الضربة قادمة لأن أمريكا خائفة على إسرائيل من الكيماوي
ثمنت الجزائر المقترح الروسي بشأن حل الأزمة في سوريا والجهود المبذولة لتجنيبها التدخل العسكري. ورحبت بقبول دمشق للمبادرة الروسية التي بمقتضاها ستضع سوريا مخزونها الكيميائي تحت الرقابة الدولية. وأكدت الخارجية الجزائرية لوكالة الأنباء أن الجزائر تدعم كل المبادرات السلمية التي تدفع إلى الحل السياسي وتجنب الحروب.
وباركت الجزائر المقترح الروسي الذي أعطى دفعا جديدا للمعطيات، وأن الجزائر ترفض الحل العسكري لأنه لن يقدم الحلول للازمة في سوريا، مشيرا إلى أن الجزائر كانت ولا تزال مع الحل السياسي والذهاب إلى جنيف تحت إشراف الأمم المتحدة والحوار بين مختلف الأطراف السورية وبدعم المجتمع الدولي.
ولا يزال السوريون يترقبون ما ستفضي إليه اجتماعات الكونغرس الذي أجل التصويت بشأن شن هجمة عسكرية على سوريا بعد استخدامها أسلحة كيماوية إلى اليوم الأربعاء.
وجاء القرار بعد الاقتراح الروسي بإخضاع الأسلحة الكيماوية في سوريا إلى رقابة دولية، حيث قال مسؤول أمريكي إن الاقتراح الروسي جاد ومن الممكن أن يجنب أعضاء مجلس الشيوخ اتخاذ موقف عسكري ضد سوريا. وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد ثمن الاقتراح الروسي بشأن ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية ولكنه لم يبد تفاؤلا كبيرا إزاء نتيجة تصويت الكونغرس حول مشروع قرار يجيز للإدارة الأمريكية توجيه ضربة عسكرية إلى دمشق.
من جهته، أدان رئيس اللجنة القانونية في الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة، هيثم المالح، خطوة روسيا، واعتبرها، في اتصال مع “الشروق”، من القاهرة، هجوما غير مبرر على المعارضة المسلحة ومحاولة لتوجيه أنظار الرأي العام عن جرائم نظام الأسد: “أتعجب فعلا من بوتين وكيف أنه لم يتأثر بالحصيلة الكارثية التي خلفها النظام في سوريا من تدمير وتقتيل! فالشعب السوري نصفه مشرد اليوم، مليونا لاجئ خارج سوريا وثمانية ملايين في الداخل، مليونا بيت مدمر و1460 مسجد مدمر و9 آلاف مركز حكومي مدمر و1900 مدرسة مدمرة ونصف المستشفيات مدمر و125 ألف مدني شهيد و68 ألف من الجيش النظامي و250 ألف معاق ونصف مليون معتقل و7335 طفل مقتول و7 آلاف امرأة مقتولة و3 آلاف طفلة مغتصبة ما بين 10 إلى 13 سنة. كل هذه المعطيات وغيرها لم يرها بوتين ولكنه ركز بشكل غريب على تفجيري الغوطة“.
وعلق على الموقف الأمريكي قائلا، في نفس الاتصال: “الكيماوي يهدد أمن إسرائيل وإلا لما تحرك العالم. وأمريكا ليست خائفة على الشعب السوري بل على الكيان الصهيوني والضربة قادمة”. وانتقد من يعارض الضربة ويعتبرها تدخلا عسكريا في سوريا: “نحن ضد التدخل الأجنبي في سوريا أيضا ولكننا مع توجيه الضربة العسكرية إلى المطارات ومراكز الأمن لإضعاف نظام الأسد المسيطر في الجو إلى حد الآن. وعليه لا عراق ولا أفغانستان وإنما حجج واهية لإبقاء نظام دموي يقتل الأبرياء كل يوم وبمختلف الأسلحة. الوضع في سوريا اليوم هو حرب إقليمية تقودها إيران بنزعة طائفية وهي الآمر الناهي والحاكم الفعلي في دمشق وعليه لا يمكن لأي سوري نزيه أن يتوجه إلى جنيف ويحاور مجرما”.