العلم الجزائري في قلب بنغازي
تحوّل العلم الجزائري إلى أيقونة للثورات العربية التي تشهدها المنطقة في الوقت الراهن، فبعد رفعه من طرف نشطاء ثورة الـ25 يناير بميدان التحرير في مصر، ها هو يرفرف مجددا في ساحات مدينة بنغازي المحررة، شرق ليبيا، وأيضا في منطقة الزاوية، وطبرقة، وذلك، حسبما أظهرته الصور المهربة من داخل ”ليبيا المستعمرة داخليا من آل القذافي” والتي عرضتها قناة الجزيرة، وقنوات عربية أخرى يوم أمس.
-
العلم الجزائري الذي ما يزال يتبرك به كثير من العرب، شبابا وشيبا، ويعتبرونه فأل خير ورمز لواحدة من أعظم الثورات التي عرفتها البشرية في القرن الماضي، تم رفعه من طرف الشباب الباحثين عن الحرية والاستقلال الثاني، حيث سبق، لنشطاء مصر، أن فعلوا ذلك، وفي مقدمتهم نوارة نجم، التي اعترفت على الهواء مباشرة عبر الجزيرة، أنها رفعت العلم الجزائري اعتذارا لشهداء الثورة في الجزائر وفي مصر، من التصرفات الطائشة التي كاد النظام أن يتسبب من خلالها في قطع العلاقة التاريخية بين البلدين نهائيا. ليعود العلم مجددا، ويظهر، هذه المرة في تونس، ثم في ليبيا، وتحديدا في مدينة بنغازي، علما أن الكثير من الجزائريين، باتوا يترقبون جديد الوضع في هذه البلدان، ويبحثون عن أي طريقة لمساندة الثوار في معركتهم المفتوحة للتغيير، حيث يعد الجزائريون من أكثر المتفاعلين على مواقع التواصل الاجتماعي، الفايس بوك وتويتر، وأيضا من أكبر المعلقين على الأخبار في مواقع القنوات العربية
-
المهمة.
-
النشطاء الليبيون والثوار في بنغازي، رفعوا العلم الجزائري إلى جانب علمهم الأول، تعبيرا عن قرب نهاية حقبة القذافي وأبنائه، كما أن ذلك يعد ردا مباشرا على مثيري الشائعات والفتنة، هنا وهناك، والمتحدثين عن مساعدة الجزائر الرسمية لنظام القذافي خلال مرحلة تخبطه الأخير، وهي التهمة المفبركة، التي فندتها مصادر مسؤولة في وزارة الخارجية بالبلاد، حين قالت وذكرت للشروق، أنها “تحترم الشعب الليبي في أي خيار يحدده”، والخيار الماثل الآن، للعيان، هو مع تحقيق الاستقلال الثاني، ورفع العلم الجديد، بمحاذاة علم الجزائر وغيرها من بلدان الثورة.