القرضاوي يفتي بأن التظاهر فرض عين على كلّ مصري
دعا أمس الأحد الدكتور يوسف القرضاوي الشعب المصري بكل فئاته إلى التظاهر ضد ما أسماه “الانقلاب العسكري المجرم” في الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير التي حلّت أمس، كما أفتى بضرورة إصلاح الفساد السياسي بمصر.
وفي كلمة وجهها إلى الشعب المصري بالمناسبة، طالب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشعب المصري بمسلميه ومسيحييه وجميع فئاته بـ”الاتحاد والوقوف في مواجهة الانقلاب” وفي مواجهة “الظالم المستكبر”، وقال في كلمة نشرها على الموقع الرسمي أمس، إن التظاهر الآن “فرض عين على كل مصري قادر عليه”، مضيفا “لا يجوز أن تفرّطوا في بلدكم.. سيسألكم الله.. والتاريخ.. لا تضيعوا هذه الفرصة”، لافتا إلى فساد وتأخر الحياة جراء حكم العسكريين.
وحذر القرضاوي الرئيس السيسي مستعملا عبارة “قائد الانقلاب وعصابته” من “نقمة الله على إجرامهم بحق الشعب”، مؤكدا أن الحياة “لا تقوم إلا بالمؤمنين الصادقين وليس باللصوص”، مشيرا إلى “كذب وفجور عبد الفتاح السيسي”، وأكد أن حكم العسكر “شرّ مستطير”، و”علينا ألا نقبل إلا بالوضع الطبيعي، أن يحكم الناس أنفسهم وبأنفسهم، وأن يعود الرئيس محمد مرسي الذي انتخب انتخابا شرعيا إلى منصبه”.
وطعن القرضاوي في علماء مصر ممن سايروا السيسي، وقال “لا تصدّقوا من يزعمون أنهم علماء دين وهم يوالون الظالمين”، وتابع “إنهم ليسوا بعلماء.. لا يعرفون العلم، ولا يعرفون الدين.. الدين براء من هؤلاء”.
في سياق قريب، أفتى القرضاوي بوجوب إصلاح الفساد السياسي، وقال إن المسلم مطالب -بمقتضى إيمانه- ألا يقف موقف المتفرج من المنكر أيا كان نوعه: سياسيًا كان أو اقتصاديًا أو ثقافيًا أو اجتماعيًا، ودعا إلى تغييره باليد أو اللسان أو القلب، وتابع في نص فتواه “إن الاستهانة بكرامة الشعب وتزوير الانتخابات، والقعود عن الإدلاء بالشهادة في الانتخابات، وتوسيد الأمر إلى غير أهله، وسرقة المال العام، واعتقال الناس بغير جريمة حكم بها القضاء العادل، وتعذيب الناس داخل السجون والمعتقلات، وتملق الحكام بالباطل وإحراق البخور بين أيديهم وموالاة أعداء الله وأعداء الأمة من دون المؤمنين مناكر كبيرة”.
ميدانياً، قالت مصادر أمنية وطبّية في مصر إن محتجا قتل أثناء مشاركته في مظاهرة مناهضة للانقلاب في مدينة الإسكندرية الساحلية أمس الأحد في الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك عام 2011.
وقال مصدر أمني إن القتيل توفي جراء إصابته بطلقات خرطوش (رصاص صيد الطيور)، فيما قال مصدر في التحالف الداعم للرئيس المنقلب عليه محمد مرسي إن متظاهرين اثنين قتلا خلال تفريق مسيرة لأنصاره بمحافظة البحيرة شمالي البلاد.