الفصل في قضية خروج سيارات طحكوت من الميناء هذا الأربعاء
تفصل، الأربعاء محكمة الاستئناف لمجلس قضاء مستغانم، في ملف الرئيس المدير العام السابق لمجمع “سير بور” “عاشور جلول” ومن معه، في ملف حاويات رجل الأعمال المسجون محي الدين طحكوت، وذلك بعد تأجيلها المرة الماضية، على خلفية تخلف حضور ممثل المنازعات القانونية عن مؤسسة ميناء مستغانم، جلسة الاستئناف التي جاءت برمجتها سريعا لطي قضايا فساد قديمة، كانت قد حققت فيها بقوة الجهات القضائية في مستغانم، تكريسا لحملة مكافحة الفساد المستمرة، التي شنتها الدولة منذ الإطاحة بالنظام السابق ورموزه لتطهير الدولة ومفاصلها من الفساد والمفسدين.
وتنظر الغرفة الجزائية في قضية خروج 1064 مركبة من نوع هيونداي مجزأة من مرفأ حاويات ميناء مستغانم، بعد أقل من شهر عن صدور أحكام ابتدائية ثقيلة في حق المتابعين في هذا الملف، من خلال الحكم على “عاشور جلول” ومواطنه مدير عام ميناء مستغانم ونائبه مدير الاستغلال والاستثمار السابق، بعقوبة خمس سنوات حبسا نافذا، وغرامة مالية قوامها 1 مليون دينار جزائري، والقضاء بعقوبة 4 سنوات حبسا وغرامة قدرها 800 ألف دينار جزائري في حق رئيس مصلحة الفوترة ومدير الاستغلال الأسبق “ع.ب”، الذي تمت متابعته في قضية الحال بتهمة عدم التبليغ عن وقائع القضية، برغم أنه مفجر تفاصيل الفساد وخروج حاويات طحكوت بدون سند شرعي، إلا أن تبليغه جاء لاحقا عن الوقائع.
ويتابع خمسة متهمين بجنح مختلفة، أخطرها تبديد أموال عمومية، والإساءة في استخدام الوظيفة لثلاثة متهمين رئيسيين، بينما يتابع مدير الاستغلال السابق في ميناء مستغانم، بجنحة التستر وعدم التبليغ عن وقائع جزائية حال وقوعها، رغم أن هذا الأخير، كان سببا رئيسيا في التبليغ عن قضية خروج 311 حاوية لمالكها الملياردير الموقوف محي الدين طحكوت في ميناء مستغانم، تحمل مركبات هيونداي من 40 قدما، تضم كل حاوية 4 مركبات، التي تم استيرادها من كوريا على متن باخرة “جي.اس.بي سكيمر” بتاريخ 31 جويلية 2018.
وتأتي هذه المحاكمة التي قررت محكمة الاستئناف النظر فيها صباح الأربعاء بدون قبول أي مبرر تأخير، موازاة مع قرار تعليق مؤقت لعلاقة الوظيفة أصدرته مؤسسة ميناء مستغانم في حق مدير الاستغلال السابق بصفته مفجرا لوقائع فساد خطيرة، بحيث تم تعليل القرار بتطبيق حرفي لقانون منع ممارسة مهام أي موظف محل متابعة جزائية، أو صدر بحقه حكم ابتدائي بالحبس النافذ، وأشعرت الإدارة هذا الأخير بقرارها القاضي بالوقف التحفظي إلى غاية تسوية الإدارة للوضعية الإدارية للموظف الموقوف بعد صدور الحكم الجزائي النهائي بالبراءة التامة في موضوع المتابعة الجزائية.
وكان مدير الاستغلال السابق، السبّاق في تبليغ الجهات الأمنية في مستغانم بوقائع فضيحة خروج 1064 مركبة من مرفأ الميناء من دون تسديد مؤسسة طحكوت مستحقات المؤسسة المينائية، المتمثلة في تكاليف التخزين والحراسة وتأجير وسائل نقل وتحويل الحاويات بقيمة مالية قدرها حوالي 130 مليون دينار جزائري، وتم استدعاء المبلغ وسماع إفاداته بشأن هذه التفاصيل الخطيرة، لكونه رفض تحرير عملية خروج مركبات تحت الحجز، وبسبب عدم تقديم مؤسسة طحكوت ضمانات تسديد المستحقات المينائية التي تقدر بـ13 مليار سنتيم.
ومعلوم أن المصالح الأمنية في مستغانم تحقق في قضية فساد لا تقل خطورة عن الأولى المعروضة أمام محكمة الاستئناف، بحيث تلقت إذنا قضائيا باستدعاء عدد كبير من الأشخاص حول سوء استغلال الوظيفة وتبديد أموال عمومية، عن وقائع تعود إلى 2019 حسب ما أشار إليه ذات المصدر.