العطش والجفاف يهددان “الخضر” و15 منتخبا موندياليا في ساوباولو
تشهد البرازيل منذ بداية العام الجاري موجة جفافا حادة لم يسبق وأن شهدها هذا البلد القارة منذ 84 سنة كاملة، ما دفع السلطات البرازيلية إلى إعلان حالة طوارئ قصوى تحسبا للتعامل مع هذا الملف الثقيل، المتزامن مع استعداد بلاد السامبا لتنظيم كأس العالم هذه الصائفة، ودقت الوكالة الجهوية لحماية الموارد المائية الواقع مقرها بمدينة ساوباولو ناقوس الخطر، على اعتبار أن هذه المدينة المونديالية، والتي ستحتضن مقر إقامة المنتخب الجزائري خلال المونديال، بالإضافة إلى 14 منتخبا موندياليا آخر، هي الأكثر تضررا من موجة الجفاف التي تضرب البلاد.
وحمل تقرير وكالة حماية الموارد المائية في البرازيل، أرقاما مهولة تبرز مدى خطر موجة الجفاف الاستثنائية، التي أكد بشأنها التقرير المذكور أنها ستمس حتى فترة كأس العالم المزمع تنظيمها في البرازيل في الفترة الممتدة من 12 جوان إلى 13 جويلية، وكانت آخر موجة جفاف بهذا الحجم مست ولاية ساوباولو، حدثت منذ حوالي 20 عاما، في حين أن نسبة تساقط الأمطار هذا العام تعد الأقل منذ أزيد من 84 عاما كاملا، ما يوضح مدى “الأزمة” التي ستصطدم بها الحكومة البرازيلية وسلطات ساوباولو خلال المونديال، خاصة أنها بصدد الإعداد لمخطط توزيع مياه استثنائي خلال الفترة المونديالية، في وقت يوصف فيه المخطط الحالي المعتمد بمدينة ساوباولو بـ”الراديكالي”، حيث يتم توزيع المياه لمدة 13 ساعة فقط كل ثلاثة أيام، في مدينة تعد الأكبر في البرازيل والأكثر كثافة سكانية، فيما تصنفها دراسات دولية كالمدينة الأغنى في أمريكا الجنوبية، ويخشى أن يتحول هذا المخطط إلى “برميل بارود”، على اعتبار أنه سيتزامن مع شهري ماي وجوان المعروفين بـتميزهما بـ”أعلى” معدلات الجفاف ونسبة التساقط المنعدمة وفق مناخ ساوباولو في تلك الفترة.
ويحذر متتبعون من تحول هذه الوضعية إلى مصدر لاحتجاجات شعبية خلال المونديال، خاصة إذا تم اللجوء إلى “حلول راديكالية” تتجاوز معدل توزيع المياه لمدة 13 ساعة فقط كل ثلاثة أيام، بعد أن كانت الأموال المخصصة لـ”عيون” المونديال السبب الرئيس للاحتجاجات التي تعرفها البرازيل منذ العام الفارط، خاصة أن ساوباولو ستكون مقر إقامة 15 منتخبا موندياليا خلال كأس العالم، من بينهم المنتخب الجزائري الذي سيعسكر بمدينة سوروكابا التي تبعد بـ80 كلم عن عاصمة الولاية ساوباولو.