-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
كتاب جديد للباحثة سميرة بلعربي:

الصراع السياسي في الجزائر من منظور الصحافة الفرنسية

الصراع السياسي في الجزائر من منظور الصحافة الفرنسية
ح.م

صدر قبل أسبوع واحد كتاب “الصراع السياسي في الجزائر من خلال الصحافة الفرنسية”، للدكتور سميرة بلعربي، عن دار ” ألفا دوك”.

وتبرز أهمية ودور وسائل الإعلام خاصة خلال فترة الأزمات من حروب وصراعات ونزاعات، فباعتبارها من المصادر الأساسية والمهمة للتوجيه والتثقيف في أي مجتمع، تحرص كل منها على تواجد صحفييها في موقع الحدث، وتنوع من قوالبها الصحفية وتخصص افتتاحياتها لها، كما تحاول تحقيق أوسع تغطية ممكنة وبشكل يتناسب مع خطها الافتتاحي.

وتشير عدة دراسات إلى أن التغطية الإعلامية خلال الحروب والصراعات تكون أقرب إلى الفعل الدعائي، وفي نفس الوقت بعيدة كل البعد عن المهنية وأخلاقيات العمل الإعلامي، بحيث تتحول وسائل الإعلام إلى أدوات لتنفيذ سياسات الدولة واستراتيجياتها، ويشمل ذلك الصحفيين أنفسهم، الذين يصبح لديهم ميل خلال الحروب والأزمات إلى تبني وجهة نظر بلادهم، بصرف النظر عن قناعتهم الشخصية بها وبذلك يقدم الصحفي انتماءه الوطني على انتمائه المهني.

وهو ما ينطبق على الصحافة المكتوبة أيضا، باعتبارها جزءا من المنظومة الإعلامية ككل، وقد استطاعت هذه الوسيلة أن تحافظ على وجودها رغم المنافسة الشديدة من وسائل الإعلام الأخرى بفضل توفرها على مجموعة من الخصائص التي تميزها، فمثلا يؤدي التكرار لفكرة معينة مقدمة في أكثر من قالب أو نوع صحفي إلى بث وترسيخ هذه الفكرة في عقول الأفراد، وتكمن قوة الصحافة في انتشارها بالملايين من النسخ وصدورها دوريا وإمكانية تصفحها عدة مرات.

وفي فرنسا، تظل الصحافة المكتوبة محافظة على وجودها في ظل المنافسة الشديدة من وسائل الإعلام الأخرى، فأرقام السحب تشير إلى أن الصحف الفرنسية اليومية تحتل المرتبة العاشرة عالميا والثالثة أوروبيا بعد كل من ألمانيا والمملكة المتحدة، كما أن أهم عناوينها تصنف ضمن ما أصطلح على تسميته بالصحافة العالمية، وهي بالتالي تهتم بما يحدث في جميع أنحاء العالم وكغيرها من وسائل الإعلام تهتم بتغطية الأزمات والصراعات.

ويحتل الحدث الجزائري موقعا هاما في الصحافة اليومية الفرنسية بحكم موقعها ضمن حوض المتوسط، كما أن التحول الجذري الذي عرفته الجزائر بعد أحداث أكتوبر 1988 بإقرار التعددية السياسية وتكاثف وتسارع الأحداث، جعل وسائل الإعلام الفرنسية عموما تهتم أكثر بما يجري في الجزائر لاسيما بالنظر إلى العامل التاريخي الذي يجمع البلدين، وأيضا قيمة وأهمية التحولات التي عرفتها الجزائر منذ تلك الفترة خاصة السياسية منها، فقد تم التخلي عن نظام الحزب الواحد وبالتالي إقرار التعددية السياسية باعتماد 18 حزبا عام 1989، ليرتفع العدد إلى 30 في عام 1990.

وانطلاقا من أهمية الصحافة اليومية الفرنسية واهتمامها بالحدث الجزائري، حاولت سميرة بلعربي في هذه الكتاب تسليط الضوء على تغطية الصحافة اليومية الفرنسية للصراع السياسي في الجزائر، خلال الفترة الممتدة من إلغاء المسار الانتخابي في 13 جانفي 1992 إلى غاية 15 أفريل 1999، وهو التاريخ الذي يصادف تنظيم الانتخابات الرئاسية المسبقة التي فاز بها عبد العزيز بوتفليقة وهذا بالمقارنة بين يوميتين مختلفتين في توجههما السياسي، وهما يومية “لوفيغارو” (Le Figaro) المعروفة بتوجهها اليميني، ويومية “ليبيراسيون” (Libération) المعروفة بتوجهها اليساري.
ع. ع

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!