الطاقم الفني الوطني يضع لاعبي الرابطة الأولى تحت المجهر
لم يكن حضور ثنائي الطاقم الفني للمنتخب الوطني الجزائري، الناخب الوطني إبراهيم حمداني ومساعده عنتر يحيى، في مدرجات “ملعب الشهداء” بأقبو، خلال المواجهة النارية التي جمعت أولمبيك أقبو بضيفه اتحاد الجزائر، مجرد زيارة بروتوكولية لتدشين المعقل الجديد لأصحاب الأرض، بل حمل رسائل رياضية عميقة وإشارات تكتيكية واضحة تعكس منهجية العمل الجديدة المنتهجة على رأس العارضة الفنية لـ”محاربي الصحراء”.
تأتي هذه الخطوة الميدانية لترجمة خطة الطاقم الفني الوطني القائمة على المتابعة المباشرة والدقيقة لمنافسات الرابطة المحترفة الأولى، حيث يستهدف إبراهيم حمداني وعنتر يحيى معاينة خيارات محلية جديدة ودعم صفوف المنتخب الوطني بعناصر واعدة قادرة على تقديم الإضافة الفنية المطلوب، ويعكس تواجد الثنائي في مدرجات أقبو حرص الجهاز الفني على توسيع دائرة الاكتشاف. وبالتالي، عدم التمييز بين المحترف والمحلي، بل اعتماد معيار الجاهزية والعطاء على أرضية الميدان لجميع اللاعبين. وبالتالي، إعطاء الفرصة الكاملة وفرص المساواة للأسماء المتألقة في البطولة الوطنية لفرض نفسها ضمن المفكرة الوطنية للتربصات الاستعدادية المقبلة.
ومن الجانب التكتيكي والبدني، وفرت مواجهة أقبو واتحاد الجزائر مادة دسمة للمعاينة الميدانية، إذ شهدت المباراة ندية عالية وارتفاعا ملحوظا في الإيقاع البدني، إلى جانب تقلبات تكتيكية معقدة واختبارات حقيقية تحت الضغط العالي، ودوّن الطاقم الفني ملاحظات قيمة حول مدى جاهزية بعض اللاعبين للتعامل مع الفترات الحرجة في المباريات الكبيرة، إضافة إلى معاينة بعض المهارات الفردية، والقدرة على الارتداد الدفاعي، والانضباط التكتيكي للكوادر المحلية على الميدان طيلة تسعين دقيقة.
وتؤكد هذه التحركات الفنية الجادة تغيير منظومة العمل الاستراتيجية وربط الجسور بشكل مباشر بين البطولة المحلية والمنتخب الأول، مما يرفع من حدة التنافسية ويحفز كافة الأندية واللاعبين على تقديم أفضل المستويات الفنية، ويبقى الهدف الأساسي والمحوري من هذه المعاينات الأسبوعية المتواصلة هو بناء تشكيلة متكاملة تجمع بين الخبرة والجاهزية البدنية والتكتيكية، تمهيدا لخوض المحطات القارية والاستحقاقات الرسمية المقبلة بأفضل الخيارات المتاحة التي تضمن الاستقرار والنتائج الإيجابية للكرة الجزائرية.