-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
منظر والدته على ضفاف الوادي يستنفر سكان سوق أهراس

العثور على جثة الرضيع بعد أسبوع من عمليات البحث

الشروق أونلاين
  • 10992
  • 6
العثور على جثة الرضيع بعد أسبوع من عمليات البحث
ح م

بعد أسبوع كامل من البحث وسط الأوحال والأحراش، في أعماق وادي الشارف بولاية سوق أهراس، تم نهار السبت، انتشال جثة الرضيع شارف من طرف مصالح الحماية المدنية وسط أجواء حزن كبيرة وإغماء والدة الرضيع من هول المشهد.

الرضيع ساجد عبد الرحمان محبوب، كان مفقودا منذ السبت الماضي، بعد أن جرفته مياه الأمطار الطوفانية التي تهاطلت على بلدية سدراتة بولاية سوق اهراس، وكانت طوال تلك الفترة أمه المكلومة تتجه إلى ضفاف الوادي كل يوم وتضع يدها على خدها في انتظار معجزة أو جثة رضيعها لتدفنه، وهي صورة هزت مشاعر الناس، بين من يواسيها بالترحم على الرضيع ويطلب له الجنة والصبر لأهله، وبين من يمدّ يده لمساعدة العائلة ومصالح الحماية المدنية في البحث عن جثة الرضيع، إلى أن تم انتشالها أمس السبت، من وادي الشارف الواقع بين بلديتي بير بوحوش وسدراتة بولاية سوق اهراس، الذي ارتفع منسوب مياهه بعد أمطار الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوياته.

وكانت مديرية الحماية المدنية بولاية سوق اهراس سخّرت كل الوسائل المادية، والبشرية، من فرق للغطاسين وفرقة سينو ـ تقنية مدعمين بكلاب مدرّبة مختصة في البحث عن الضحايا في الكوارث الطبيعية والفيضانات، التابعة لوحدة التدخل بالمديرية العامة للحماية المدنية، وضخت نحو 250 عون للحماية المدنية ورجال الدرك الوطني، بعتادها ورجالها، بما في ذلك الاستنجاد بمروحية استطلاعية تابعة لمصالح الدرك الوطني، إلا أن كثرة الأوحال والأشجار بالوادي، صعّبت عملية البحث وعقّدها وأطال في أمدها إلى غاية السبت.

ولكن صورة الأم الباكية في صمت والشاخصة ببصرها نحو الوادي يوميا، جعلت المواطنين الذين يتوافدون على مكان الحادث باستمرار يعرضون خدماتهم تضامننا مع عائلة الرضيع المفقود. وقد شوهدت السبت والدة ساجد تصحب ابنها الثاني صباحا، وهذا ساعات قبل العثور على الجثة، وجلست وحيدة، لا أحد يعلم ما يدور في خلدها، ماعدا بصرها الذي لا يغادر الوادي، وهي تستحضر يوم الحادث عندما حاصرتهم المياه وجرفت السيارة وكانت رفقة زوجها وابنيها على مشارف الهلاك غرقا، فتمكن مواطنون من إنقاذ العائلة وتوقيف زحف السيارة إلى الأعماق، ولكن الصغير ساجد فلت من بين ذراعيها، بسبب قوة السيول فكانت نهايته وانتشال جثته بعد أسبوع من البحث.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • صالح ناصر

    صدقوني لم أفهم ما يحدث في الجزائر، أزمة عطش وانخفاض شديد في منسوب مياه السدود، ومعاناة الناس من انقطاع الماء من الحنفيات للمياه، بل امتد العطش إلى مركب الحجار، ورغم هذا عندما يرزق الله البلاد بأمطار غزيرة لا تجد المجاري والمسالك والقنوات الكافية لاستغلال هذه المياه بتخزينها وتصفيتها وتحويلها إلى مياه للشرب والري والسقي وتزويد المصانع بما تحتاجه منها، بل بالعكس من ذلك، تتحول هذه الأمطار إلى طوفان يهلك الزرع والضرع ويقتل البشر ويعطل الحياة ويدمر المباني والمنشآت وغيرها، لا حول ولاقوة إلى بالله !

  • achour

    تدمع العين للبراءة.ابناء النبي ابراهيم في الجنة.احسب ساجد منهم ينتظر والديه.

  • achour

    تدمع العين للبراءة.ابناء النبي ابراهيم في الجنة.احسب ساجد منهم ينتظر والديه.

  • larbi

    لله ما أعطى و لله ما أخذ....
    الله يرزق العائلة الصبر و الله يجعله ذخرا لها ..........

  • houari

    انا لله وانا اليه راجعون ...الله يعطيهم الصبر

  • بدون اسم

    الله يرحمو هو و موتى المسلمين