الفنان الشاب جيلاني لـ “الشروق”: لن تُحّل أزمة ليبيا إلا بتوافق وطني وبتحكيم العـقل عـلى الكرسي!!
أكد الفنان الليبي الشاب جيلاني، على هامش إحيائه البرايم السابع من برنامج “ألحان وشباب 6″، تفاؤله لخروج بلده ليبيا من نفق “الانشقاق الوطني”، الذي تتخبط فيه منذ سقوط نظام القذافي.
مُعتبرا في المقابل، أن غياب المواهب الليبية عن برامج الهواة الحالية، مرده إلى عدم اهتمام الدولة بها ولغياب وسيلة التصويت أيضا، لافتا أن بعض المؤطرين في لجان تحكيم هذه البرامج صارت- هي نفسها- في حاجة إلى من يعيد تقييمها؟
المرور الثاني في “ألحان وشباب”
عاد الفنان الشاب جيلاني، للوقوف مجددا على ركح مسرح “ألحان وشباب”، بعدما كان مروره الأول عليه في سنة 2007 إبان “عودة المدرسة”. وأشار في هذا الصدد إلى أنه من المتابعين الجيدين للبرنامج، حيث بُهر من قبل بالأصوات التي تخّرجت من البرنامج في طبعته الأولى ووصفها بالجبارة، خاصة ممثل ولاية بشار “جلول”، الذي أدى معه أغنية “طبعا أغار”. وشدّد جيلاني على أنه مع فكرة هذه البرامج في عمومها، نظرا إلى وجود مواهب حقيقية تستحق الظهور والبروز: “لكن للأسف بعض هذه البرامج انحرفت عن مهمتها الحقيقية، وصارت تجارية بكل أسف.. صحيح أن المستفيد الأول هم المواهب الذين يحصدون شهرة سريعة، لكن بعدها سيجدون أنفسهم أمام واقع فني ليس بالسهل”.
لجنة حكم “ذي الفويس” هي الأفضل
في المقابل، اعتبر الفنان الليبي بعض أعضاء لجان التحكيم في برامج المواهب، صارت في حاجة إلى تقييم وتحكيم: “فاقد الشيء لا يعطيه.. ومن دون ذكر أسماء، الجمهور ذكي وصار يميّز بين الغث والسمين. لكن فعلا بعض الأعضاء ليسوا في المكان الصحيح”، معتبرا أن لجنة حكم برنامج “ذي الفويس”، التي تضم كاظم الساهر وصابر الرباعي وشيرين وعاصي الحلاني، هي الأفضل بين جميع لجان التحكيم، وأن المتسابقة المغربية لمياء الزايدي كانت من أكثر المواهب التي لفتت انتباهه “فقد كانت الأجدر بحمل اللقب” على حد تعبيره.
و.. تبخر مشروعي مع فلة
ورد الشاب جيلاني غياب المواهب الليبية عن مثل هذه البرامج، إلى عدم اهتمام الدولة الليبية بالفن والفنانين. لافتا أن آخر موهبة ليبية ظهرت في الساحة كانت أيمن الأعثر في “سوبر ستار” 2004. قبل أن يضيف: “أخي الأصغر سبق أن شارك في ذات البرنامج، وحصل
على مركز متقدم جدا، لكنه أقصي بحجة عدم وجود وسيلة للتصويت في ليبيا”.
وكشف الجيلاني أنه كان يفترض بعث مشروع فني بينه وبين الفنانة فلة عبابسة، بحكم أنهما كانا جارين في بيروت، لكن احتكار فلة من قبل شركة “روتانا” آنداك جعل المشروع يتبخر.
هذه مفاجأتي للجمهور الجزائري
ولأول مرة، كشف الفنان الليبي لـ “الشروق”، عن أغنية جديدة لحنها بنفسه، كتبها الشاعر عبد المنعم الغريمي عن الجزائر. قال إنه سجلها مؤخرا يقول مقطع منها: “سبحان ربي اللي اعطاك في أجمل صورة خلاك.. سحرتينا بليلك ونهارك واحنا والله حبيناك.. جزاير.. جزاير يا جزاير”. واعتبر الشاب جيلاني أن هذه أقل هدية يمكن أن يقدمها لجمهوره الجزائري، بحكم الأخوة والجيرة أولا، وبحكم الدعم الذي تقدمه الدولة الجزائرية لحل الأزمة الليبية ثانيا. واصفا الجزائريين بالجمهور الذواق للأغنية المغاربية.
لا أفقه في السياسة ولا أحب الحديث فيها
ختاما، أرجع الشاب جيلاني سبب غيابه عن الساحة الفنية للظروف التي تمر بها ليبيا، حيث قدم أغاني وطنية عديدة، إلا أنه سيقدم قريبا ألبوما عاطفيا كما قال. وردا على سؤال “الشروق” إن كان يعتبر الثورات العربية ربيعا أم خراب بيوت؟ رفض الجيلاني التعليق واكتفى بالقول: “لا أفقه في السياسة ولا أحب الحديث فيها. لكن كمواطن ليبي متوقع كل خير لبلدي طبعا، وإن شاء الله يحدث توافق وطني وتتوحد الصفوف، بعد أن نحّكم العقل ومصلحة الوطن على الكرسي” يختتم جيلاني تصريحه لـ “الشروق”.