاء من الناحية القانونية، معتبرا السلوك الذي قام به هذا الأخير تعبيرا صادقا عن إرادة كل الشعب العراقي ومعه الشعوب العربية والإسلامية، وقال “المجرم بوش جاء ليتوج هزيمته بهزيمة أخرى منكرة، ومن حق العراقيين أن يرجموه ويلعنوه”.
  • ورغم أن الدليمي لم يكن متفائلا في حديثه عن مصير الصحفي العراقي، إلا أنه أكد أن هيأة الدفاع ستتحرك سريعا لإنقاذه من أي إجراء قد تقدم عليه الحكومة العراقية، وقال: “إننا على اتصال مع كافة نقابات المحامين على المستوى العالمي وسنتصل بمسؤولي الهيآت الدولية وعلى رأسهم الأمين العام للأمم المتحدة، وسنحاول تجنيد الرأي العام لصالح قضية الصحفي العادلة”.
  • وسطع نجم خليل الدليمي أثناء المحاكمة التاريخية للرئيس العراقي السابق صدام حسين، حيث تميزت مداخلاته بالجرأة والجدية واستطاع أن يدير مرافعة ناجحة تحت ظروف غير عادية.
  • خديجة بن قنة: صرخة صحفي طفح به الكيل من بوش
  • اعتبرت الصحفية بقناة الجزيرة القطرية خديجة بن قنة أن ما حدث مع جورج بوش في العراق لم يكن سوى صرخة صحفي طفح به الكيل ولم يجد معه القلم فاختار الحذاء كوسيلة للتعبير عن رفضه لغزو بلاده ولسياسة جورج بوش التي دمرت العراق. ورأت خديجة في اتصال هاتفي مع “الشروق” أمس أن الحذاء الذي رشق به بوش وهو إلى جانب نوري المالكي مساء الأحد يمثل ملايين الأحذية التي يتمنى العراقيون رميها في وجوه السياسيين الأمريكيين وخاصة جورج بوش بسبب الآلام التي سببوها للشعب العراقي.                          
  • ومن جهة أخرى، أعربت الصحفية خديجة بن قنة عن تضامنها مع الصحفي العراقي وطالبت بعدم معاقبته، لأنه لم يعبر سوى عن رأيه أمام رئيس أكبر دولة ديمقراطية في العالم، مشيرة إلى أن حوادث مماثلة وقعت في بعض البلدان الغربية، حيث رشق رؤساء بالبيض والطماطم على سبيل المثال ومع ذلك لم يتم اعتقال أولئك الفاعلين.                                                            
  •  ودعت خديجة في الأخير المنظمات المدافعة عن حقوق الصحفيين إلى مساندة صحفي قناة العراقية.
  • لقطات.. لقطات..
  • ـ اعتبر خبر ضرب بوش بالحذاء العراقي أهم خبر صحفي لعام 2008، وهذا ما جعل شركات الإعلان تخسر ملايين الدولارات إضافة لما خسرته من الانهيار المالي الذي حققه بوش في ولايته.
  • ـ  تناقل الصحافيون الفلسطينيون صباح الاثنين رسائل فكاهية عبر الهواتف النقالة تقول أن “الرئيس بوش يطلب من الرئيس محمود عباس والصحافيين المرافقين له الحضور إلى البيت الأبيض يوم الجمعة دون أحذية”. وجاء في رسالة أخرى أن “الأجهزة الأمنية تداهم مصانع الأحذية بالخليل في الضفة الغربية بعد اكتشاف مخزن للأحذية في نقابة الصحافيين..”.
  • ـ مباشرة بعد رشق بوش بالحذاءين، قفز ضباط عراقيون وأمريكيون متخفون، وجروا الصحفي إلى خارج الغرفة وهو يقاوم ويصرخ. وقد تضاربت الأنباء بخصوص المصير الذي سيلقاه هذا الصحفي، فبعضها قال أنه قيد الاحتجاز ويتولى التحقيق معه حرس رئيس الوزراء نوري المالكي.
  • ـ بعض المعارضين لتصرف الصحفي العراقي حاولوا الترويج لأخبار من هنا وهناك، بالقول مرة أنه شيعي من أنصار مقتدى الصدر، ومرة أنه مدسوس من طرف نوري المالكي.
  • ـ بعد تلقيه الضربة بحذاء عراقي، انتقل بوش مباشرة إلى أفغانستان، وهي الدولة التي كانت قد احتلت من طرف بوش أيضا عام2001. وقد تمنى العديد من المواطنين العرب والمسلمين أن يكون وداع بوش في أفغانستان على نفس شاكلة العراق.
  • ـ التعليقات التي وردت إلى موقع “الشروق” على الانترنت أثنت جميعها على تصرف الصحفي العراقي، ولكن بعضها عاتب هذا الصحفي، لأنه لم يرم الحذاء على نوري المالكي أيضا، باعتبار أنه يتحمل هو ورفاقه في الحكومة والرئاسة ما يحدث للعراق الجريح منذ 2003.
  • ـ اعتبر الحزب الديمقراطي الأمريكي أن هذا الحدث هو دليل على فشل سياسة بوش في العراق، ودليل على فشل هذه الإدارة فى الدفاع عن السمعة الدولية لأمريكا، بينما أبدى كثير من أفراد الشعب الأمريكي رفضهم لإهانة رئيسهم وعللوا ذلك بأن إهانته هى إهانة لهم.
  • ـ بعد هروب بوش من قاعة المؤتمر سأله صحفي: من كان الهدف من ضرب الأحذية؟، فأجابه: العراقيون يحبونني ويكرهون نوري المالكي، لذلك من المؤكد إن المالكي كان هو المقصود!!!. وعندما سمع المالكي ذلك طلب من علي الدباغ الناطق باسم حكومته تكذيب ذلك، لكن مصدرا صحفيا محايدا كشف الحقيقة وقال: إن الحذاء لم يكن واحد، وإنما  فردتين، لذلك كانت واحدة لبوش والأخرى للمالكي.
  • ـ  المعلومات الدقيقة حول تفاصيل الحذاء الذي ضرب به بوش أشارت بأنه محلي الصنع، حجم 44، لونه اسود، وهو بدون قيطان، وهذا ما سهل عملية خلعه ورميه على بوش، ومن المحتمل أن تمنع حكومة نوري المالكي أحذية من هذا النوع من الصناعة في العراق من اجل تحقيق الديمقراطية البوشية، لاحتمال أن تتكرر مثل هذه الحوادث مع حكام العراق.
  • ـ ما حصل لبوش ذكّر العالم بما كان قد وقع لرئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير خلال زيارته منذ شهور إلى العراق، حيث نزع أحد الصحفيين حزام سرواله وانهال ضربا على رأس بلير، ولكن وسائل الإعلام البريطانية أخفت الواقعة حفاظا على سمعة بلادها..
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!