-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الطريق المجهول!

ياسين بن لمنور
  • 2780
  • 4
الطريق المجهول!

يصرون على زرع التشاؤم..يلحون على السير في طريق الخطيئة..لا يبحثون في خلفيات قرارهم..ويضعون الفريق على حافة الانهيار عن سبق الإصرار.. إنهم وبامتياز لهم دون غيرهم مسيرو مولودية الجزائر..عميد الأندية الجزائرية.. المسيرون ودون ذكر الأسماء لأن المهام غير واضحة والمسؤوليات غير محددة وكل أمور الفريق غامضة كأنها المتاهة وكأنها لغز يصعب حله أو على الأقل يستحيل فهمه حتى الآن!

قبل نهاية الموسم الماضي تعرض الفريق لأزمة عاصفة اقترنت بعديد الأسماء التي تريد الاستثمار فيه وإعادة مجده التليد لكن ذاب كل شيء في الماء وعاد ذلك القوي ليرقع ما يمكن ترقيعه، وظن البعض أن قطار العميد عاد إلى سكة الأمان من جديد، لكن الأيام تمر وتتسارع الأحداث لتتم إقالة المدرب الفرنسي الجديد الذي لم يعمر سوى ساعات لأسباب تبدو غامضة والواضح منها مخز..المدرب الفرنسي الذي أكدت مصادر إدارية بـ”الفاف” أنه لا يملك الشهادة التي تسمح له بالتدريب في الجزائر..واتهمه مساعده بنقل تدريبات فريق فرنسي والأدهى من كل ذلك أن الإقالة جاءت حسب بعض التأويلات تحت ضغط كوادر الفريق من اللاعبين..

هكذا هي الصورة في بيت العميد مشابهة تماما لما يحدث في جزائر الألفية الثالثة على جميع المستويات..السياسية منها والاقتصادية، أما الاجتماعية فحدث ولا حرج لأن مجلدات لا تفي بالغرض..إنهم في الجزائر يأتون بالمسؤولين من متحف التاريخ تارة..ومن أروقة المجموعات الضاغطة التي تتحكم في مصير العباد تارة أخرى..لم يقدموا ولا مرة بخطوة محسوبة بدقة..لا يفكرون في صالح البلاد والعباد لكنهم يبحثون على الدوام في اتجاه جعل المعادلة متوازنة بين مصالحهم ومصالح قلة قليلة تحضر في الخفاء لتتولى مقاليد التسيير.. لذلك ترى بروز بعض الأسماء في الوسط السياسي فجأة كأنها فطريات تجد الوسط المتعفن الخصب لنموها..

المولودية عميدة الأندية كانت ولفترة طويلة تحت ولاية سوناطراك وقد تعود إليها مرة أخرى في قادم الأيام، لذلك يمكن أن تكون حالتها وما يحدث فيها إسقاطا منطقيا على واقع البلاد بشكل عام.. فإذا كانت المولودية قد هانت على مسؤوليها فتعاقدوا مع مدرب دون شهادات لتدريبها والآن يفكرون في اسم تقول بشأنه الأخبار إنه مطلوب للعدالة الجزائرية في قضية أخلاقية، فإن البلاد هانت منذ زمن ليس بالقصير على أصحاب الحل والربط فجاؤوا بكل فاسد ليكون أحد أركان الواجهة الملمعة إلى حين يفرج فيها الله على هذه البلاد وما فيها من عباد لا أمل لهم ولا رجاء إلا أن يستجيب لهم المولى عز وجل في هذه الأيام المباركة لدعائهم..

لا نختلف أن اللقب الذي حققه العميد في ربيع 1999 كان الأحلى منذ 13 سنة..لقب أجبر كل من يحب كرة القدم أن يفرح لإنجاز أشبال كرمالي ومن يومها العميد مجرد قطار بدون قائد يسير إلى وجهة مجهولة، ويتوقف عند كل محطة يفوح منها رائحة الفساد ليغترف منها، وهو نفس الحال الذي ينطبق على بلدي فمنذ هذا التاريخ لا محطة لنا سوى محطات الفساد وتوالت الكوارث لكن لم يجرؤ أحد أن يقول “بركات” نحن نتقدم نحو المجهول..

.

آخر الكلام:

من يريد أن يفهم ما الذي حدث لنا ولماذا بقينا رهينة لقطط لا تشبع وشعارها “هل من مزيد”، عليه أن يدرس ويُشرّح حال وواقع عميد الأندية الجزائرية فيصل إلى النتيجة التي نعرفها كلنا، لكننا لا نملك سلطة لنقول لأصحابها كفى، بينما من يملك هذه السلطة حاله كحال شعراء البلاط.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • AL-J'AI-RIEN

    Bel article et beau parallele avec notre pays. Je ne suis pas supporter du MCA mais d’apres ma comprehension et ce que j’ai pu lire dernierement sur ce “feuilleton”, les choses se sont empires quand SONATRACH (la vache laitiere) a announcer son retour. Tout le monde veut faire partie de la direction pour tirer profit…je suis sur et certain que si la SONATRACH renonce a reprendre l’equipe, tous ces rats retourneront dans leurs trous. Cette situation represente parfaitement ce que vit notre pays

  • ابو وسيم (عنابة)

    قراءة عمودك متعة ما بعدها متعة اتسائل كيف لاقلام مثل هذه يزخر بها الشروق تغيب من المفروض ان يتواجد عمودك بالصفحات الاولى للجريدة او على الاقل يكون بديلا ...........................

  • عبد الحميد

    بارك الله فيك اخي على هذا التحليل الواقعي كما ارجوا منك ان تتطرق الى موضوع هام جدا و هو مرض خبيث قديم و نتن و هو سبب ما نحن عليه و هو جزء لا يتجزا من النظام ''''ضرابين الشيتة "" انواعهم و فروعهم وبارك الله فيك

  • بوبكر بن الحاج علي

    بارك الله فيك.
    المولودية، وجبهة التحرير الوطني، و الجزائر ككل مقصودة، وتخريبهم مدروس و مقصود، لأنهم رمز النضال و التحرر.
    و لقد سُلِّط على كل واحد منهم من هو ليس أهل لما يرمزه كا واحد منهم. فالمهمة إذا تكسير كل ما هو جميل.