القضاء على كل الأسواق الفوضوية بالعاصمة قبل نهاية 2012
باشرت مصالح أمن ولاية الجزائر، تنفيذ تعليمة والي العاصمة محمد الكبير عدو المتعلقة بالقضاء على جميع الأسواق الفوضوية، حيث باشرت مصالح الأمن العمومي بالتنسيق مع مصالح الشرطة القضائية وفرق البحث والتدخل عملها بعمليات توعية للشباب المالك لطاولات البيع العشوائي بـ”سوق بلكور” أمس الأول قبل أن تزيله، استجابة لنداءات سكان المنطقة الذين عبروا عن تذمرهم منها على خلفية الشجارات والاعتداءات وارتفاع منحى الجريمة بسبب الإقبال الكبير عليها.
وفي هذا الخصوص، أفادت مصادر موثوقة لـ”الشروق”، أن مصالح الأمن ستقضي على كل الأسواق الفوضوية والبناءات الفوضوية قبل حلول عام 2013، إذ سخرت كل الإمكانات بالتنسيق مع السلطات المحلية التي تقوم بالإشراف على هذه العمليات، إذ وحسب المعطيات المتوفرة ستواصل مصالح الأمن القضاء على الأسواق الفوضوية بوسط العاصمة بالقضاء على التجار الفوضويين بسوق المتحررين، وبعدها وفي عملية ستكون الأكبر من نوعها ستمس القضاء على التجار الفوضويين بسوق علي ملاح، خلال الأيام المقبلة، قبل التوجه إلى أسواق شرق العاصمة وبعدها أسواق الجهة الغربية والجنوبية، مرورا بسوق باب الوادي وسوق بومعطي الذي يعد أكبر سوق فوضوي في العاصمة، كما ستعمل مصالح الأمن على مراقبة أصحاب المحلات الذين يعرضون سلعهم على مستوى الأرصفة والطرقات، حيث أصدرت السلطات المحلية قرارا يقضي بمنع عرض السلع على الأرصفة، ومنع نشاط باعة الأرصفة المتواجدين عبر مختلف الأماكن العمومية بما فيها الطرق المؤدية إلى الأسواق اليومية، الشوارع الرئيسية ومحطات النقل العمومي للمسافرين للحد من ظاهرة التجارة الموازية بشتى أشكالها وتنظيم نشاط التجار القانونيين من أصحاب المحلات بمنعهم هم كذلك من احتكار الأرصفة المقابلة لهم، وينتظر أن تقوم المصالح البلدية بتسخير الأمن للقضاء على كل الأسواق وفق برنامج شامل لكل النقاط السوداء بالموازاة مع القضاء على السكنات الفوضوية.
وفي اتصال معه، أوضح رئيس بلدية سيدي أمحمد مختار بوروينة لـ”الشروق”، أن مصالحه كانت السباقة للقضاء على الأسواق الفوضوية منذ عام 2007، بإزاحة سوق فرحات بوسعد، وجزء من سوق المتحررين، ثم واصلت عملها بالتنسيق مع مصالح الأمن أمس، صباحا بالقضاء على “سوق بلكور”، مشيرا إلى أن الشباب المعنيون بعمليات الهدم سيتم التكفل بهم حسب الملفات المودعة سلفا على مستوى السلطات المحلية للبلدية، إذ ستتم دراسة ملفاتهم حالة بحالة، وتمكينهم من الاستفادة من محلات الرئيس بالنسبة للمستحقين، وتوفير مناصب شغل للتجار الذين ليس لديهم مستوى أو حرفة تمكنهم من النشاط على مستوى المحلات سالفة الذكر، ودعا المتحدث المواطنين بالمناسبة إلى الحفاظ على نظافة المحيط ومحاربة التجار الفوضويين من جانبهم بالتبليغ ومنعهم من عرض سلعهم بعد تنظيف المكان، في انتظار القضاء على التجار الفوضويين بسوق المتحررين وسوق علي ملاح كخطوة ثانية .
الخبير الاقتصادي مبارك سراي:
“التجار الفوضويون بحاجة إلى 5 سنوات لإيجاد البديل”
من جانبه، أفاد الخبير الاقتصادي مبارك سراي أن السوق الموازية تكبد الاقتصاد الوطني خسائر كبيرة، حيث يتداول التجار الفوضويون ما نسبته 42 في المائة من الأموال الوطنية في السوق السوداء دون أن تعود إلى الدورة العادية للأموال، مشيرا إلى أنه وراء كل سوق سوداء تقف لوبيات تستفيد منها في الضغط على الحكومة على غرار ما حدث شهر مارس عام 2011 في أحداث الزيت والسكر، وأوضح المتحدث أن البلديات والجماعات المحلية تتكبد من جهتها خسائر كبيرة بسبب عدم تحصيل الضرائب من هذا النشاط غير القانوني، “غير أن الجانب الإيجابي في هذا النوع من النشاط هو توفير مناصب عمل للشباب البطال” – يقول سراي – وأوضح المتحدث في اتصال مع “الشروق” أن اعتماد ولاية الجزائر على الجانب القمعي في تنفيذ مخطط القضاء على الأسواق الفوضوية هو خطأ استراتيجي، حيث كان حريا بالمسؤولين إيجاد البديل قبل القضاء على مصدر رزق المعنيين، ومنحهم على الأقل خمس سنوات لتنظيم أنفسهم في إطار قانوني، من خلال بناء الأسواق الجوارية وتخفيض الأسعار، مع فتح أبواب البنوك والتسهيلات الجبائية والضريبية، قبل اللجوء إلى العمل الشرطي، ولفت المتحدث إلى أن الشباب يلجأ إلى السوق السوداء بسبب ارتفاع نسبة الضرائب التي تخيف الشباب المبتدئ.
اتحاد التجار:
“الجزائر تحصي مليون تاجر فوضوي”
أفاد الحاج الطاهر بولنوار، الناطق باسم اتحاد التجار، بوجود مليون تاجر فوضوي على المستوى الوطني موزعين على 2500 نقطة بيع موازية، تكلف خزينة الدولة 400 مليار دينار، وقال بولنوار أمس في اتصال مع “الشروق”، أن السوق الموازية أصبحت وسيلة لتسويق 80 بالمائة من المواد المقلدة والمنتهية الصلاحية والسلع المهربة، وأصبحت عقبة أمام مشاريع الاستثمار بانتشار المنافسة غير الشرعية التي تنفر المستثمرين المحليين والأجانب.
.
القضاء على 42 سوقا فوضويا وإيداع 3 أشخاص الحبس