-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في اليوم الخامس من محاكمة "قضية سوناطراك"

القاضي يوقف الاستجواب لإلقاء النظرة الأخيرة على الدا حسين

القاضي يوقف الاستجواب لإلقاء النظرة الأخيرة على الدا حسين
ح. م

واصل القاضي، محمد رقاد، لليوم الخامس، استجواب المتهمين في قضية سوناطراك، حيث باشر في مواجهة المتهم حساني مصطفى مدير قسم الإنتاج بالنيابة بتصريحاته أمام الضبطية القضائية تارة، وأمام قاضي التحقيق تارة أخرى، والتي أكد في مجملها بأنه تلقى ضغطا من قبل الرئيس المدير العام لسوناطراك، محمد مزيان، لإبرام عقد صفقة قاعدة الحياة 24 فيفري.

افتتح القاضي، الخميس الجلسة حوالي الساعة التاسعة والنصف صباحا، وقرر على إثرها في مداولات محكمة الجنايات دون إشراك المحلفين، أن يستجيب لطلب الدفاع لتوقيف الاستجواب استثناء على الساعة الواحدة زوالا لتمكين الحضور، من إلقاء النظرة الأخيرة على حسين آيت أحمد رحمه الله، وقال “نطلب الرحمة لهذا الزعيم التاريخي، ولا يسعنا إلا أن نذكر بمواقفه التاريخية ونضاله في سبيل الوطن”. أما فيما يخص الشهود فقد أمرهم رئيس المحكمة بالانصراف وأبلغهم بقرار المحكمة بعد المشاورات لاستدعائهم الخميس المقبل لتبليغهم بتاريخ سماع شاهدتهم   .

وقرر في السياق أن يؤجل أسئلة ومناقشات النيابة والطرف المدني والمحامين إلى غاية استجواب كل المتهمين الثمانية في المجموعة الأولى المتعلقة بصفقة الحماية الالكترونية والبصرية التي تحصل عليها المجمع الألماني الجزائري “كونتال فونكوارك    .

 

في تصريحاتك أمام قاضي التحقيق كما عند الشرطة قلت بأنك سمعت عن “كونتال فونكوارك” قبل تعيينك في مديرية الإنتاج، وأنها قدمت عرضها في 2004 بسوناطراك، وكلفت بالمركز الصناعي حاسي مسعود ودامت الدراسة أكثر من سنة، فيما صرح إطارات سوناطراك في الملف وأنت منهم بأنكم منحتموها العقد بالتراضي لأنه يحمل طابع الاستعجال؟ لكن الدراسة دامت سنة فأين الاستعجال؟ 

 الدراسة كانت ضرورية  .

 

أظنك لم تفهم سؤالي، إذا كان هناك استعجال لمنح الصفقة بالتراضي لماذا دامت الدراسة أكثر من سنة؟

فهمت لكن، قلت لك قرار التراضي ليس من صلاحياتي .

 

عند قاضي التحقيق قلت بأن نتائج الدراسة الخاصة بـ”كونتال فونوارك” تم عرضها بسوناطراك بالعاصمة، وحاسي مسعود، وتم العرض بمكتبك وأن العرض نال إعجابك، يعني أنت كنت موافقا على المشروع؟

أنا كنت موافقا على التقنية .

 

أنت قلت بأن بلقاسم بومدين نائب الرئيس المدير العام المكلف بنشاطات المنبع هو من طلب منك إرسال تقرير لمحمد مزيان لطلب عقد الصفقة بالتراضي؟

لا. لم أقل ذلك، لست من أخذ قرار التراضي .

 

أنت صرحت عند قاضي التحقيق بأنك قمت بالمراسلة بصفة شكلية، لأن قرار منح الصفقة للمجمع الألماني اتخذ قبل تعيينك في مديرية الإنتاج؟

نعم.. ممكن .

 

أنت صرحت بأنك أمضيت على الصفقة بعد حصولك على تفويض كتابي من الرئيس المدير العام لسوناطراك؟ وأن بلقاسم بومدين نائبه استدعى ممثل الشركة “ال إسماعيل جعفر” وكذا مسؤول المشروع غزلي سليمان للتفاوض معك الشركة لتخفيض الأسعار التي كانت مرتفعة؟.

نعم مزيان هو من أمر بالتراضي وبلقاسم بومدين اتصل بالشركة للتفاوض .

 

في مشروع قاعدة الحياة 24 فيفري، قلت بأنكم تحصلتم على موافقة مزيان محمد لمنح مشروع بالتراضي للشركة؟ كيف تحصلتم من أنتم؟

اللجنة كلها المكلفة بالمشروع، وتفاجأت أنا لما جلبوا لي عقد الصفقة كاملا بالعرض المالي.

 

التراضي ألا يقع فيه تبديد المال العام؟ هل تعرف معنى التبديد؟ من المفروض أن تكون هناك مناقصة وطنية ويتم اختيار أقل عرض تكلفة؟

أنا لم أبدد المال العام .

 

لكن تبين من تصريحاتك أن الثمن مرتفع والذي قدمه المجمع الألماني الجزائري، وقلت فرض عليك إمضاء العقد؟

لا. الضغط ليس بشكله الذي تتصور.

 

فسر لنا الضغط كيف مورس عليك؟

أنا كنت تحت الضغط والسرعة، ومزيان اتصل بي وقال لي ماذا تنتظر لتنطلق في المشروع .

 

كيف؟ مزيان اتصل بك مباشرة؟

لقد تكلم معي مزيان على العقد في اجتماع بحاسي مسعود للمديرية العامة، حيث كان في زيارة لتفقد مشروع المركز الصناعي وقال لي بالحرف الواحد “واش راكم تستناو باش تكملو 24 فيفري”  .

 

أنت قلت بأنه بعد إبرام العقود وفتح العروض التجارية في 16 أوت 2006، لاحظت بأن السعر مبالغ فيه مقارنة بشركة “مارتكاس” والثاني “بيتاكس”؟

أنا لم أكن خلال فتح العروض، لكن الملاحظة قلتها في اجتماع 2 جانفي 2007 ومن أجل ذلك اقترحنا التفاوض ومن قبل كانت هناك لجنة يرأسها غزلي سليمان.

 

أكدت على مسألة أخرى أثناء التحقيق وهي عدم نشر العقود مثلما هو معمول به وفقا لتعليمات بلقسام بومدين، وبرر ذلك بالجانب الأمني للمنشآت؟ كيف ذلك؟

نعم قلتها .

 

صرحت أنك في اجتماع بتاريخ أفريل 2008 بحضور مسير كونتال “ال إسماعيل جعفر” وتفاجأت حيث سلمك ملف دراسة كامل عن مشروع قاعدة الحياة 24 فيفري وعقدا بالتراضي، يعني نفس الشركة حصلت على الصفقة الأولى ثم الثانية؟

نعم تفاجأت، كنت أنتظر نتائج مشروع المركب الصناعي بحاسي مسعود، وجدتهم يتكلمون عن مشروع آخر يخص قاعدة الحياة 24 فيفري .

 

هل كنت تعلم بأن أبناء الرئيس المدير العام لسوناطراك رضا وفوزي لديهما مصالح مع شركة كونتال ألجيريا؟

لم أعرف إلا بعد انطلاق القضية. 

وأظهر القاضي للمتهم نتائج الإنابة القضائية التي قام بها قاضي تحقيق محكمة القطب الاقتصادي بفرنسا، والتي بينت بأنه لا يملك أي عقار أو حساب خارج الوطن، وهو ما أكده حساني مصطفى، فيما أظهر له الوثائق والمراسلات الخاصة بالصفقات والعقود الأربعة التي أبرمها بالتراضي مع “كونتال فونكوارك” بناء على تفويض من محمد مزيان، ليسأل المتهم القاضي قائلا “سيدي القاضي ما الفرق بين إبرام وإمضاء العقد؟” فرد عليه “لما اثنان يتفقان على الزواج ويذهبا للحالة المدنية لإبرام عقد يبقى فقط الإمضاء؟ وهذا هو الحال في الصفقات، الاتفاق مع الشركة هو الإبرام ثم الإمضاء”. يقول المتهم “إذا أنا أمضيت فقط” ليعلق القاضي “اسمك موجود في العقد يعني أنت أبرمت وأمضيت.

 

استجواب ثالث متهم شيخ مصطفى مدير قسم التنقيب بسوناطراك

المتهم باكيا: يوجد 70 توقيعا في القضية فلمَ أُحاكم وحدي

 

باشر القاضي محمد رقاد في استجواب المتهم الثالث في القضية، شيخ مصطفى مدير قسم الإنتاج بسوناطراك، والمتابع بجنحة المشاركة في إبرام صفقات مخالفة للتشريع وتبديد أموال عمومية، والذي أكد في مجمل تصريحاته بأن اختيار المجمع الألماني “كونتال فونكوارك”، كان من طرف لجنة خاصة مكلفة بالمشروع في مديرية نشاط المنبع .

 

أنت متابع في القضية بسبب إمضائك على صفقة واحدة تخص مبلغ 411 مليون دينار؟

قبل كل شيء سيدي الرئيس، أنا مهندس بالمعهد الجزائري للبترول دفعة 1983، كنت الأول على الدفعة والتحقت بسوناطراك في ذات السنة، وبعد أدائي للخدمة الوطنية رجعت، وكنت مراقبا للتنقيب بحاسي مسعود، ثم عينت في 1993 رئيس مصلحة سوائل التنقيب والاسمنت، ثم في 1996 كلفت بتنظيم مصلحة الهندسة، وفي 2004 مدير جهوي للتنقيب بحاسي مسعود وتحصلنا حينها على نتائج في الحفر لم يسبق لها مثيل، وفي 2005 عينت رئيس قسم التنقيب بالنيابة.

 وفيما يخص الصفقة، أنا معني بموقع واحد من بين 123 منشأة خاصة بصفقات الحماية، وبمبلغ 411 مليون دينار أي 2.2 بالمئة من مجموع الصفقات.

 

على ما يبدو أنك جهزت نفسك جيدا للإجابة عن أسئلة المحكمة؟

سيدي القاضي، ست سنوات لم أنم وأنا أنتظر هذه اللحظة لأدلي بأقوالي، وبالنسبة للصفقة الاختيار كان من طرف لجنة خاصة من قبل نشاط المنبع، أنا لم أختر هذا المشروع ورئيس المشروع هو غزلي سليمان، وبعد الدراسة والعروض وتحضير العقد، وصلتني إرسالية من قبل هذا الأخير تحوي تعليمات نائب الرئيس المدير العام بلقاسم بومدين وبتفويض منه كتابيات تقول “أرسل لكم ملف العقد وأعلمكم بأن العقد صالح لصالح مديرية التنقيب” .

 

يعني العقد وصلك جاهزا؟

-نعم، وأنا أحصيت أكثر من 70 توقيعا خاصة بـ” لجان الدراسة، فتح العروض” ولما وصلني الملف منحته للشؤون القانونية لتمضي .

يتنهد المتهم الذي لم يتمالك نفسه وانهمرت دموعه أمام هيئة المحكمة، حيث قرر القاضي توقيف الجلسة ليرتاح المتهم، ثم وجه له الكلام قائلا “هذه ابتلاءات.. والدنيا هذه ما كانش اللي يسلك منها” وأضاف “الدنيا فيها ابتلاء وحتى الأنبياء والرسل ابتلاهم الله بمصائب”. يرد شيخ مصطفى “قدر الله وما شاء فعل لو كنت أمضيت حصة شركة “فيسات” لما كنت هنا”.

 

ألم تعرف أن أحد أبناء مزيان هو شريك في “كونتال ألجيريا ؟

لا لم أكن أعرف، وشهادة لله لا أعرف حتى أنه عنده أبناء .

 

هل تقدم للعرض شركات أخرى أم فقط “كونتال فونكوارك”؟

لا أعرف، أنا جاءني العقد جاهزا، وكانت هناك مناقصة محدودة شاركت فيها شركات  فيسات، ومارتاكس، وسيامنس التي انسحبت بعدها” .

 

من منحك التفويض لتمضي العقد، وهل مورست ضدك ضغوطات؟

بلقاسم بومدين، ولم يمارس علي أي ضغط .

 

بخصوص عقد الصفقة مع “كونتال فونكوارك” لماذا لم يسجل في جدول النشرية بسوناطراك لتشهيره مثلما هو معمول به وإضفاء الشفافية على الصفقة؟

نت تعرف.. بعض المرات الإدارة تنسى .

 

القاضي يعلق باللغة العامية “لكن هذه عقود بالملايير، ماشي ستيلو أو قرعة قازوز.

ويسأل، التعليمة الداخلية للمجمع تقول بأنه يجب نشر العقود، لماذا خالفتم التعليمة في عقود “كونتال فونكوارك” فقط؟

لا أعلم .

 

ما هو الاستعجال الموجود في المشروع للجوء إلى عقد التراضي بدل المناقصة؟

أنا لا أعرف.. الملف وصلني كاملا .

 

هناك تعليمة داخلية لسوناطراك A408R15 أنتم وضعتموهما وأنتم خالفتموها .

أنا لم أخالف التعليمة.

 

هل كنت تعلم أن بشير فوزي مزيان هو شريك في كونتال ألجيريا؟

لا أعرفهم أصلا ولا أعلم .

 

التحقيق الذي أجري حول أملاكك بين أنه ليس لديك أي حسابات بفرنسا أو عقارات؟

-لا ليس لدي.

ليكمل القاضي استجواب المتهم شيخ مصطفى بإظهار الوثائق الخاصة بالتهمة المنسوبة إليه، حيث أظهر له التفويض الذي منحه له بلقاسم بومدين لإمضاء الصفقة، والذي أكد صحته، فيما سأله ماذا يشتغل حاليا باعتبار أنه متهم غير موقوف، فرد قائلا “بعد التحقيق تم إرجاعي للعمل لمدة شهر، ثم تم توقيفي ومنذ ذلك الحين وأنا بدون عمل”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!