الفيلم الطّويل”فورولو”..صراع الألم والأمل
احتضنت ،السّبت 8 فيفري 2025، قاعة ابن زيد برياض الفتح بالجزائر العاصمة العرض الأوّل لفيلم “فورولو”، من تنظيم المركز الجزائري لتطوير السّينما، برعاية وزارة الثّقافة والفنون، وإخراج “علي بركنو” و المقتبس عن رواية “نجل الفقير” للكاتب الكبير مولود فرعون.
وكان الجمهور مع موعد هذا العرض، الّذي كان منذ أشهر خلت، فليم افتتاح الطّبعة 18 للمهرجان الثّقافي الوطني للفيلم الأمازيغي. وللذّكر، فالعمل هو فيلم طويل بالأمازيغية، يستعرض حياة “فورولو” الشّخصية الرّئيسية للفيلم، حيث ينقل عبر الكثير من محطّاته ومشاهده بكثير من التّفصيل، حياة طفل من عائلة فقيرة يرعى الغنم في أعالي الجبال بمنطقة القبائل، غير أنّه ورغم هذه الظّروف الّتي يعيشها، كان مصرّا على التعلّم ليتحقّق حلمه في آخر المطاف بأن يصبح معلّما. وبين حلم والده لكي يساعده في عمله، وبين حلم الطّفل في مواصلة الدّراسة تتقاطع الكثير من الأحداث. وقف خلالها الجمهورعلى الحياة القاسية الّتي كانت عاشتها الجزائر خلال تلك الحقبة الزّمنية والّتي تزامنت مع الاستعمار الفرنسي، لينقل المخرج ذلك الواقع المر من خلال هذا الفيلم الطويل.
هوعرض طويل، وصل إلى السّاعة والنّصف من الزّمن، تقمّص أدواره كلّ من فريدة يرمش، وسليمان حامل، وعبدو عنان وموح ثاعلي عنان، لامس في مختلف مشاهده العديد من المحطّات القاسية الّتي مرّت بها الجزائر جمعاء، عن رواية نقلت إلى الفنّ السّابع، لكي تسلّط الضّوء على بعض من حياة مولود فرعون، استطاع من خلاله المخرج أن ينقل تلك الحياة بتفاصيلها القاسية الّتي تسلك الجبال الوعرة بمسالكها، لكنّها حينما تصطدم بإرادة قوية، تحوّل الألم إلى أمل.