-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الطفل عبد الله.. بأيّ ذنبٍ ذُبح؟

حسين لقرع
  • 14463
  • 11
الطفل عبد الله.. بأيّ ذنبٍ ذُبح؟

في خضمّ انشغال العالم بمحاولة الانقلاب في تركيا وتداعياتها المستمرّة إلى حدّ الساعة، أقدم مجرمون دمويون على ذبح طفل فلسطيني في حلب السورية، ببرودة دم وهم يردّدون صيحات: “الله أكبر”، وكأنهم دخلوا القدسَ محرِّرين!

الطفل الفلسطيني لا يتعدَّى الـ12 من عمره؛ أي أنه من الناحيتين الدينية والقانونية غير راشد، وهو هزيلٌ ومريض، لكن كل ذلك لم يشفع له عند القتلة؛ فمادام الطفل يقاتل إلى جانب نظام الأسد فلا بدّ من نحره بلا رحمة ولو كان غير مكلَّف ومغرَّراً به وزُجّ به في معركةٍ لا يفقهها عقلُه الصغير، وهكذا أقدموا على قطع رأسه ورفعوه عالياً وهم في قمّة النشوة والفرحة، وكأنهم حققوا إنجازاً عظيماً! 

حتى أمنية الطفل الأخيرة في أن يُقتل برصاصة لم ينفذها له القتلة، وأصرّوا، بساديةٍ عجيبة تنمّ عن أمراضهم النفسية، على ذبحه بسكين إمعاناً في تعذيبه وترويعه وهو في اللحظات الأخيرة من حياته.

والأدهى من ذلك أنَّ أحد “شيوخ” الفتنة والدم عاتب في تغريدةٍ له هؤلاء الوحوش على بثّ شريط قطع رأس الطفل في الأنترنات، وقد كان الأدعى أن يمتنعوا عن ذلك خوفا من أن يؤلِّبوا العالمَ ضدهم! 

أإلى هذه الدرجة أصبحت حياة البشر، حتى الأطفال منهم، رخيصة تُسفَك دون حدود، ثم تجد “مفتياً” لا يُنكر ذلك، ولا يشنِّع عليه، بل يلوم الوحوشَ فقط على أنهم روّجوا لجريمتهم بدل أن يتستّروا عليها؟! أبمثل هذا التفكير السقيم يمكن أن تنشروا الإسلام في العالم؟ وأين علماء الأمة مما يجري من مذابح ومناكر و”فتاوى” شاذة تبيح الإجرام باسم الإسلام؟

عارٌ أن ينتمي هؤلاء الوحوش إلى قائد كنور الدين الزنكي ويحمل تنظيمُهم اسمَه ظلماً وبهتاناً؛ فالزنكي حارب الصليبيين ومهّد الطريق لصلاح الدين لدخول القدس محرِّراً، في حين لم يجد بعض من يحمل اسمه الآن دون وجه حق سوى صبيٍّ ضعيف لاستعراض عضلاتهم عليه، بينما تُهوَّد القدس وتُقوّض أساساتُ الأقصى ويستبيحه قطعانُ المستوطنين يومياً، فلا يثير ذلك حفيظة من يستأسد على الأطفال في سوريا وهم يحسبون أنهم يُحسِنون صنعا!

ما الذي يجعل تنظيم الزنكي يُصنَّف “معتدِلا”  ويحظى بدعم أمريكا ودول إقليمية بالمال والسلاح؟! هل هناك فرقٌ جوهري بينه وبين “داعش”؟ وكيف يعيب هؤلاء على نظام بشار دمويته وقصفه للأطفال والنساء بالبراميل المتفجّرة، ثم لا يتردَّدون في ذبح الأطفال بدورهم؟ ما الذي يجعلهم مختلفين عنه؟ وهل يكفي أن يتبرَّأ التنظيم من الجريمة ويعتبرها “عملاً فردياً” لمسح هذا العار؟

هذه الحرب المجنونة التي تقتل عشراتِ الآلاف من الأطفال، ويُجنَّدون فيها للقتال دون حق، ويُذبحون بلا رحمة على وقع صيحات “الله أكبر”.. يجب أن تتوقف بأيّ وسيلة، واليوم قبل الغد، وإن أبت مختلف الأطراف المتناحرة إلا مواصلتها، فلتُبعد الأطفال عنها.

رحمك الله يا عبد الله الذبيح، ودماؤُك ستكون حتماً لعنة على قاتليك.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
11
  • med

    و الله رأيت المقطع في اليوتيب ، فلم أشعر بنفسي حتى أحسست بقطرات الدّمع تسقط على رجلي ، ويالها من من مصيبة على هذه الأمّة سقطت ، و إذا قال ربّنا الكريم : الأعراب أشدّ كفرًا و نفاقًا " أقول صدقت ربّي و تدمع عيني و أدعو المولى برحمته علينا ، و إذا كانت الوحوش البشرية تخرج الجنين من بطن أمّه و يدبح في فترة العشرية السوداء في الجزائر ، و رايناها بأم أعيننا ، و نرى اليوم التشهير بسفك دماء طفل و دبحه علنا و ترديد الله أكبر ، و سكوت العلماء المسلمين على هذه الجريمة الشنعاء ، فإعلم أن الإسلام أصبح غريب

  • houria

    لاتحزن يا عبدالله انك في الجنة انشاءالله اما هؤلاء الخونة والمجرمين حتما سيمتون يوما ما وسيحاسبون عند ربهم اشد الحساب والي قعر جهنم باءذن الله تعالي الله يرحمك ويتغمدك برحمته الواسعة والخلد في جهنم لهؤلاء السفاحين

  • ب.عبد القادر

    لا حول ولا قوة الا بالله
    من وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم أثناء الحرب "لا تقتلوا طفلا صغيرا"

  • AZIZ

    انه الاسلام الصهيوسعودي اخي .لقد عاشت الامة الاسلامية لما يقارب القرن الخديعة الكبرى لال سعود اليهود الصهاينة وهذا مايثبته التاريخ والمؤسف ان نرى الكثير من الشعوب الاسلامية تعيش الخديعة بوثوقها في ال سعود واعلامهم واشباه علمائهم المرتدين

  • بدون اسم

    "داعش" كما فسرها عمار يزلي هي كالتالي: د= الداء ...ا = الإنساني. ع= العابث. ش= الشعوب...و بالتالي يصبح كالتالي:
    داعش = الداء الانساني العابث بالشعوب أو أمن الشعوب... فهؤلاء تزيوا بزي الاسلام لمخادعة الأغبياء من أبناء الشعوب الاسلامية ...

  • حمورابي بوسعادة

    كنتم خير أمة ولكن ؟
    كيف ينظر الغرب الي العرب والمسلمين ؟ أناس متخلفون ليس لهم يد في الحضارة العالمية ولكن الغرب اليوم في أمس الحاجة اليهم - لنهب خيراته واستغبائهم وهل هناك غباء أكثر مما هم فيه ، وإذكاء الحروب الطائفية والعرقية بينهم ، وتهجير كفاءاتهم ومواردهم البشرية التي أنفقت عليها الملايين ، وتشبيب مجتماتهم التي شاخت بخصوبة الشباب المهاجر ، لتوفير حتي المتعة لمجتمعاتهم ...باختصار شعوب مقهورة بحكامها ، ومهانة من طرف الغرب الجشع ، ومذلولة بهزائم اسرائيل منذ 70سنة ...والخير لقدام .

  • حمورابي بوسعادة

    ما يحز في النفس أنه طفل غير راشد وثانيا أنه فلسطيني وثالثا من لواء القدس ،إذن أمريكا وربيبتها اسرائيل والغرب خاصة فرنسا هم من صنعوا الارهاب بمعية دول عربية لتشويه الاسلام الذي يزحف علي الغرب بالعقل والروية والحجة الدامغة ،ليقول ساسة الغرب المتصهين لرعاياهم أنظروا الي الاسلام كم هو متوحش ولا انساني يقطع الرؤوس ويضع النساء في أكياس ،هذا من ناحية ومن ناحية أخري اغتصاب مقدرات الشعوب العربية خاصة -الأموال المودعة مقابل الاسلحة التي تفتك بالشعوب،وتشتيت وتقسيم الأمة شذرمذر طائفيا وعرقيا-الله يرحم ويغفر

  • بلقاسم المدية

    هناك دول وقنوات عربية تدعم هذه الجماعات الارهابيةوتهلل لها ليل نهار كا الجزيرة وتسمي تنظيم ارهابي همجي لا يمت للاسلام ولا للانسانية بصلة بدولة الاسلامية كيف بالله عليكم ننسب هولاه الدمويين الي الاسلام هل هذا هو الاسلام تكفير وتفجير وحرق ودهس والقتل الجماعي لو كان هذا هو الاسلام لكفرنا بهذا الدين واعتبرناه دين باطل لكن اسلام الدواعش ليس هواسلامنا لم ياتي محمد ليكفر الناس ويذبحهم ويفجر منازلهم فوق روسهم باعمال انتحارية اوحت بها شياطينهم ليدخلو الجنة بقتل الناس با الجملة اي تفكير ظلامي ومريض وسقيم

  • amine

    الوهابية هي اكبر انحراف في تاريخ الاسلام. مدعومة من بريطانيا التي نصبت ال سعود على ارض الحرمين. الوهابية و الصهيونية وجهان لعملة واحدة. و الى ان ياتي اليوم الذي يدرك فيه المسلمون حجم الخديعة الكبرى التي نسبت عقيدة شيطانية تلموديةيصبح الاسلام الحنيف هو عدو البشرية الاوحد في المستقبل القريب.تبا لكل تجار الدين و لكل شيوخ الفتن و الدولار.

  • abdo

    هؤلاء القتلة المجرمين الذباحين من اي صنف ينحدرون؟ بأي ذنب ذبح هذا الصبي؟ يقاتل مع بشار أو ضد بشار انه صبي لا يعرف المعنى الحقيقي لهذه الحرب الشرسة. هل بذبح هذا الصبي تم القضاء على بشار ؟ لقد شوهوا الدين الإسلامي الحنيف بأفعالهم هذه وتركوا الأمة من أبخس الأمم. تبا لكم .

  • AZIZ

    وماذا تنتظر من امة يقودها نسل موردخان بن ابراهام بن كوهين{ال سعود} اليهود الصهاينة؟؟؟؟ماغاب ويغيب عن ذهن العرب والمسلمين هو ان اول واخطر خنجر غرز في جسد الامة هو تعيين ال سعود على حكم ارض الحجاز فأخطر ما تعانيه الامة الاسلامية هو اعتقادها بعقيدة سعودية فاسدة بعدما نجحوا في تحريف الاسلام فنحن اليوم نعيش هدم كل مابناه الاسلام المحمدي